مهرجان أمستردام.. غاب العرب وحضرت قضاياهم
آخر تحديث: 2015/11/28 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/28 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/17 هـ

مهرجان أمستردام.. غاب العرب وحضرت قضاياهم

جانب من أحد العروض بمهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية (الجزيرة نت)
جانب من أحد العروض بمهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي-أمستردام

تتواصل فعاليات مهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية (إيدفا)، الذي يشهد في نسخته الحالية تراجعا ملحوظا للإنتاج العربي رغم حضور القضايا العربية والإسلامية.
 
واختار المنظمون توزيع جوائز المهرجان قبيل اختتام الفعاليات، وفاز المخرج الفرنسي من أصول جزائرية حسن فرحاني بجائزة التحكيم الخاصة بالمهرجان عن فيلمه "في رأسي دوار".
وصُور الفيلم في مسالخ الأبقار والأغنام في الجزائر، ويوثق فيه المخرج حالة العاملين في المسالخ بلقطات شاعرية يعالج فيها طرق الذبح وتماشيها مع المقاييس الإسلامية واهتمامات المواطن العادي بالسياسة ومشاغل الحياة.

وعدّت لجنة التحكيم فيلم "في رأسي دوار" من الأفلام الوثائقية القليلة في تاريخ السينما التي تتناول هذا الموضوع.

وعادت الجائزة الكبرى للمهرجان للمخرج الأوكراني رومان بوردارشيك عن فيلمه الطويل "عمدة أوكرانيا"، ويعرض حياة مأساوية للناس في القرى والمناطق النائية في أوكرانيا.

ونال جائزة "في بي رو" للأفلام الوثائقية التي يوزعها المهرجان المخرج البولندي جرزي سلادكوفسكي عن فيلمه الطويل "دون جوان"، ويتناول قصة شاب في 22 من عمره لاحظت أمه ما عدته نقصا في الرجولة، فأخضعته لمجموعة من المعالجات البدنية والنفسية لإنقاذه.

وفاز المخرج البوسني "سمير ميهانوفيتش" بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمه المتوسط بعنوان "ضباب سربرنيتشا".

فعاليات كثيرة بالمهرجان تفتح آفاقا واسعة للمشاركين (الجزيرة نت)

فعاليات
وتوفر فعاليات مهرجان "إيدفا" -الذي يستمر حتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري- فرصا واسعة لتنمية الكوادر الشابة، وتفتح مجالا للتواصل مع صناع الأفلام في العالم.

وتتضمن فعاليات المهرجان أكبر قاعة في العالم لتسويق الأفلام الوثائقية، ومنتدى للأفلام الوثائقية يوفر فرصة للمشاركين لعرض مشروعاتهم الوثائقية بهدف إيجاد ممولين ومشاركين وداعمين من القنوات والجهات الداعمة.

كما تنظم على هامش المهرجان جلسات يطلق عليها "عيادة الوثائقي"، وهي مخصصة للمنتجين الذين يعانون من مشاكل في الإنتاج، حيث تمنح لهم جلسة مدتها نصف ساعة من المفترض أن يتلقى بعدها وصفة لمواصلة طريق الإنتاج.

ويعرض في النسخة الحالية من مهرجان "إيدفا" 319 فيلما، منها 78 فيلما يعرض لأول مرة، وخمسون فيلما من هولندا، وتشارك في المهرجان شركات إنتاج وشخصيات ومؤسسات إعلامية كبرى مختصة في الفيلم الوثائقي على غرار شبكة الجزيرة.

محفوظ تحدث عن وضع صعب يمر به الفيلم الوثائقي العربي (الجزيرة نت)
تراجع عربي
ورصد مدير الجزيرة الوثائقية أحمد محفوظ تراجعا نسبيا للمشاركة العربية في المهرجان، وأوضح أن غياب الإنتاج العربي لم يغيّب قضاياهم التي حضرت في عدد من الأفلام، وكانت محور نقاش في عدد من الندوات.

وعزا محفوظ غياب المنتجين والمخرجين العرب إلى الوضع الصعب الذي يمر به الفيلم الوثائقي في العالم العربي نتيجة التحولات السياسية والظروف الصعبة التي تمر بها صناعة الفيلم في المنطقة.

وبين أن الغرب يبحث عن إجابة عن أسئلة في ذهنه عن العرب والمسلمين، وقال إن "قلة من المنتجين الغربيين نجحوا في التوثيق ووصف الوضع بعيون إبداعية ونقله للمشاهد الغربي، وهناك آخرون -وهم الأغلبية- تماهوا مع الصورة النمطية التي تكرسها وسائل الإعلام وقدموا للناس ما يريدون سماعه".

وأكد محفوظ أن العرب والمسلمين بحاجة اليوم للأخذ بزمام المبادرة وتقديم أنفسهم للغرب لا أن يتصورهم الغرب كما يريد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات