فاتنة الغرة-أنتويرب

احتفت مؤسسة "بن فلاندرن" البلجيكية أمس في مسرح "فوتي فراتيلي" بمدينة أنتويرب، بعدد من الكتاب والشعراء العرب المقيمين في بلجيكا، عبر تقديمهم للوسط الثقافي في أمسية حضرها جمهور بلجيكي وعربي.

وحتى وقت قريب لم يستطع هؤلاء الكتاب والشعراء العرب الوافدون إلى بلجيكا، إيجاد السبيل إلى الجمهور إلا بشكل يسير، وذلك من خلال فعاليات بسيطة لكون المجتمع منغلقا على نفسه إلى حد كبير، خاصة في وجه الكتاب الوافدين من دول أخرى، وهو الأمر الذي حاولت مؤسسة "بن فلاندرن" كسره من خلال الفعالية.

وفي تصريح للجزيرة نت، قالت مديرة المؤسسة يوكا فان ليون إن هذه الفعالية تهدف إلى "خلق جسر بيننا وبين الكتاب المضطهدين في كل مكان، خاصة هنا، إذ إن لدينا عددا كبيرا من الكتاب الذين جاؤوا لاجئين من مختلف البلدان. ومن جانب آخر، الناس هنا غير معتادين على رؤية كتاب لاجئين والاستماع لهم".

وأوضحت فان ليون أن الأمسية كانت بطابع عربي تماما، رغم وجود عدد من الكتاب اللاجئين من دول غير عربية، مبررة أن هذا يعود إلى أن العالم العربي هو مركز الأحداث، حيث استدعى الأمر تسليط الضوء على ما يحدث فيه من خلال الكتاب أنفسهم.

جسر تواصل
من جانبه، أوضح الشاعر العراقي ماجد مطرود أن مشاركته في الموسم الجديد لمؤسسة "بن فلاندرن" خطوة مهمة تسير في الاتجاه الصحيح على مستوى تجربته الشخصية ومستقبله الشعري والسردي، لكون عملية التواصل مع ثقافات أخرى هي بلا شك إضافة مهمة إلى الرصيد الثقافي والمعرفي.

أما الكاتب زهير الجبوري، فقد قرأ على الحضور قصة قصيرة تدور حول عقيد بالجيش البلجيكي أحيل على التقاعد بعد آخر حرب خاضتها بلجيكا في الكونغو، وقد قدم فيها سخرية من السلوك غير الأخلاقي الناتج عن أوهام الحروب التي تكشف أن ما يعتبره الناس انتصارا هو محض خسارة.

وشارك في الأمسية من العراق المسرحي حازم كمال الدين والشعراء زهير الجبوري وماجد مطرود وعدنان عادل، كما شارك من سوريا الكاتب والصحفي عبد الله مكسور، ومن فلسطين الكاتبة نسمة العكلوك، ومن السودان الشاعر الهادي عجب الدور، بالإضافة إلى الشاعرة ورئيسة المؤسسة يوكا فان ليون، والروائية البلجيكية أناليز فيربييكه.

المصدر : الجزيرة