فقدان "الرقم الدولي" يحظر تسويق الكتاب العراقي
آخر تحديث: 2014/9/28 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/28 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/5 هـ

فقدان "الرقم الدولي" يحظر تسويق الكتاب العراقي

صورة لمعرض الكتاب الدولي الذي أقيم في أربيل (الجزيرة-أرشيف)
صورة لمعرض الكتاب الدولي الذي أقيم في أربيل (الجزيرة-أرشيف)
علاء حسن-بغداد

فقد الكتاب العراقي الصادر عن دور نشر محلية منذ تسعينيات القرن الماضي فرصة التسويق في الأسواق العربية والأجنبية والمشاركة في المعارض الدولية، لأن الإصدارات العراقية لا تحمل ما يعرف "بالرقم الدولي" الذي يمنح البضائع -ومنها المطبوعات- حق الترويج والانتشار، بما يحفظ حقوق أصحابها.

ودعا ناشرون عراقيون وزارة الثقافة إلى التحرك ومخاطبة المنظمات الدولية بغرض رفع  الحظر المفروض على الكتاب العراقي.

وقال الناشر زعيم نصار للجزيرة نت إن المشكلة تعود إلى فرض الأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية على العراق بعد غزو الكويت عام 1990، حيث شمل الحظر تصدير جميع المنتجات العراقية إلى الخارج ومنها الكتاب. وما زال الحظر قائما حتى هذه اللحظة، لأن الجهات الرسمية الممثلة بوزارة الثقافة لم تحرك ساكنا لإزالة المنع على المطبوعات العراقية، وفق قوله.

وتابع نصار أن دار نشره أصدرت خلال العام الحالي عشرات الكتب لأدباء عراقيين في حقول الشعر والقصة والراوية والدراسات النقدية، وطبعت معظمها في سوريا، إلا أنها متداولة في الأسواق المحلية حصرا ولا يجوز بيعها في الأسواق العربية والأجنبية لخلوها من الرقم الدولي، وهذا ما يحرم الأديب العراقي من إيصال منجزه إلى القارئ العربي.

عباس: على السلطات المعنية التحرك لرفع
الحظر عن الكتاب العراقي دوليا (الجزيرة نت)

التصدير ممنوع
من جانبه، أوضح الناشر علاء عباس أن مؤلفات الأدباء العراقيين التي شاركت في مسابقات وحازت على جوائز دولية مثل رواية "فرانكشتاين في بغداد" للروائي أحمد السعداوي، صدرت عن دور نشر عربية فحصلت على حق الترويج والانتشار، قائلا إن الرقم الدولي المثبت أسفل الغلاف الأخير للكتب تمنحه مؤسسة بريطانية وتشترك فيها كبريات دور النشر في العالم، ليس بينها أي دار نشر عراقية، باستثناء الناشرين العراقيين المقيمين في عواصم عربية وأجنبية.

ويقول عباس إنه لعدم حصولهم كناشرين داخل العراق على الرقم الدولي، أصبحت الكتب الصادرة عن  دور النشر المحلية ممنوعة من التصدير، مشددا على أهمية تحرك الجهات الرسمية ممثلة في دار الكتب والوثائق التابعة لوزارة الثقافة لإزالة الحظر عن الكتاب العراقي.

وتطبع عشرات الكتب التي تصدرها دور النشر المحلية شهريا في مطابع عمان ودمشق وبيروت، ثم تشحن إلى الأسواق العراقية وبالتحديد إلى مكتبات شارع المتنبي.

كاظم: مؤلفات العراقيين ممنوعة من العرض في المعارض الدولية للكتاب (الجزيرة نت)

رفع الحظر
وكشف القاص محمد كاظم -الذي فاز في وقت سابق بجائزة الشارقة في حقل القصة القصيرة- للجزيرة نت أن معارض الكتب في الخارج -سواء في عواصم خليجية أو غيرها- لا تسمح بعرض الكتب العراقية الصادرة عن دور نشر محلية. وفي زيارة سابقة إلى دولة الإمارات -يقول كاظم- "شاهدت مؤلفات كتاب عراقيين في صناديق لم يسمح لها بدخول المعرض بسبب غياب الرقم الدولي".

وتعدّ دار الكتب والوثائق الجهة الرسمية المعنية بالتحرك للحصول على الرقم الدولي، حيث قال المسؤول الإعلامي في الدار عادل عباس للجزيرة نت إن المؤسسة البريطانية التي تمنح الرقم الدولي اشترطت تدخل جهة رسمية تكون ضامنة لدور النشر المحلية في دفع مبالغ الاشتراكات والالتزامات المالية مقابل الحصول على الرقم الدولي، مبينا أن دائرته أبلغت الناشرين بالأمر، وفي حال الاتفاق وتحقيق موافقة الجهة صاحبة القرار سنشهد في غضون الأشهر المقبلة خطوات باتجاه رفع الحظر عن الكتاب العراقي.

وبعد خروج العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أصبحت الطريق ممهدة لرفع الحظر على الكتاب العراقي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات