إبراهيم الحجري-الدار البيضاء

افتتحت رسميا مؤسسة تحمل اسم الروائي المغربي محمد شكري على هامش فعاليات مهرجان "ثويزا" السنوي في دورته العاشرة بطنجة، وسط حضور إعلامي لافت وبمعية عدد من الكتاب والنقاد والمبدعين العالميين، وعلى رأسهم الروائي المصري صنع الله إبراهيم.

وتناوب المدعوون -بعد عرض شريط وثائقي مهم عن فضاءات شكري وأماكنه الأثيرة- على إلقاء كلمات قصيرة مرتجلة تبرز علاقتهم بشكري، والدور التاريخي الذي ستلعبه هذه المؤسسة رمزيا في الوفاء لذكرى ابن مدينة طنجة العالية التي خلدها في كتاباته الذائعة الصيت.

وأشار عبد اللطيف بنيحيى -رئيس مؤسسة شكري- إلى أن جائزة محمد شكري العالمية للآداب -التي ستدشن بالموازاة مع هذه المؤسسة- ستشهد منافسة مختلف الأعمال الأدبية والسردية للظفر بالجائزة، مؤكدا أن هذه الجائزة ستكون قيمتها المادية عالية جدا، وستكون إضافة نوعية للجوائز العربية والعالمية التي تشجع الإبداعين العربي والعالمي.

بنيحيى: المؤسسة ستعمل على تحصين سيرة شكري الإنسانية والأدبية من بعض المغالطات (الجزيرة)

الاعتراف بالمثقفين
وفي كلمته، استحضر الروائي المصري صنع الله إبراهيم اللقاء الأول الذي تعرف فيه على محمد شكري لأول مرة سنة 1979 بمدينة فاس مع الروائي محمد برادة الذي كان يرأس اتحاد كتاب المغرب آنذاك، كما كان برفقتهم كتاب من المغرب من أمثال أحمد المديني وإدريس الناقوري وسعيد علوش.

ويضيف صاحب "نجمة أغسطس" أن محمد شكري فاجأه من حيث جموحه وتمرده على كل البروتوكولات والقواعد السخيفة، وكانت هذه مفاجأة جميلة بالنسبة له في تمرد شكري على كل القواعد والسلوكيات المزيفة وغير الحقيقية، بحيث استمرت العلاقة بينهما والتقيا عدة مرات داخل المغرب وخارجه.

وبشأن تأسيس مؤسسة محمد شكري بمدينة طنجة، علق صنع الله قائلا إنها بادرة مهمة ستعمق من إرساء قواعد في العالم العربي للاعتراف بالمثقفين والكتاب الكبار.

كما أكد القاص المغربي أنيس الرافعي في حديثه عن غايات هذه المؤسسة أنها سوف تعمل على رعاية التراث الإبداعي "للشحرور الأبيض" عن طريق إعادة قراءته وفق منظورات جديدة، وإعادة ترجمة بعض أعماله الروائية التي ترجمت ترجمة سيئة، كما ستعمل على "تحصين" سيرته الإنسانية والأدبية من بعض المغالطات التي انتشرت مؤخرا على ألسنة بعض المتطفلين، مما أساء إلى "الأسطورة الشخصية" لهذا الكاتب الاستثنائي.

وأضاف الرافعي أن فكرة إنشاء "جائزة محمد شكري العالمية للأدب" -التي أعلن عنها بقيمة مادية رفيعة وبلجان تحكيم مرموقة- هي إحدى السبل الناجعة لتحقيق هذا المسعى.

المصدر : الجزيرة