سعيد دهري-الدوحة

انطلقت بالعاصمة القطرية فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ25 التي يصاحبها هذا العام عودة مهرجان الدوحة الثقافي بعد توقفه منذ عام 2008، كما تشهد هذه الدورة برنامجا خاصا بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي للمعرض.

ويشارك في المعرض -الذي افتتحه مساء أمس الأربعاء أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري- 432 دار نشر تمثل 29 دولة عربية وأجنبية، فضلا عن 72 مشاركا عبر توكيل دور نشر أخرى.

ويشتمل المعرض على أكثر من 12 ألف عنوان في مختلف المجالات، منها أكثر من 2500 عنوان باللغات الأجنبية، كما تم تخصيص 79 جناحا لكتب الأطفال و15 جناحا للتقنيات المعلوماتية.
نائب رئيس الوزراء (يسار) ووزير الثقافة القطريان خلال افتتاح المعرض (الجزيرة)

دورة استثنائية
وقال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري في تصريح للجزيرة نت إن هذه الدورة استثنائية ومختلفة عن الدورات السابقة، لأنها تتويج لـ25عاما مرت على تنظيم أول معرض للكتاب بقطر، كما تؤرخ لربع قرن من المعرفة والإبداع في شتى مجالات الثقافة والفنون.

وأوضح الوزير القطري أن "هذا العام يشهد عودة مهرجان الدوحة الثقافي بعد توقفه ست سنوات، ليعزز البرنامج الثقافي لمعرض الكتاب ويعطيه زخما فنيا، ويرسم الملامح الثقافية الحقيقية لوجه الدوحة المشرق".

وأبرز أن دور النشر المشاركة تقدم عناوين جديدة، وتعرض كتبا من مختلف المجالات الثقافية والفكرية والتقنية والتربوية بما يلبي حاجات جميع الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية والأذواق القرائية والاختيارات المعرفية.

ولفت الكواري إلى أن "دولة البرازيل هي ضيف الشرف بمعرض الدوحة للكتاب، لكن مشاركتها تبقى رمزية بحكم عامل اللغة، منوها باحتفالية العام الثقافي "قطر-البرازيل 2014" الذي شهد فعاليات كثيرة ومتنوعة بين البلدين، وآخرها معرض "هنا وهناك" الذي لا يزال مستمرا بمتاحف قطر".

مشهد من مسرحية "صقر قريش" التي قدمتها فرقة إنانا السورية (الجزيرة)

عروض فنية
وعلى هامش معرض الكتاب انطلقت فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي بعرض مسرحية "صقر قريش" لفرقة إنانا السورية، وهي مسرحية تروي سيرة الأمير الأموي عبد الرحمن بن معاوية بن هشام -حفيد الخليفة هشام بن عبد الملك- الذي أسس لقيام الدولة الإسلامية في الأندلس واستمرت حضارتها أكثر من ثمانية قرون.

وقدمت المسرحية المادة التاريخية لهذه الحقبة في توليفة فنية جميلة جمعت بين الأشعار والغناء والاستعراض والتقنية السينمائية، حيث شكلت كل رقصة في مشاهد العرض، تعبيرا جسديا عن حدث سياسي وتاريخي.

وستقدم فرقة جامعة الاستقلال للفنون الشعبية الفلسطينية عروضها مساء غد الجمعة، كما تقدم فرقة الأوركسترا اللبنانية عرضا موسيقيا مساء الأحد 11 يناير/كانون الثاني الجاري، فيما تعرض مسرحية التراثية القطرية "أم الزين" برؤية إخراجية جديدة للفنان عبد الرحمن المناعي مساء الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني الجاري.

وتعقد على هامش معرض الكتاب -الذي يختتم يوم 17 الشهر الجاري- ندوات ثقافية وفكرية على مدى عشرة أيام، منها ندوة اليوم الخميس بعنوان "تحديات أمام التكامل العربي وكيفية مواجهتها"، وخصصت ندوة الجمعة لتكريم الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم، وندوة يوم السبت حول "تاريخ الكتاب ورحلة المعرفة"، والتي ستعقد على أربع جلسات، ويشارك فيها الأمين السابق لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، علاوة على مجموعة من الفعاليات والأنشطة.

المصدر : الجزيرة