أميمة أحمد-الجزائر

اختتم أمس السبت في الجزائر المهرجان الدولي السابع للقصص المصورة (كوميكس)، حيث عرضت أعمال فنانين من 32 دولة شاركت في هذه الفعالية، وكان المضمون السياسي للأعمال لافتا.

ونظم المهرجان تحت شعار "مونديال الفقاعات في الجزائر"، ولقي إقبالا كبيرا من الجمهور الذي استمتع بفعاليات ترفيهية، منها عروض كرنفالية أدتها فرق من دول كثيرة، كما عقدت محاضرات وعروض سينمائية للقصص المصوّرة، إلى جانب ورشات رسم للأطفال وتكريم بعض الوجوه الفنية.

واختيرت البرازيل ضيف شرف في هذا المهرجان، وقد خُصصت لها قاعة عرض ضمت زهاء ثلاثمائة لوحة لعدة فنانين برازيليين.

وتميزت أعمال فنانين من دول الربيع العربي بجرأة كبيرة، مثل الفنان ياسين الليل ابن ثورة الياسمين التونسية، الذي انتقد مرحلة بن علي بشريط يظهر فيه محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية وهو يضرب الرئيس التونسي الهارب.

وقال ياسين للجزيرة نت إن النقد إبان حكم بن علي كان مستحيلا، حيث يتعرض الفنان إلى السجن والتعذيب والمضايقات هو وأفراد عائلته ويُطردون من وظائفهم أو تُغلق محالهم التجارية.

ياسين الليل: أعلم الأطفال قيم الحياة بالقصص المصورة لأني يئست من مخاطبة الكبار
(الجزيرة نت)

الأمل في الأطفال
وتحدث الليل عن إنجازه عملا بعنوان "باي بن علي" أشاد فيه بنهاية الدكتاتوريات في العالم، وآخر انتقد فيه الأحزاب التونسية التي "فشلت في تحقيق تطلعات الشعب التونسي بتأسيس نظام ديمقراطي" لأنها -حسب رأيه- انشغلت بالصراع على المناصب والمغانم، فخذلوا التونسيين الذين يئسوا من السياسة.

وقال إنه كفنان يئس من السياسة، وهو ما جعله يصدر مجلة "كسكسي باللبن" للأطفال التي اعتبرها "أفضل وسيلة لإعداد جيل المستقبل من خلال قصص مصورة تعلمهم الأخلاق والمبادئ وحب العمل".

ومن مصر التي اندلعت فيها ثاني ثورات الربيع العربي، شارك الفنان محمد الشناوي مع مجموعة فنانين مصريين بكتاب "توك توك"، حيث تناولوا فيه مشاكل المصريين كالعشوائيات والبطالة التي دفعت الشباب للتطرف، إضافة إلى قضايا الصحة والأمن.

واعتبر الشناوي أن هامش الحرية في مصر يبقى عائقا أمام طرح بعض القضايا، فالحرية "بقيت على حالها قبل وبعد الثورة، لأن آليات الرقابة في المؤسسات الحكومية لم تتغير بعد الثورة، فالحرية في عهد مبارك أو المجلس العسكري أو الرئيس السيسي هي نفسها".

وتناولت أعمال الفنانين الذين قدموا من القارات الخمس قضايا المشترك الإنساني، ومنها خيبة الشباب في وعود كهول السياسة، بما يدفعهم إلى عالم الجريمة والتطرف.

المصدر : الجزيرة