هيثم حسين-لندن

يزداد تفاعل الحملة العالمية التي أطلقها عدد من شعراء العالم من لندن وباريس وشيلا (غواتيمالا) وميدجين (كولومبيا) وسان خوسيه (كوستاريكا) تضامنا مع الشعب السوري.

وقد جاء البيان الأحدث في الحملة بمبادرة من شعراء العالم المشاركين في المهرجان العالمي للشعر بسان خوسيه قبل أيام ضمن سياق الحملة المفتوحة لدعم الشعب السوري والوقوف إلى جانبه، ووقع عليه عدد من أبرز شعراء القارة اللاتينية.

وكان الشعراء المجتمعون في إطار المهرجان العالمي للشعر قد أعلنوا من منطلق إنساني وأخلاقي وفكري، تضامنهم الكامل مع "الشعب السوري المكافح لأجل استعادة حريته وكرامته التي صادرها وهدرها نظام دكتاتوري مافيوزي عمل على قهر الشعب السوري منذ عقود".

عالم صامت
وأشار الموقعون إلى استنكارهم "بقوة واستغراب صمت المجتمع الدولي على الجرائم في سوريا والتدخلات الأجنبية الضارة بحق السوريين المتطلعين إلى تحقيق حلمهم في إقامة نظام ديمقراطي مدني نادت به انتفاضتهم".

كما أدانوا التدخل الروسي الإيراني المزدوج بالمال السلاح والرجال لصالح النظام الديكتاتوري، والذي وصل مؤخرا إلى حد احتلال أجزاء من التراب السوري، وعمل على تغطية المليشيات الطائفية المنتهكة للسيادة السورية منذ نحو خمس سنوات وحتى الآن.

بيان الشعراء لمساندة الشعب الفلسطيني وتوقيع الشعراء عليه

وقد طالب الشعراء الموقعون باقي شعراء العالم ومثقفيه وفنانيه ومجتمعه المدني ومنظماته الحقوقية والإنسانية "بوقفة تضامنية واسعة وعالمية مستمرة لإنقاذ من تبقى من الشعب السوري المنكوب، لئلا يتحول كله إلى ضحية أو لاجئ مشرد".

كما طالبوا "بخروج جميع الجيوش والمليشيات الأجنبية المسلحة من سوريا، وترك السوريين يقررون شكل النظام السياسي لبلادهم، بما يحفظ التنوع الإثني والثقافي للشعب السوري"، داعين إلى "سوق كل مرتكبي جرائم القتل والإبادة الجماعية إلى محاكم العدالة الدولية".

وفي ختام بيانهم، لم ينسَ الشعراء الموقعون على البيان "المطالبة برفع الغبن عن الشعب الفلسطيني المعذب والمكافح، والتضامن معه في انتفاضته الجديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي لوطنه وحريته وكرامته"، واعتبروا أن "الدكتاتورية في سوريا والاحتلال الإسرائيلي في فلسطين هما الوجهان القبيحان لعملة الجريمة ضد الإنسان".

مساندة
من جانبه، قال الشاعر السوري نوري الجراح منسق الحملة العالمية لشعراء العالم تضامنا مع الشعب السوري، في تصريح خاص للجزيرة نت على إثر عودته من كوستاريكا، إن الحملة بدأت ببيانات منفصلة أولا في مهرجان أصوات المتوسط بمدينة "سيت" في فرنسا عام 2012، ثم في المهرجان الدولي للشعر بغواتيملا عام 2013، ثم المهرجان العالمي للشعر في كولومبيا هذا العام، فالمهرجان العالمي للأدب في تيرول بالنمسا هذا ا لعام أيضا.

شعراء يحيّون ثورة الشعب السوري ضد الطغيان

وأضاف الجرّاح المقيم في لندن "تبنى الحملة شعراء القارة اللاتينية وشعراء أوروبيون في سان خوسيه أواخر الشهر الماضي، منطلقين بها كحملة عالمية مفتوحة موجهة إلى شعراء وكتاب العالم تضامنا مع الشعب السوري، وداعين إلى مساندة الشعب السوري لإنهاء الدكتاتورية وإخراج جميع الجيوش والمليشيات الأجنبية من البلاد.

وأكد أن الاستجابة للحملة باتت واسعة في أوروبا وأميركا والعالم العربي، وأن البيان اليوم يحمل توقيعات من أكثر من ثلاثمئة شاعر وأديب وفنان، وأن الشعراء الواقفين وراء الحملة يتطلعون إلى ألف توقيع من شاعر وكاتب وفنان من العالم خلال أسابيع قليلة.

الشاعر الكوستاريكي ألفونسو تشاسي يوقع البيان

وختم الجراح كلامه بالقول إن "الشعراء يقرعون اليوم جرس الضمير لكونهم أدركوا أن السياسيين المتورطين والضالعين في تمديد مأساة السوريين لأجل تحقيق مصالحهم وتصفية الحسابات في ما بينهم، هم كائنات متوحشة وبلا ضمير. الشعراء كما قال بيانهم الكاريبي هم صوت الحب والحق والجمال، وحملتهم اليوم هي صرخة إنسانية تقول للموت: كفى، وللقتلة والمتورطين في المأساة السورية: لن تبقوا بلا حساب".

من جهته قال رئيس المهرجان العالمي للشعر في كوستاريكا وراعيه الشاعر نوربيرتو ساليناس -في تصريح خاص للجزيرة نت- "أتشرف بأن أوقع على البيان المناصر للشعب السوري.. لقد كسرت صورة الطفل السوري الغريق على ساحل بحر إيجه قلوبنا.. أدعو العالم كله إلى نصرة الشعب السوري ليتخلص من النظام الدكتاتوري، وأدعو العالم إلى التضامن في الوقت نفسه مع نضال الشعب الفلسطيني.. نضال الشعبين صورة مجيدة للكفاح البطولي للإنسان لأجل حريته وكرامته".

المصدر : الجزيرة