مهرجان الفيلم القصير.. صوت السينما الوحيد بموريتانيا
آخر تحديث: 2015/10/29 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الصحة المصرية: 75 جريحا بتفجير استهدف مسجدا شرق بئر العبد بشمال سيناء
آخر تحديث: 2015/10/29 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/17 هـ

مهرجان الفيلم القصير.. صوت السينما الوحيد بموريتانيا

صورة من الجمهور عند اختتام مهرجان نواكشوط للفيلم القصير (الجزيرة)
صورة من الجمهور عند اختتام مهرجان نواكشوط للفيلم القصير (الجزيرة)


بابا ولد حرمة-نواكشوط

أكثر من خمسين فيلما تنافست على سبع جوائز تنوعت بين الدولي والوطني وأفلام الورشات، في النسخة العاشرة من مهرجان نواكشوط للفيلم القصير التي تميزت بإطلالة على تجربة السودان السينمائية.

وعرفت التظاهرة السينمائية الوحيدة في موريتانيا -قبل أن يسدل عليها الستار مساء الثلاثاء- حضورا قويا هذا العام لمخرجين موريتانيين شباب قدموا محاولات جريئة تناولت ما يرونه هموما وتحديات يواجهها الجيل الصاعد وفوارق اجتماعية وعرقية يحلمون بتكسيرها.

وافتتح المهرجان الذي استمر أربعة أيام بعرض فيلم "تيتا.. بائعة النعناع" لمخرجه سالم دندو، وهو أول فيلم موريتاني طويل يتم إنتاجه دون الاستعانة بطواقم أجنبية.

ويحكي الفيلم -الذي أنتج بدعم من وزارة الثقافة الموريتانية- معاناة شابة خرساء تعيش أسرتها أوضاعا اقتصادية واجتماعية مضطربة، وتحاول الفتاة الهرب من ذلك الواقع الصعب عبر احتراف التصوير.

أما أكثر الأفلام إثارة للجدل في هذه النسخة فهو فيلم "الإرهابي" لمخرجه سيدي محمد ولد الشيكر، وهو يعالج قضية التطرف وجذوره عبر عرض مسار لشاب يسقط في حبال التطرف الديني في إحدى "المحاظر" (المدارس الدينية التقليدية) في الريف والتي ألحقته بها أسرته لتصحيح مساره الدراسي بعدما عانى من الانحراف في المدينة.

ولد إدومو يتوقع إنتاجا سينمائيا
أكثر احترافا في موريتانيا (الجزيرة نت)

نافذة وحيدة
ويقول مخرج الفيلم إن هذه الرؤية ما كانت لتتمكن من العبور إلى الجمهور لولا مساحة الفرجة التي يخلقها هذا المهرجان، النافذة الوحيدة على عالم الفن السابع في مدينة تعيش من دون دور للعرض أو الإنتاج السينمائي.

ويؤكد ولد الشيكر -وهو مخرج مساعد لفيلم عبد الرحمن سيساغو "تمبكتو.. شجن الطيور" الذي نافس على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية- أن استمرارية المهرجان خلال السنوات العشر الماضية شجعت جيلا من المخرجين الشباب على ولوج عالم السينما واستخدام لغة الصورة للتعبير عن آراء ومقاربات لا تجد لها مساحة في مجالات أخرى.

بالنسبة لمدير المهرجان محمد ولد إدومو، فإن هذه التظاهرة استطاعت أن تحقق إنجازين مهمين: أولهما الإقبال المتزايد من طرف الشباب على إنتاج أفلام قصيرة. كما أن نوعية هذه الأفلام باتت في تحسن مطرد، بحسب ولد إدومو الذي يتوقع إنتاجا سينمائيا أكثر احترافا، وحضورا أكبر لموريتانيا في مهرجانات السينما العالمية في السنوات القادمة.

صورة من الحضور أثناء اختتام
مهرجان نواكشوط للفيلم القصير (الجزيرة نت)

عوائق أمام السينما
وتعول دار السينمائيين على إنتاج أفلام تقترب من هموم المواطن وقضاياه، لتحقيق مصالحة مع مجتمع لا يزال ينظر بنوع من التحفظ إلى السينما والعاملين فيها. وقد سعت في السنوات الماضية إلى الاستعانة بشخصيات دينية لتجاوز حالة القطيعة بين السينما والمجتمع.

غير أن النظرة الاجتماعية ليست العائق الوحيد أمام الصناعة السينمائية في موريتانيا، حيث يشكل غياب المنشآت تحديا حقيقيا أمام تطوير هذه الصناعة والدفع بها إلى الأمام.

ويحاول منظمو هذه التظاهرة تعويض هذا الغياب من خلال عقد دورات متخصصة في مجال الإخراج والتصوير وكتابة السيناريو على هامش المهرجان.

ويستفيد سنويا من هذه الدورات التي يشرف على تأطيرها مخرجون من مصر وفرنسا، عشرات الشباب الحالمين بإيجاد موطئ قدم لهم في صناعة لا تزال حبيسة الهواية والموسمية في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات