بدر محمد بدر-القاهرة

بدأت أمس السبت فعاليات المؤتمر الثاني لملتقى السرد العربي الدائم بالقاهرة، تحت عنوان "المرأة والسرد بعد ٢٥ يناير"، وخصصت الدورة لتكريم الأديبة الراحلة "رضوى عاشور"، وذلك بمقر المنتدى الثقافي المصري بغاردن سيتي.

ويشارك في المؤتمر عدد كبير من الشخصيات الروائية والنقدية والفنية، منهم الفنانة التشكيلية زينب منهي، والمخرجة التلفزيونية إنعام محمد علي، والكاتبة وفية خيري، والكاتبة الفلسطينية عبلة الديجاني، وأدار الجلسات المنسق العام للمؤتمر رئيس الملتقى حسام عقل.

وشهد الملتقى منح شهادات تميز لعدد من الروائيات والشاعرات والفنانات التشكيليات والمتميزات في مجال إدارة النشاط الثقافى، كما كرمت المخرجة إنعام محمد علي، والأديبات وفية خيري، ومحبوبة هارون، ونادية كيلاني، وسارة كرم، وإنجي مصطفى، وشيماء عيسى، وشيماء زايد، ومنى عارف.

وقال حسام عقل إن المؤتمر يأتي في دورته الثانية تتويجا لجهد ثلاث سنوات من العمل المتصل والفعاليات والندوات، وقد عقد المؤتمر الأول قبل عام مضى، وكان حول رحيل "غابرييل غارسيا ماركيز" وأثره في المبدعين المصريين.

أبو طاحون: المنتج القصصي للمرأة بمصر اتجه نحو التاريخ والفانتازيا (الجزيرة)

إبداع المرأة
وأشار عقل إلى أن المؤتمر الثاني يتسم بعدة مزايا، منها أنه النافذة الأولى التي تفتح ملف إبداع المرأة المصرية سرديا في السنوات الخمس الأخيرة، بكل أطيافه وتياراته، إضافة إلى اتساع دائرة نشاطه، ليشمل مجالات أخرى كالدراما والفن التشكيلي وإدارة النشاط الثقافي والصحافة الثقافية، إلى جانب الانفتاح علي الأقاليم، حيث يشارك مبدعون ونقاد من الصعيد ومدن القناة.

وقالت رئيسة المؤتمر سامية خضر إن رضوى عاشور مثلت النموذج الجيد للروائية الأكاديمية، التي دافعت عن قضايانا العربية، وفي الذروة منها القضية الفلسطينية القضية المركزية دائما للعرب، ولذا أهديت هذه الدورة لها.

وتناقش جلسات المؤتمر عددا من الأعمال الأدبية للمرأة، منها رواية "رغبة الظلال" للأديبة منى عارف، والمجموعة القصصية "إلكترومانسي" للقاصة نادية كيلاني وغيرها.

ومن ناحيته أكد الناقد الأدبي مصطفى أبو طاحون أن المنتج القصصي للمرأة بعد ثورة 25 يناير توزع على مساحتين، الأولى ذهبت نحو التاريخ، والثانية ذهبت نحو الفانتازيا، وهنا نستدعي رواية "حكايات المدينة السرية" لمنال القاضي، و"فنون وأنوف" لمنة الله سامي، و"سعادة السوبر ماركت" لضحى عاصي، و"حوار لن يعلن أبدا" لسامية خضر، و"هذا الذي لا أعرفه" لشاهيناز فواز، و"ذكريات تسعينية" لسارة كرم، و"لست بأنثى" لشيماء زايد، وغيرها.

وقالت الأديبة شيماء عيسى إن ملتقى السرد الأدبي أصبح هو صوت العرب الذين تتقاذفهم الآن الأمواج العاتية، وهو يعني كذلك الاعتزاز باللغة العربية الفصحى معجزة العرب الباقية.

تكريم القاصة سارة كرم (يمين) في الملتقى (الجزيرة)

وأضافت شيماء -في حديث مع الجزيرة نت- أن الملتقى الأدبي "يحافظ على انتقاء أعمال إبداعية لا تخاصم التراث وفي الوقت نفسه تتسم بالمعاصرة، وليس فيه مجال للمجاملات أو الشللية السائدة -مع الأسف- في الأوساط الثقافية".

دور بارز
وأشارت الشاعرة محبوبة هارون في تصريح للجزيرة نت إلى أن دور المرأة المصرية، كما كان بارزا في "ميدان التحرير" منتفضا مطالبا بالحرية والعدالة الاجتماعية، هو نفسه الدور الأدبي البارز لها طيلة السنوات التالية للثورة، دون تلون طائفي أو مذهبي أو عقدي، ليمثل حالة الاصطفاف الوطني الفني الجاد.

وبدوره لفت الشاعر عمارة إبراهيم في تصريح للجزيرة نت إلى أن هذا الملتقى "التحمت فيه لغة النقد مع لغة التكريم، واختيار اسم رضوى عاشور نال إجماع الحاضرين".

وأضاف إبراهيم أن تكريم المخرجة إنعام محمد علي والكاتبة وفية خيري دليل على تمكن الرغبة من الوسط الثقافي المصري في نبذ الفن الرديء والعودة إلى الفن الراقي الجاد. 

المصدر : الجزيرة