توفيق عابد-عمان


اتهمت فرقة فنية أردنية حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابية بالسطو على أغنية لها واستخدامها في الدعاية الانتخابية، متجاهلين حق الملكية الفكرية الذي يرجع لها.

ويقول عضو فرقة "ترابية" فارس شحادة إنه وفي الرابع عشر من فبراير/شباط الحالي فوجئت الفرقة الأردنية بفيديو دعائي لحملة نتنياهو الانتخابية وحزب الليكود تمت فيه قرصنة أغنية "غربة" واستخدامها في الفيديو الدعائي، إضافة إلى تشويهها ووضعها في غير سياقها.

والأغنية التي تمت قرصنتها أنتجتها فرقة "ترابية" في ألبومها الثاني الذي صدر عام ٢٠١١ تحت اسم "فوق الحصار"، كما أنتجت الفرقة فيديو كليب لأغنية "غربة" عام ٢٠١٢.

وحسب شحادة، فقد تم تشويه الأغنية وسمعة الفرقة الفنية من خلال إلصاق تهمة الإرهاب ودعم دولة الخلافة (داعش) ووجهه الآخر المتمثل في العدو الصهيوني. وقال إنه وضع أعضاء "ترابية" في دائرة الخطر عقب استعمال أغنية "غربة" خلفية للفيلم الدعائي الذي اختار الليكود مسلحي داعش ليكونوا نجوما له.

نزار عبد الهادي: من حق فرقة "ترابية" مقاضاة نتنياهو بالأردن أو أي دولة عربية (الجزيرة)

انتهاك الحقوق
وأوضح شحادة أن الليكود لم يكتف بالسطو على الأغنية، بل ساعد مؤيديه في نشر الفيلم الدعائي على نطاق هائل حتى صارت مشاهداته خلال أيام معدودة تفوق بأضعاف مشاهدات كليب الأغنية الأصلي المعروض على موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب منذ سنوات.

وأضاف أنه وبعد استشارة عدد من الجهات القانونية، قررت الفرقة مقاضاة حزب الليكود وبنيامين نتنياهو، والمطالبة بوقف فوري لانتشار الفيديو وإزالته من مواقع الإنترنت.

وأشار إلى أن الجهات القانونية أوضحت أن القرارات القضائية الوحيدة القابلة للتنفيذ بشكل فوري هي قرارات محاكم الاحتلال الإسرائيلي، وأن أي قرار في أي مكان آخر هو بداية فقط لإجراءات قانونية ستستمر بضعة أشهر على أقل تقدير.

ولفت شحادة إلى أن "رفع قضية أمام محاكم العدو الصهيوني يُعتبر خطوة قد تحمل تبعات خطيرة فيما يتعلق بالاعتراف بمحاكم الاحتلال ومؤسساته، لذا وبعد دراسة واستشارات قدمت من ناشطين، اتخذ القرار برفع أمر احترازي بواسطة المحامي إياد جبران -من فلسطينيي 1948- وتم العمل على شطب الملف في محكمة حيفا بعد ثلاثة أيام من إيداعه".

من جهته، يرى القانوني نزار عبد الهادي أن من حق فرقة "ترابية" مقاضاة نتنياهو وأتباعه أمام المحاكم الأردنية بموجب قانون العقوبات، أو في أي عاصمة عربية بموجب مواثيق الجامعة العربية، وذلك بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية للفرقة المذكورة.

وأشار عبد الهادي في حديثه للجزيرة نت إلى أنه يمكن للفرقة أن تدعو لتشكيل محكمة شعبية كما فعل مصريون في محاكمة الرئيس الأميركي الأسبق جورج والكر بوش.

المصدر : الجزيرة