محمد نجيب محمد علي-الخرطوم

بحضور رسمي وشعبي بدأت مساء الأربعاء الفعاليات الختامية لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها الخامسة، على أن تعلن أسماء الفائزين بالجائزة الخميس في الرواية والقصة القصيرة والشعر.

وكان على رأس الحضور في الاحتفال وزير الثقافة الاتحادي الطيب حسن بدوي وأعضاء السلك الدبلوماسي وضيوف هذا العام من الكتاب والنقاد العرب، في مقدمتهم الأديب الروائي الجزائري الدكتور واسيني الأعرج.

واسيني الأعرج: مكان الجائزة الجميل
هو السودان
(الجزيرة نت)

وفي مستهل الاحتفال أكد الفريق الركن الفاتح عروة العضو المنتدب لشركة "زين" راعية الجائزة، أن هذه الجائزة تساهم في صناعة الحراك الثقافي ممثلا في الندوات العلمية والأوراق التي يقدمها علماء وأدباء ساهموا في صياغة عقول كثير من الأجيال، مشيرا إلى أنها تسهم في صناعة واقع جديد للأدب العربي. 

من جهته قال رئيس مجلس أمناء الجائزة البروفيسور علي شمو إن العمل المتكامل الذي يضطلع به كل فرد في مجال عمله ضمن الجائزة ساهم في ارتقائها عاما بعد عام، مشيرا إلى أن المسابقة رفدت المكتبة العربية بأكثر من أربعين عنوانا في مختلف ضروب الإبداع.

نقل الجائزة
وكانت قد أثيرت في الأيام الماضية قضية مقترح قدم لمجلس الأمناء بنقل فعاليات الجائزة الختامية اعتبارا من العام القادم لعواصم عربية مختلفة، إلا أن جمهرة من حضور الجائزة أكدوا أنها ارتبطت بالخرطوم، وأنها موسم ثقافي والتقاء للمثقفين السودانيين بكتاب ونقاد عرب في كل عام.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول نقل الجائزة من الخرطوم، قال الروائي الجزائري واسيني الأعرج إن مكان الجائزة الجميل هو السودان من ناحية رمزية، لأن شخصية الطيب صالح شخصية أساسية، وهو اعتراف بأن هذه الأرض قادرة -رغم كل الصعوبات والمشاكل- على إنجاب الأدباء والشعراء العظام.

ليلي أبو العلا: نريد أن يأتي
كل العالم إلى الخرطوم
(الجزيرة نت)

بدورها قالت الروائية السودانية ليلى أبو العلا "إننا نريد أن يأتي كل العالم إلى الخرطوم، لا أن تذهب الخرطوم إلى العالم". 

أما الأمين العام للجائزة مجذوب عيدروس فقال "إننا كل عام ننظر في المقترحات التي ترد إلينا من داخل السودان وخارجه، وقد طرح اقتراح بنقل الجائزة إلى عواصم عربية بنظام المداورة، وسينظر في ذلك مجلس الأمناء الجديد".

فعاليات مصاحبة
وضمن الفعاليات المصاحبة قدمت أوراق نقدية في جلسات تحت عنوان "تداخل الأجناس الأدبية.. السرد والشعر".

وقدم أوراق الجلسة الأولى الدكتور محمد البدوي (تونس) والدكتورة رشا ناصر العلي (سوريا) ومجذوب عيدروس (السودان) وترأسها البروفيسور إدريس سالم الحسن.

أما الجلسة الثانية فترأسها الدكتور واسيني الأعرج وقدمت فيها أوراق عن التجنيس الأدبي بين تصنيف الناقد وتمرد المبدع للدكتورة نعمات كرم الله (السودان)، وحضور السرد في الشعر العربي للدكتور خالد عباس (السودان). 

جانب من الحضور في الاحتفال (الجزيرة نت)

وقد أثارت الأوراق -التي عقب عليها الكثير من النقاد- جدلا حول مفهوم مصطلح تداخل الأجناس من حيث اللغة والسرد وحضور الشعر داخل السرد الروائي. 

وذهبت هذه الأوراق إلى أن أسباب تداخل الأجناس الأدبية شغلت النقاد في شأن تحليل الخطاب الشعري والسردي، كما أن التصور العام للشعر ينبغي أن لا يؤخذ بمعزل عن النظرية الأدبية العامة.

كما ذهبت إلى أن الرواية والسيرة الذاتية وسائر الفنون الأخرى تلتقي مع الشعر في الجذور الثابتة، وأن الإبداع الأدبي ظل لقرون حبيس الأشكال والأجناس المعروفة، مشيرة إلى أن ما ساهم في تطوير المشهد الأدبي هو الانفتاح على التجارب العالمية. 

يذكر أن مجلس أمناء الجائزة سبق أن أعلن اختيار الشاعر السوداني عبد الله شابو ليكون شخصية العام في هذه الدورة.

ويعتبر العديد من النقاد السودانيين شابو أيقونة الشعر السوداني وأحد رواد شعر الحداثة في السودان.

المصدر : الجزيرة