طارق أشقر-مسقط

أعلن في العاصمة العمانية مسقط الأربعاء أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها الرابعة لعام 2015، وهي جائزة سنوية تمنح بالتناوب الدوري كل سنتين، بحيث تخصص عاما للعمانيين فقط، والعام الآخر للعمانيين والعرب معاً، وتمنح لثلاثة فائزين سنويا.

وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز الثلاث ثلاثمئة ألف ريال عماني (780 ألف دولار أميركي)، بواقع مئة ألف ريال عماني لكل فائز، فضلا عن وسام السلطان قابوس التقديري للثقافة والفنون والآداب، وسيتم تسليم الجوائز في احتفال يقام لهذه المناسبة في النصف الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقد فاز بالجائزة عن مجال الثقافة في اللغة العربية الدكتور عبد السلام بن عبد السلام المسدي من تونس، مؤلف كتب "التفكير اللساني في الحضارة العربية" و"قاموس اللسانيات" و"ما وراء اللغة" و"النقد والحداثة" و"قضية البنيوية" و"العولمة والعولمة المضادة" و"اتقوا التاريخ أيها العرب".

وفي مجال الفنون عن الخط العربي فاز الخطاط الجزائري شريفي محمد بن سعيد بن بلحاج، أحد أشهر خطاطي المصحف بالمغرب العربي، والذي سبق أن أسهم في خطّ طبعات مختلفة من المصحف الشريف برواية ورش ورواية حفص وطبعات لجزء "عم" برواية ورش وجزء "قد سمع"، بالإضافة إلى إعداده مجموعة من البحوث المتخصصة في الخط العربي وتطوره وحاضره.

وذهبت جائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب عن مجال أدب الطفل إلى الدكتور محمد محمد الهادي الهذيلي الغزي من تونس، وهو أستاذ مشارك بجامعة نزوى بسلطنة عمان.

الريامي: الجائزة واحدة من أكبر الجوائز الثقافية بالمنطقة العربية (الجزيرة)

منافسة قوية
وأوضح الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم -المشرف على الجائزة- حبيب بن محمد الريامي أن عدد المتنافسين في هذه الدورة بلغ 408 متنافسين.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هذه الجائزة تعد واحدة من أعلى وأكبر الجوائز بالمنطقة العربية، وتعمل على ضخ دم الحياة في شريان الحراك الثقافي العربي أينما وجد، دون تحيز لطيف معين أو مدرسة فكرية محددة.

وأردف قائلا "إن جائزة بهذا النمط تبقي الباب مشرعاً أمام الجميع بكل أفكارهم ورؤاهم بأن يكونوا سواعد بناء في صرح الثقافة العربية

كريم: الجائزة محفز كبير للمتطلعين في الحراك الثقافي العربي (الجزيرة)

حافز للمبدعين
بدوره، أكد المختار كريم عضو لجنة التحكيم النهائي في مجال دراسات اللغة العربية، وأستاذ اللسانيات بجامعة تونس، أن الجائزة محفز كبير للمتطلعين في الحراك الثقافي العربي في الوقت الذي يعانون فيه من التجاهل بالمنطقة العربية.

وأكد للجزيرة نت أن جائزة السُّلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب أنشئت عام 2011 لتحقيق مجموعة من الأهداف، بينها دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية، وترسيخ عملية التراكم المعرفي، وغرس قيم الأصالة والتجديد للأجيال الصاعدة، وتكريم المثقفين والفنانين والأدباء على إسهاماتهم.

وأشار إلى أن الجائزة تتوزع على ثلاثة فروع: هي الثقافة والفنون والآداب، حيث تعنى الثقافة بالأعمال والكتابات الثقافية في المعارف الإنسانية والاجتماعية، وتعنى الفنون بالإنتاج الفني بشتى صوره، بينما تعنى الآداب بمختلف الأنماط الأدبية.

المصدر : الجزيرة