الخير شوار-الجزائر

انطلقت السبت بمختلف أنحاء الجزائر فعاليات مهرجان "القراءة في احتفال" الذي يستمر حتى الرابع من أبريل/نيسان المقبل، وسط إقبال من مختلف شرائح المجتمع.

واختار المنظمون هذا التاريخ لتزامنه مع بداية فصل الربيع واليوم العالمي للشعر، لإعطاء نفس جديد للمهرجان الذي يحتفي بالمطالعة.

المهرجان -الذي أطلق قبل سنوات في ست ولايات- تطور بعد ذلك لينظم في فترتين زمنتين مختلفين بين الشمال والجنوب بسبب اختلاف العوامل المناخية بين المنطقتين.

غير أن المنظمين يرمون من خلال هذا التاريخ الجديد لتوحيد كل المناطق مع أول أيام الربيع.

ويطمح المنظمون إلى أن تصل الاحتفالية إلى أبعد المناطق في بلاد مترامية الأطراف من خلال مكتبات متنقلة في عربات كبيرة.

وتحوي هذه العربات آلاف العناوين التي تحاول أن تمس مختلف أذواق القراءة. ويحظى الأطفال والشباب بالاهتمام الأوفر في هذه التظاهرة، إضافة إلى فئات أخرى من خلال النقاشات العلمية والأكاديمية في ندوات يشارك فيها كتّاب وخبراء.

ويقول رئيس لجنة إعلام المهرجان بمنطقة المسيلة رابح ظريف إن التظاهرة تسعى لترسيخ القراءة كسلوك يومي بالنسبة للطفل بالذات.

جانب من فعاليات مهرجان "القراءة في احتفال" (الجزيرة نت)

فعل مقدس
وأوضح أن المهرجان يخاطب بالدرجة الأولى مرحلة الطفولة بحيث يمكن أن "تصبح القراءة فعلا يوميا لقارئ اليوم مبدع الغد".

ويضيف أن المشرفين على الحدث يسعون لصناعة جيل يعتبر القراءة فعلا مقدسا وأمرا إلهيا وسلوكا طبيعيا.

ومن الأفكار المقترحة لإنجاح تظاهرة هذه السنة الاهتمام بالكتاب القديم من خلال تقديم بعض الطبعات النادرة لكثير من الإصدارات.

ويقول ظريف إن المهرجان يعد الحدث الثقافي الأكثر استقطابا للمواطنين والعائلات. وتحدث عن وجود إقبال كبير على فعاليات المهرجان لدرجة أن العديد من الأسر لا تجد مكانا للمشاركة، مما يضطرها للحضور مبكرا لحجز أماكن لأبنائها.

ويقول محمد بوكرّاس -وهو أحد منظمي المهرجان بمنطقة المدية (غرب العاصمة)- إنهم يعملون على توفير الكتاب في المناطق النائية والقرى الريفية والاستعانة بالمكتبة المتنقلة.

ظريف أكد أن المهرجان يعد الأكثر استقطابا للمواطنين (الجزيرة نت)

فضاء دائم
وأشار إلى تخصيص فضاء دائم طوال أيام المهرجان على مستوى إذاعة المدية لاستضافة كتاب ومؤلفين والتعريف بإبداعاتهم.

ويتضمن المهرجان تنظيم موائد مستديرة حول أهمية القراءة والمكتبة المنزلية ونشاطات علمية وترفيهية من قبيل الرسم والألعاب السحرية والمسابقات الثقافية.

ورغم أن المنظمين أجمعوا على أن برامج هذه التظاهرة "ثرية ومتنوعة" وتحاول أن تمس قطاعات واسعة من الناس فإن النجاح يبقى مسألة نسبية.

ويقول محمد بوكراس إن "مهرجان القراءة في احتفال" مبادرة نوعية هادفة سيكون لها أثر فعال وإيجابي لو تم تنفيذه بشكل علمي مدروس.

غير أنه يرى أن المهرجان لا يزال محصورا في الدائرة الضيقة ويركز على الجانب الاحتفالي بدل خلق آليات تشجع على القراءة، على اعتبار أنه موجه لكل الشرائح الاجتماعية وليس للأطفال فقط.

المصدر : الجزيرة