أحمد حافظ-الكويت

افتتح الاثنين ملتقى "ثقافة التسامح والسلام" الذي تنظمه مجلة العربي الكويتية بهدف تقديم رؤى وأفكار لإبراز قيمة السلام في مواجهة التطرف والحروب والنزاعات.

وتُنظم فعاليات الملتقى الـ14 على مدى ثلاثة أيام، وسيناقش فيه تأصيل مفهوم التسامح في الإسلام، وثقافة التسامح في الأدب ودور الإعلام في نشر هذه الثقافة، وكذلك التسامح والسلام في تراثنا العربي.

وقال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح "إن المنطقة العربية تمر بفترة عصيبة تدمي مشاهدها القلوب، ويعاني فيها إخوة لنا شر الشتات والحروب، ووطأة التخلف الفكري"، وأضاف أن ذلك يدفعنا للعمل على وقف هذا النزيف واستعادة إنسانية العالم.

عادل العبد الجادر: نسعى لنشر ثقافة التسامح أدبا وعلما وفنا (الجزيرة)

ميثاق ثقافي
ودعا الشيخ سلمان -في كلمة ألقاها أثناء الافتتاح- إلى تبني ميثاق ثقافي عربي مشترك يتخذ ثقافة السلام منهجا ونبراسا، ويؤكد الدور التنويري للثقافة عامة، مؤكدا أنه يجب أن يتحول إلى تجربة حية في نشر التسامح والسلام، تنطلق من واقعنا العربي إلى العالم.

من جانبه، طالب رئيس تحرير مجلة العربي عادل العبد الجادر بإعلاء قيمة الحياة التي لا تزهو إلا بالفن والأدب والعلم، وهي أركان الثقافة التي لا تؤتي ثمارها إلا بالسلام.

وقال العبد الجادر إننا نسعى لإقامة جسور لأفكار المستقبل من أجل ترسيخ المبادئ السامية النبيلة، وخلال هذا الملتقى نطمح إلى ترجمة هذه الأفكار لواقع يقوم على نشر ثقافة التسامح والسلام أدبا وعلما وفنا.

أمة مأزومة
ويرى رئيس تحرير جريدة القاهرة الثقافية سيد محمود -في تصريح للجزيرة نت- أننا أصبحنا أمة "مأزومة" في علاقتها مع نفسها والآخر، وما زلنا لا نفرق بين الشخص وأفكاره، وعندما نختلف مع الفكرة نمارس خلافا مع حاملها، بل ونقصيه.

وحمّل سيد محمود الإعلام مسؤولية الممارسة "التعبوية" ضد من نختلف معه، معتبرا أن النخب الفكرية تتحمل مسؤوليتها في عدم تحويل أقوالها إلى أفعال تمارس على أرض الواقع.

نبيلة العنجري: غفلة الحكومات تركت الشباب في مصيدة التطرف (الجزيرة)

غفلة حكومية
أما نبيلة العنجري -إحدى المشاركات في الملتقى- فتحمّل وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي مسؤولية كبيرة لغفلتها عن تسليح الأجيال الناشئة بقيم التسامح والسلام، بدل تركها عرضة لجماعات التطرف والفكر المتشدد.

وقالت العنجري للجزيرة نت إن الأمة الإسلامية أصبحت "على المحك"، وأن الفكر الإسلامي يمر بأزمة أمام تمدد الفكر المتطرف في مجتمعاتنا وفي المجتمعات الأخرى كذلك، وتعتبر أن ذلك مدعاة لأن نبدأ بأنفسنا حتى نصدر انطباعا حسنا عن أفكارنا في أذهان الآخرين.

المصدر : الجزيرة