لقاء فريد جمع بين موسيقى الجاز الأميركية-الأفريقية وصنوف مختلفة من الموسيقى الأوروبية، في سهرة فنية مميزة أحيتها فرق جاز أوروبية من غرب القارة وشرقها، من مساء الجمعة إلى اليوم الأحد، على مسرح مدينة شالة الأثرية (قرب العاصمة المغربية الرباط)، ضمن فعاليات الدورة الـ 19 لمهرجان "جاز شالة" بمشاركة فرق من 18 دولة.

جمهور واسع تحلق حول خشبة العرض للاستمتاع بعروض فرقة "فرونيزيس" (من الدانمارك، والسويد، والمملكة المتحدة) إحدى أشهر فرق الجاز الأوروبية، فمنذ تأسيسها سنة 2005 حظيت بشهرة واسعة جعلت أعضاءها الثلاثة: "جاسبر هولبي" عازف الكونترباس، و"أنتون هيجر" قارع الطبول، وعازف البيانو "إيفونيم"، مرجعا من المراجع الحديثة في موسيقى الجاز بأوروبا، حيث صنف ألبوم الفرقة الصادر سنة 2010 من قبل مجلتي "جازواير" و"موجو" الفنيتين كأحسن ألبوم جاز في نفس السنة.

وعلى وقع أنين الكمان الحزين، ونغمات القيثارة الشجية، وألحان الأكروديون، قدمت فرقة أوروبية أخرى، جمعت عازفين من غرب أوروبا وشرقها، من ألمانيا وهنغاريا ورومانيا وفرنسا وإيطاليا، بقيادة عازف الساكسوفون الروماني الشهير نيكولا سيميون الذي يعد أحد أشهر عازفي الجاز ببلده، والذي نجح في التعريف بالجاز الأميركي الممزوج بالفلكلور الروماني ليس في موطنه الأم فقط، بل في سائر عواصم الفن الأوروبية.

كما أطربت المغنية المغربية سميرة قادري -برفقة فرقتها الموسيقية- رواد مهرجان "جاز شالة" بموسيقى عربية كلاسيكية لم تخل -بدورها- من إيقاعات تُحيل على موسيقى الجاز، في ثنائية فريدة بين موسيقى جنوب المتوسطي العربي/الأفريقي، وموسيقى أميركية ذات أصول أفريقية أيضا.

وأقيمت أول دورة لمهرجان الجاز بالمغرب عام 1996، حيث كان يقام بفضاء "قصبة الوداية" (قلعة عسكرية تاريخية) بالعاصمة المغربية الرباط، والذي كان حيا أقام فيه الموريسكيون من أبناء الأندلس الذين فروا إلى المغرب بعد سقوط الخلافة الإسلامية في إسبانيا.

المصدر : وكالة الأناضول