بدر محمد بدر-القاهرة


يشارك 650 ناشرا من 26 دولة عربية وأجنبية في الدورة الـ46 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب الذي افتتح الأربعاء بأرض المعارض بمدينة نصر تحت شعار "الثقافة والتجديد" ويستمر حتى 12 من فبراير/شباط المقبل.

ويشارك في المعرض لأول مرة ناشرون من الهند والصومال وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان، كما يشارك عدد من الدول الأوروبية منها ألمانيا وفرنسا والتشيك، واختيرت "السعودية" ضيفا للشرف للمرة الثانية، كما اختير الإمام "محمد عبده" شخصية المعرض لهذا العام.

معرض القاهرة استقبل 650 ناشرا في طبعته الـ46 (الجزيرة)

رقابة أمنية
وخضع زوار المعرض لإجراءات أمنية وتفتيش ذاتي مشدد، خوفا من حدوث فعاليات معارضة، كما انتشرت الطائرات المروحية في سماء المعرض لتأمينه بعد حديث على مواقع التواصل الاجتماعي عن احتمال ظهور أنشطة أو اعتصامات سياسية.

وتم اختصار حفل الافتتاح الذي حضره رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الثقافة جابر عصفور، واقتصر على تفقد الصالة الرئيسية فقط، ولم تشارك أي فرق تراثية مصرية أو سعودية بالاحتفال كما كان مقررا، كما تأجلت أيضا فعاليات مخيم الفنون، مراعاة لفترة حداد وزارة الثقافة على وفاة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

ويشارك ضمن أجنحة المعرض عدد كبير من دور النشر السورية بشكل لافت، كما يشارك الشاعر السوري علي أحمد سعيد (أدونيس) في إحدى الندوات التي تناقش موضوع تجديد الخطاب الديني، وفي المقابل لاحظ عدد من الزوار اختفاء كتب الشيخ يوسف القرضاوي إضافة إلى كتب المفكر الإسلامي سيد قطب والإمام حسن البنا وغيرهم.

شريف الجيار: المعرض سيقيم عدة ندوات حول شخصية الإمام محمد عبده (الجزيرة)

رقابة ومنع
وقال أحد الناشرين للجزيرة نت -تحفظ على ذكر اسمه- إن هناك أكثر من دار نشر تم منعها من المشاركة هذا العام، منها "دار سفير" المتخصصة في كتب وإصدارات الأطفال، وقد كانت موجودة ولها جناح خاص منذ الثمانينيات، ولم يسمح لها هذا العام بالمشاركة دون إبداء الأسباب.

وأضاف المصدر ذاته أن هناك أيضا "رقابة أمنية واضحة على دور النشر الإسلامية، وهو ما دفع بعض الناشرين إلى إخفاء كتب بعض المؤلفين الإسلاميين الذين يتحفظ عليهم النظام القائم خوفا من الشرطة السرية التي تطوف على دور النشر وتدقق في العناوين وأسماء المؤلفين".

ووصف الأستاذ بجامعة المنوفية خالد فهمي، في تصريح خاص للجزيرة نت، ظاهرة غياب الكتب التي تتحدث عن فكر "الإخوان المسلمين" بأنه "جزء من حالة الإقصاء والحرب والتشويه التي أصبحت إحدى لوازم النظام الحالي الذي يمارس الإقصاء إعلاميا بالتشويه، وإداريا بالإبعاد لمن يُشك في انتمائه للتيار الإسلامي".

ومن جهته، قال مسؤول النشر بالهيئة العامة للكتاب المشرف على المعرض شريف الجيار إن "هناك 36 حدثا ثقافيا يوميا تناقش في تسع قاعات، ومن أهمها ندوة "كاتب وكتاب" حيث تناقش أبرز الكتب الصادرة، كما أن هناك احتفاء بشخصية الشيخ محمد عبده باعتباره أحد رموز التجديد الديني في العصر الحديث، حيث يدور عدد من ندوات المعرض حول هذا الموضوع".

وأضاف الجيار في تصريح للجزيرة نت "لدينا هذا العام أيضا مائة كشك في سوق الأزبكية إحياء لسوق الأزبكية الذي كان يبيع الكتاب زهيد الثمن والمستعمل، بالإضافة إلى كتب وزارة الثقافة التي تمنح تخفيضا قدره 50% على ثمن الغلاف". 

وفي تصريح للجزيرة نت، أشار الناقد الأدبي مصطفى عبد الله إلى أن الأساس في المعرض هو تقديم أحدث الإصدارات الثقافية والفكرية والعلمية، لكنه تحول الآن إلى سوق للكتاب، تباع فيه الكتب المستعملة إضافة إلى أنشطة فنية مصاحبة.

المصدر : الجزيرة