كشف وزير الثقافة الإيطالي داريو فرانشسكيني النقاب أمس الخميس عن خطط إيطاليا لاستقدام خبراء أجانب لإدارة بعض المتاحف الكبرى في البلاد، قائلا إن إيطاليا تمنح أمناء المتاحف في جميع أنحاء العالم "فرصة العمر التي لا تأتي إلا مرة واحدة".

وسيعهد بإدارة نحو عشرين منشأة من بينها متحف أوفيزي في فلورنسا ومتحف غاليريا بورغيزي في روما -اللذان كانا يخضعان في ما مضى لإدارة موظفي الوزارة- إلى خبراء أجانب يتم اختيارهم عبر دعوة دولية للتقدم بطلبات وظيفة.

ولن تنطبق الإجراءات الجديدة على متحفي الكولوسيوم وبومبي، اللذين يمثلان أكبر مناطق الجذب السياحي في إيطاليا، حيث ستظل إدارتهما داخلية.

وقال فرانشسكيني للصحفيين الأجانب في روما "إنني لا أتصور أن أي مؤرخ أو مهندس معماري أو أي شخص له علاقة بإدارة المتاحف يكتشف هذا الأمر سيقف فاغرا فاه فقط، وإنما سيتقدم كذلك بطلب لشغل الوظيفة"، مضيفا "نتوقع استجابة كبيرة".

وسيتقاضى المرشحون مرتبات إجمالية سنوية تصل إلى 145 ألف يورو (172 ألف دولار)، بالإضافة إلى علاوات تصل إلى أربعين ألف يورو، علما أن مدير المتحف البريطاني في لندن يتقاضى نحو 225 ألف يورو.

فرانشسكيني: ما نقوم به من إصلاحات يُعتبر ثورة في مجال الثقافة بإيطاليا (الأوروبية)

إصلاحات ثورية
ومن المقرر نشر طلب الحصول على الوظيفة على الإنترنت بحلول 15 فبراير/شباط القادم، وسيتم اختيار الفائزين بحلول منتصف مايو/أيار المقبل على أن يبدأ العمل بحلول يونيو/حزيران المقبل.

كما كشف فرانشسكيني أن مديري المتاحف سيتمتعون بالاستقلال الإداري والفني الكامل، ولكن لن يكون ضمن صلاحياتهم فصل الموظفين. مضيفا أن إجراءات الاختيار الجديدة هي جزء من إصلاحات أوسع في وزارته تصل إلى حد "الثورة".

وقال فرانشسكيني إنه يتعين على أمناء المتاحف الاهتمام بجذب السياح، وكذلك الحفاظ على الفن في الوقت نفسه، وأشاد بالبيانات الجديدة التي أظهرت أن عدد زوار متاحف الدولة الإيطالية بلغ 40.3 مليون زائر العام الماضي، وهو ما يمثل نسبة زيادة بلغت 6.2% عن عام 2013.

وتتعرض السلطات الإيطالية بانتظام لاتهامات بعدم الاعتناء والاهتمام بالآثار والأعمال الفنية في البلاد، ويلقى باللوم في هذا الصدد على عدم الكفاءة والروتين المفرط والفساد ونقص التمويل.

وشهدت السنوات الأخيرة عدة محاولات لتحويل المتاحف إلى مؤسسات تجارية بشكل أكبر، وهو ما أثار استياء العديد من خبراء الفن.

وفي عام 2008، أثار تعيين المدير التنفيذي السابق لماكدونالدز في منصب بارز بوزارة الثقافة غضبا عارما.

المصدر : الألمانية