سعيد دهري-الدوحة

اختتم أمس الجمعة مهرجان الدبكة الذي احتضنته المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) بالعاصمة القطرية الدوحة على مدى ثلاثة أيام، وضم عروضا فلكلورية لأنواع الدبكة الشامية وورشا فنية وتعليمية، إضافة إلى حلقات تعريفية بتاريخ هذا الفن التراثي.

وقال مدير الشؤون الثقافية في كتارا درويش صالح الشيباني للجزيرة نت إن فكرة المهرجان تولدت بعد الإقبال الكبير على عروض الدبكة في أسبوع  ثقافي فلسطيني استضافته كتارا، فتم التفكير في توسيع الإطار الجغرافي، لتلتئم الدبكة الشامية في مهرجان يشمل فلسطين ولبنان وسوريا والأردن.

الشيباني: كتارا ستنظم مهرجانا للدبكة من عدة دول العام المقبل (الجزيرة)

دبكة عالمية
وكشف الشيباني عن عزم المؤسسة تنظيم مهرجان دولي للدبكة العام المقبل في الدوحة تشارك فيه فرق من أسكتلندا وقبرص وتركيا وإيران والسعودية.

وأوضح أن كتارا تسعى إلى تحقيق التكامل الثقافي بين القطاعات الوطنية والمؤسسات العربية والدولية ذات التوجه والاهتمام المشتركين، وتقديم صور من الفنون والتراث لتعزيز التقارب بين الشعوب.

وأشار إلى أن التنوع في الأنشطة جعل الحي الثقافي يستقبل زهاء 25 ألف زائر يوميا، ويستقبل في بعض الأنشطة التراثية كمهرجان المحامل التقليدية ثلاثمائة ألف زائر من مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية.

عروض متنوعة
وقال مدير مجموعة "أفراح" للدبكة اللبنانية مجدي ذبيان إن فرقته قدمت الدبكة بكل تنوعاتها ومشاربها في مناطق لبنان، معتمدة على الأداء الجيد والإيقاع والموسيقى وروح الغناء والموال.

وأوضح ذبيان أن المنطقة الجنوبية في لبنان تتميز بدبكة "الحدا "و"الحوربي"، بينما تتميز منطقة الجبل بالرقص بالسيف والترس وقوة "التدبيك"، أما الدبكة البيروتية فأهم ما يطبعها الطرب والرقصات التعبيرية.

وتوجد أيضا الدبكة البعلبكية التي تمتاز بمشاركة كبار السن، وتعتمد على رص الصفوف والحركة البطيئة نسبيا في الأداء والإيقاع.

الجمهور تفاعل مع عروض الدبكة (الجزيرة)

دبكة فلسطين
وقدمت فرقة "الدلعونة" للتراث الشعبي الفلسطيني فقرات متنوعة من الدبكات الفلسطينية، كل منها يحمل لونا مختلفا عن الآخر.

وأبدعت الفرقة في تجسيد دبكة "الطيارة" بشكل يتناغم فيه الإيقاع والرقص مع أداء المطرب الفلسطيني رامي الهندي.

وتماهت هذه العناصر الفنية مع نغمات موسيقى الآلات الشعبية "المجوز" و"اليرغول" التي قدمها العازف الفلسطيني علاء عاطف.

وقال مدير فرقة "الدلعونة" عبد الله مطر للجزيرة نت إن دبكة "حلالي مالي" و"السحجة" رقصات شعبية تقدم في المناسبات والأفراح، وتشتهر بهما منطقة جنين، بينما دبكة "الواحدة ونص" و"الشعراوية" تعبر عن فن الضفة وبعض مناطق الشمال.

وأضاف مطر أن دبكة فلسطين تشترك فيها كل مناطق البلد، لأنها تظهر معاناة الشعب جراء الاحتلال وترصد الواقع الاجتماعي والسياسي بحس وطني ونفس ثوري.

وعرضت فرقة "عالية" الأردنية لوحات استعراضية من الدبكة تعبر عن ملامح الفلكلور الأردني، حيث قدمت دبكة "المجوز" من الشمال، ودبكة "المعانية" من الجنوب، ودبكة "المهابيش" و"السيوف" و"الدلعونة" التي تقدم في الأفراح والمناسبات الوطنية.

وعن الخصائص الفنية للدبكة الأردنية لفتت مسؤولة فرقة "عالية" غدير الشيحان إلى أن أغنيات اللوحات الاستعراضية التي قدمتها الفرقة تقدم باللحن التراثي الأصلي، مع تطوير في الفنيات الموسيقية ووتيرة الإيقاع.

واختتمت الفرقة السورية عروض الدبكة بتقديم رقصات استعراضية وأهازيج فلكلورية ألهبت مدرجات المسرح المكشوف، حيث اصطف الجمهور في لوحة فنية عكست التفاعل بين دبكة الخشبة ودبكة المدرجات.

المصدر : الجزيرة