توفيق عابد-عمّان

شهد معرض الكتاب "الحياة قراءة" الذي نظمته أزبكية عمّان بالتعاون مع الإدارة التنفيذية للثقافة في أمانة عمّان الكبرى، إقبالا كبيرا من الجمهور الأردني.

وزار المعرض الذي اختتم مساء الاثنين ما يقارب ثلاثين ألف مواطن من مختلف الأعمار، ومن شرائح اجتماعية متباينة، متفوقا على معرض الكتاب الذي أقامه اتحاد الناشرين الأردنيين صيف 2014.

وضم المعرض الذي استمر ثلاثة أيام في غاليري أمانة عمّان وسط العاصمة الأردنية، حوالي ستين ألف كتاب من تخصصات العلوم والآداب والفلسفة والأطفال ودراسات التنمية البشرية باللغتين العربية والإنجليزية، بيعت بما بين عشرة قروش و200 قرش أردني للكتب القديمة، وبخصم 70% للكتب الحديثة.

رواد المعرض اهتموا كثيرا بالروايات (الجزيرة)

إقبال على الروايات
ولوحظ إقبال على الروايات لإبراهيم نصر الله وأحلام مستغانمي وغسان كنفاني ومؤلفات العراقيين علي الوردي وأحمد خيري العمري والمصريين الراحلين مصطفى محمود وإبراهيم الفقي والبريطانية أغاثا كريستي والجزائري مالك بن نبي.

كما شهدت الكتب الدينية -مثل "لا تحزن" للداعية عائض القرني ومؤلفات محمد العريفي- إقبالا كبيرا، إضافة إلى مؤلفات الأطفال، حيث بيع ألف كتاب خلال ساعة واحدة.

وقد خصص القائمون على المعرض زاوية قراءات حرة تحت شعار "اختر ما تشاء وادفع ما تريد"، وهذه سابقة إيجابية في تاريخ معارض الكتاب بالأردن.

ووفق ما قاله مدير المعرض حسين ياسين للجزيرة نت، فإن أمانة عمّان قررت إقامة معرض شهري مماثل في المكان نفسه نظرا لإقبال المواطنين، وذلك بهدف تشجيع القراءة ومساعدة الراغبين في تأسيس مكتبة منزلية بأسعار معقولة.

وقال ياسين إن الخطوة المقبلة ستكون إقامة معرض مماثل في إربد "عروس شمال المملكة" لنقل الثقافة وتسويق الكتاب من العاصمة إلى الأطراف.

وحول شكاوى التنظيم، أوضح ياسين أن تدافع المواطنين خاصة في اليوم الأول بأعداد كبيرة خارجة عن توقعات المنظمين أربكت حوالي 17 متطوعا يعملون في المعرض، واعدا بمعالجة الثغرات في المعارض المقبلة.

غازي الذيبة: من يزور معارض الكتب الشعبية يكتشف أننا أمة تحب القراءة (الجزيرة)

أندية القراءة
وفي حديث خاص للجزيرة نت، قال الروائي أيمن العتوم إنه لاحظ خلال السنتين الأخيرتين إقبالا كبيرا على القراءة والكتاب بشكل مدهش لزيادة الوعي لدى المواطن الأردني وانتشار موضة أندية القراءة، حيث تتفق مجموعة من الشباب على قراءة كتاب معين شهريا ومناقشته، مما يخلق حالة من التنافس بين أعضائها، لافتا لوجود خمسين ناديا في عمّان لدعم القراءة.

وواصل العتوم القول إن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ساعد على انتقال كل الأفكار الغربية المثمرة في القراءة إلينا، فلم نكن نعرف على سبيل المثال تخصيص أماكن للقراءة في المطاعم والمقاهي، ورغبة طلاب جامعيين بتخصيص رفوف كتب على مدخل الحافلات ليقوموا بقراءتها أثناء توجههم لمقاعد الدراسة.

بدوره، رأى الشاعر غازي الذيبة أن الجيل الجديد -وخاصة الفتيات- أكثر إقبالا على القراءة، وقال إن من يقول نحن أمة لا تقرأ عليه مراجعة موقفه عندما يزور معارض الكتب الشعبية، ومبشرا بقدوم جيل جديد من القراء لم تقتله -كما يزعم البعض- مواقع التواصل الاجتماعي، بل دفعت هذه المواقع ملايين الشباب العربي للتوجه نحو القراءة والمعرفة.

ودعا الذيبة لإصدار طبعات شعبية للكتب الغالية أسوة بدور النشر الغربية، حيث قال "نحن نتبجح بصناعة الكتاب لكننا نصنع مواقف مضادة للكتاب بجعله نخبويا"، لافتا إلى أن الحقيقة التي تكشفها معارض الأزبكية بأسعارها الزهيدة تبين وجود قراء حقيقيين يمكن جذبهم نحو الكتاب إذا تم توفيره بسعر زهيد.

من جهته، يرى شيخ القراء عامر كامل الدجاني أن أزبكية عمّان تكمل دور وزارة الثقافة، ومعارضها تسهل على المواطنين الحصول على الكتب وتأسيس مكتبة منزلية جامعة وشاملة بأسعار زهيدة، معتبرا أن القراءة ضرورية لإثراء المعرفة والثقافة.

المصدر : الجزيرة