عبد الفتاح نور أشكر-الكويت

نظمت الأمانة العامة للجنة الوطنية الصومالية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون والتنسيق مع نظيرتها الكويتية مهرجانا للثقافة الصومالية بعنوان "التراث الثقافي الصومالي ما بين الأصالة والتحولات".

ويقام المهرجان -الذي بدأ أمس وتستمر فعالياته على مدى أربعة أيام- داخل مسرح مركز عبد العزيز حسين الثقافي بالكويت.

واستضافت حكومة الكويت الفعالية برعاية وزير التربية والتعليم العالي الكويتي كجزء من إحياء الثقافة الصومالية، وتقديمها للجمهور الكويتي بقالب فني وفلكوري يعبر عن ثقافة الصومال ذات الجذور العربية، والتي كادت أن تنمحي تماما من ذاكرة العرب بسبب غياب دام أكثر من عشرين عاما.

وشارك في افتتاح أعمال المهرجان الثقافي من الجانب الكويتي وزير التربية والتعليم العالي بدر حمد العيسى والأمين العام للجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة عبد اللطيف البعيجان وممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور غانم النجار، برفقة مسؤولين صوماليين يتقدمهم وزير التربية والتعليم العالي بإقليم بونتلاند ورئيس هيئة إذاعة وتلفزيون بونتلاند وسفير جمهورية الصومال الفدرالية بالكويت، والأمين العام للجنة الوطنية الصومالية للثقافة والعلوم.

معرض للثقافة الصومالية على هامش افتتاح الفعالية (الجزيرة)

تراث صومالي
ومن المتوقع خلال الأيام القادمة أن تقوم الفرق الفنية الصومالية بعرض فنون ثقافية من رقصات شعبية وفلكور وأغانٍ صومالية في إطار مهرجان ثقافي كبير يساهم في توطيد العلاقات الثقافية التي شهدت فتورا خلال الأزمة الصومالية.

وأوضح الأمين العام للجنة الكويتية للتربية والثقافة والعلوم عبد اللطيف البعيجان في حفل الافتتاح أن المهرجان يعرض جانبا من الثقافة الصومالية التي تعبر بصدق عن عروبة الصومال، وتترجم أيضا مدى تمسك الصوماليين الشديد بتقاليدهم وعاداتهم الأصيلة، مع لمسة أفريقية واضحة امتزجت بالثقافة الصومالية بحكم الجوار الجغرافي، وهو ما يخدم في النهاية الثقافة الصومالية العربية التي تتمتع بثقل قوي يمنعها من الذوبان وسط ثقافات أفريقية متنوعة.

وقال الأمين العام للجنة الوطنية الصومالية للثقافة والعلوم عصام حسين جامع إن هذا المهرجان هو أول مهرجان ثقافي رسمي خارج الوطن بعد عقدين من الزمن، ويأتي المهرجان الثقافي في مرحلة يسعى فيها الصوماليون إلى تهيئة الظروف لتعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح جامع أن دولة الكويت هي المحطة الخارجية الأولى لإعادة إحياء التراث والثقافة الصومالية بزخم إعلامي يتناسب مع حجم الفعالية الثقافية، ومشاركة رسمية من قبل حكومة الكويت، وهو ما يؤكد نية الكويت النهوض بالثقافة الصومالية، وإعادة التراث الصومالي المندثر إلى فضاء الثقافة العربية.

سفراء وشخصيات كويتية وصومالية رسمية شاركت في حفل الافتتاح (الجزيرة)

صمود تاريخي
وأوضح ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم غانم النجار أن الثقافة والتراث الصومالي حاولا الصمود في وجه الدمار الذي لحق بالبلاد، وهذا الصمود يؤكد أن الصومال باقٍ بثقافته وفنونه على الرغم من مظاهر الفوضى والدمار والحروب، وهو صمود تاريخي يساهم في تشجيع روح الإبداع والعمل الدؤوب رغم المصاعب والأوجاع.

وقال النجار إن هذه التظاهرة الثقافية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الصومال يعود بقوة إلى المشهد الثقافي العربي، مستلهما من ماضيه المجيد، ويمضي قدما للحاق بالركب، متجاوزا الصعوبات والعقبات التي تعترض طريقه في سبيل الوصول إلى الغايات المنشودة.

وفي ختام المناسبة تحدث السفير الصومالي في دولة الكويت عبد القادر الأمين عن أهمية الفعالية، مشيدا بالدور الكويتي في دعم الفعالية والوقوف إلى جانب الشعب الصومالي لينهض من جديد بعد غياب طويل عن الساحتين الثقافية والأدبية.

المصدر : الجزيرة