أبدى المفكر والكاتب المصري يوسف زيدان اعتزازه بالأدب العربي ككتلة واحدة، رافضا التصنيفات إلى أدب خليجي أو سوداني أو مصري، قائلا "لا أعرف سوى الأدب العربي الذي يكتب باللغة العربية".

وقال زيدان في لقاء مع رواد معرض الكويت الدولي للكتاب تحت عنوان "تجليات فكرية" إن "الفكرة العربية هي التي تحمينا، لذلك لا يجوز الطعن والتشكيك فيها.. ومن يفعل ذلك إما أنه لا يفهم أو أنه خبيث يدس السم في العسل".

وتقام الدورة الأربعون للمعرض في الفترة من 18 إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتشارك فيه أكثر من خمسمئة دار نشر من 16 دولة عربية وأجنبية.

وقال زيدان -في اللقاء الذي أقيم في "المقهى الثقافي" بالمعرض وأدارته الروائية الكويتية ليلى العثمان- إن هناك "ثلاث مآس ثقافية" نعيشها اليوم.

وقال "أولها ما تتعرض له اللغة العربية والتراث بشكل عام من إهمال وتهميش"، ضاربا المثل بتخصيص جائزة للبحث التراثي مقدارها لا يزيد على ألف جنيه مصري (نحو 127 دولارا أميركيا)، دون أن يذكر تفاصيل عن هذه الجائزة.

المفكر والحاكم
وقال زيدان إن ثاني هذه المآسي تتعلق "بانفصال العلاقة بين المفكر والحاكم"، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن تختلف رؤية كل منهما لكنّ هذا لا يعني القطيعة بينهما.

أما "المأساة الثالثة" من وجهة نظر زيدان، فتتمثل في من يزعمون الدفاع عن الله وعن الدين، وضرب مثلا بافتعال الكثير من القضايا لشغل الناس بها عن قضاياهم المصيرية.

وأضاف زيدان "بسبب هؤلاء الأدعياء تم سحل ثلاثة مصريين في إحدى قرى الجيزة بزعم أنهم شيعة".

وعن إمكانية التصدي لهذه المآسي الثلاث، قال صاحب رواية "عزازيل" إن "مشكلة من يعالج أنه يعالج بمنطق: وداوني بالتي كانت هي الداء، فبدلا من أن يحل المشكلة يقوم بتعميق المأساة".

ودعا زيدان إلى المواجهة المباشرة والصريحة بمنطق "الضد"، بمعنى أنه "لو قلنا إن هناك تدهورا للغة العربية فعلينا أن نعمل على ازدهارها. ولو كان المفكر بعيدا عن السلطة فعلينا أن نعمل على قربه منها".

ويستضيف معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الحالية عددا من المفكرين والروائيين العرب البارزين، بينهم الروائي السوداني أمير تاج السر والكاتب الليبي إبراهيم الكوني.

المصدر : رويترز