إبراهيم الإدلبي-ريف إدلب

افتتح نشطاء مركزا ثقافيا بجبل الزاوية في إدلب شمالي سوريا بجهد ذاتي أطلقوا عليه اسم "معا"، وذلك في محاولة لسد الفراغ العلمي والثقافي الذي أحدثته الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو أربع سنوات.

ويهدف المركز إلى نشر الوعي والثقافة في أوساط الشباب "التي يقع على كاهلها بناء المستقبل"، كما يقول مدير المركز للجزيرة نت.

وأضاف أن المركز استهدف بالأساس الحد من التخلف العلمي ضمن محاولة جادة لنشر الوعي ووضع شريحة الشباب أمام التحديات المحيطة بهم "ونسف الجدران السوداء التي حاول نظام الرئيس بشار الأسد ضربها على المجتمع منذ ولادتنا".

وذكر أنهم واجهتهم صعوبات كبيرة في إنشاء المركز، وبعد أن سدت أمامهم أبواب الدعم الرسمي من الحكومة المؤقتة اتجهوا لإقامة حملة على صفحات التواصل الاجتماعي أثمرت عن مساهمات بعدد من الكتب، وتوجت بتبرع أحد المفكرين المغتربين من أبناء ريف إدلب بمكتبته الخاصة التي تقدر محتوياتها بألفي كتاب.

ثم تبرعت هيئة أركان الجيش السوري الحر بحواسيب وطابعات، وقام منظمو المشروع بطلي الجدران وكتبوا عليها عبارات تحث على العلم ورسموا عليها خريطة سوريا باللون الأحمر، لون الدم، في إشارة إلى عزمهم مواصلة الثورة وتحرير كافة المناطق من سيطرة النظام.

أقسام مختلفة
وأوضح أحد مؤسسي المركز نور الدين العبدو أن المركز صمم بطريقة مريحة للشباب، وقسمت المكتبة إلى العلوم والمعرفة والفلك والقصص القصيرة والروايات.

ويضيف العبدو للجزيرة نت "لقد اخترنا هذه التشكيلة من الكتب حتى يكون المركز الثقافي متكاملا ويجد الزائر ما يبتغيه"، وأضاف أن المركز يضم أيضا صالات للاجتماعات ولتنظيم دورات للمعلومات لما تمثله من أهمية في هذا العصر.

من جانبه، يؤكد المنسق العام لشبكة جبل الزاوية اليوم محمد جدعان أن افتتاح المركز خطوة إيجابية في ظل الصراع الحاصل، لما يوفره من سبل للحصول على المعرفة وخاصة المتصلة بالنزاعات والحروب، لزيادة وعي الشعب.

لكن جدعان أقر بوجود عدد من الصعوبات تتمثل في هيمنة السلاح في حين أن المركز لا يعتمد أجندة عسكرية، و"كل ما نخشاه استهدافه بالمدفعية العشوائية أو البراميل المتفجرة لتنطفئ نجمة قد تغير فكر أجيال يحلمون ببناء دولة مدنية وإنهاء عصر الظلام والأمية".

المصدر : الجزيرة