تونس تحيي ذكرى رائد الإصلاح الطاهر الحداد
آخر تحديث: 2015/12/9 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/9 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/28 هـ

تونس تحيي ذكرى رائد الإصلاح الطاهر الحداد

أحيت تونس الذكرى الثمانين لرحيل رائد الفكر الإصلاحي للبلاد الطاهر الحداد صاحب كتاب "امرأتنا في الشريعة والمجتمع" بتنظيم مجموعة من المثقفين ندوة بشأن الحدث، ومنح رئاسة الجمهورية وسام اعتراف للراحل.

وخلال ندوة فكرية نظمت أمس الثلاثاء في العاصمة تونس قال عميد كلية الآداب بجامعة منوبة (ضاحية غرب مدينة تونس) الحبيب القزدغلي إن "الحداد يظل رمزا للحركة الإصلاحية التونسية"، ووصف الراحل بأنه مفكر الحداثة في الإسلام.

وأشار إلى أن الحداد "تجرأ على السائد في ثلاثينيات القرن الماضي بدعوته إلى تحرير المرأة، ومنع تعدد الزوجات، مما تسبب في نبذه من قبل النخبة".

وخلال الندوة أعلنت مستشارة رئيس الجمهورية روضة المشيشي أن "الرئيس قرر اليوم منح الحداد وسام الجمهورية اعترافا له بالجميل، ولرد الاعتبار إلى أحد رموز حركة الإصلاح الوطني".

وقالت المشيشي إن "هذا التكريم هو رمزي من قبل الدولة التونسية لأحد مفكريها".

ووصف القزدغلي قرار رئاسة الجمهورية منح الحداد وسام الشرف بأنه "خطوة مهمة لإعادة الاعتبار لهذا المناضل الفكري والنقابي بعد أن ظلمته دولة ما قبل الاستقلال".

ولد الطاهر الحداد عام 1899 في مدينة الحامة بمحافظة قابس (جنوب)، وهو مفكر ونقابي وسياسي، كرس حياته في النضال من أجل الحقوق الاجتماعية وتحرير المرأة التونسية ومنع تعدد الزوجات والدفاع عن مدنية الدولة، وتوفي في 7 ديسمبر/كانون الأول 1935.

ويعتبر كتاب الحداد "امرأتنا في الشريعة والمجتمع" مرجعا أساسيا في تاريخ الفكر الإصلاحي التونسي، وتحدث فيه الكاتب عن أوضاع المرأة في تلك الفترة، ونادى إلى تحريرها.

توفي الحداد عام 1935 لكن صدى أفكاره ظل مترددا بين الناس إلى أن جاء الاستقلال سنة 1956 فتحولت أفكاره إلى قوانين ملزمة للأفراد، حيث أصدر الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة في نفس العام المدونة القانونية التي منعت تعدد الزوجات، وأقرت الزواج المدني، ومنحت المرأة التونسية مكاسب طالما نادى بها الطاهر الحداد.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات