في مدينة تعيش حالة تأهب أمني، تجرأت إحدى دور العرض على فتح أبوابها لعرض فيلم "بلاك"، وهو نسخة عنيفة من مسرحية روميو وجولييت تدور أحداثها وسط عصابات ضاحية مولينبيك الفقيرة في بروكسل.

وبينما أغلقت المدارس والمتاجر ودور العرض الرئيسية أبوابها في وقت تلاحق فيه السلطات في بلجيكا متهمين بالتخطيط لهجمات، وضعت دار "أدفنتشر" المستقلة بوسط بروكسل رسالة على موقعها الإلكتروني قالت فيها إنها ستفتح أبوابها إذا احتاج الناس إلى ما يلهيهم.

وجلس قرابة 12 شخصا في دار العرض لمشاهدة فيلم "بلاك" الذي يصور -حتى قبل ارتباط ضاحية مولينبيك بهجمات باريس يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري- الواقع القاسي للحياة في الضواحي الفقيرة ببروكسل.

والفيلم من إخراج عادل العربي وبلال فلاح، وهما بلجيكيان من أصل مغربي، ويتعاطف مع الذين نشؤوا وهم يعتقدون أن لون بشرتهم والضاحية التي ولدوا فيها من العوامل التي قد تعني أن لا مستقبل لهم.

وقال العربي إن "الناس يعتقدون أنك إما تاجر مخدرات أو إرهابي، وبالنسبة للكثير من الشباب فإن الخروج مع مجموعة من أصدقائك يكون أمرا صعبا".

ويعِد الفيلم -الذي فاز بجائزة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي- بعض الشباب بمستقبل في عالم التمثيل.

وينحدر أبو بكر بن سايحي الذي يلعب شخصية بطل الفيلم مروان من ضاحية مولينبيك، وكذلك الشخصية التي يجسدها إلى جانب ثلاثة آخرين ليس لأي منهم خبرة سابقة في التمثيل.

أما حبيبته مافيلا فتلعب دورَها مارثا كانغا أنطونيو التي تنحدر من منطقة فلاندرز. ومافيلا عضوة في عصابة "بلاك برونكس" التي تتخذ من منطقة "ماتونج" في بروكسل مقرا لها.

ومثلما حُرمت جولييت -وهي من عائلة كابوليت- من حب روميو ابن عائلة "ماتونج"، يحظر أفراد العصابة على مافيلا أن تدخل في علاقة عاطفية مع مروان المغربي الذي ينتمي إلى عصابة "1080" المنافسة.

وينحدر المخرج فلاح من ضاحية شاربيك، وهي ضاحية فقيرة أخرى في بروكسل قرب مولينبيك، بينما نشأ العربي في منطقة أنتويرب.

المصدر : رويترز