بدر محمد بدر-القاهرة


أدان مثقفون وأدباء وفنانون مصريون استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من شهر، في ظل صمت عربي وتواطؤ دولي ضد ما وصفوه بأنه عملية "تصفية عرقية" يقوم بها الاحتلال ضد مدنيين.

وطالب بيان صدر أمس الأحد، ووقعه أكثر من مائتين من المثقفين والفنانين، بوقف "الاعتداءات البربرية من الكيان الصهيوني على قطاع غزة". كما دانوا "موقف مجلس الأمن المتراخي، والموقف الغربي عموما، وبخاصة الولايات المتحدة المشين الذي يلطخ تاريخ الشعب الأميركي".

خالد فهمي: لا عذر للمثقفين المصريين في تأخير صدور بيان الإدانة (الجزيرة)

أنظمة خانعة
كما أدان البيان ما أسماه "المواقف الخانعة للأنظمة العربية والتراخي الذي يكاد يصل إلى حد التآمر في اتخاذ مواقف مسؤولة، مثل المواقف الرادعة والمشرفة التي اتخذتها دول أميركا اللاتينية الصديقة، دعما للمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأكد موقعو البيان أن "القضية الفلسطينية في الأساس قضية عربية تتطلب توحيد الفصائل الفلسطينية كافة صفا واحدا". وشددوا على ضرورة أن "تقف الأجهزة الإعلامية المصرية والعربية والدولية وقفة تضامن مع شعبنا العربي في غزة، وأن تدافع عن حقوقه المسلوبة في فلسطين".

ومن بين الموقعين شعراء وأدباء وفنانون منهم زين العابدين فؤاد وعبد المنعم رمضان وشعبان يوسف وإبراهيم عبد المجيد وبهيجة حسين وسعد القرش وأهداف سويف وفؤاد قنديل وحجاج أدول، إضافة إلى وزيرين سابقين للثقافة هما عماد أبو غازي وشاكر عبد الحميد.  

من جهته، قال الأستاذ بجامعة المنوفية خالد فهمي إنه لا عذر في تأخير صدور بيان المثقفين لأن غزة تمثل عدة أمور مجتمعة، فهي أولا الأمل الباقي في جدوى ثقافة المقاومة، والفكرة السليمة الموصولة بالسماء والمؤيدة بالوحي، إذا خالطت الدم واللحم استحال على قوى البشر التي على الباطل أن تنال منها، وهي في الحقيقة قلب مصر في الإستراتيجية، على حد تعبيره.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى قول عالم النفس المعروف مصطفى صفوان، نقلا عن كثير من المؤلفين الغربيين أن "غزة هي قلب مصر، وأي تهديد لها هو وضع لمصر في قلب الخطر".

وأكد فهمي على ضرورة تفاعل المثقفين والأدباء بصورة إيجابية دفاعا عن أهل غزة لأنهم بوضوح يدافعون عن شرف الأمة الإسلامية وعن وجودها في الحياة.

إبراهيم عبد المجيد: ما يجري في غزة تصفية عرقية يقوم بها الاحتلال (الجزيرة)

تصفية عرقية
من ناحيته، قال الروائي إبراهيم عبد المجيد إن القضية أكبر من مجرد صدور بيان يندد بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، لأن ما يجري هو بالفعل عملية "تصفية عرقية" للشعب الفلسطيني، وسط صمت عربي مؤسف، وتواطؤ غربي ودولي مريب.

وأضاف عبد المجيد -في حديثه للجزيرة نت- أن الرئيس الأميركي باراك أوباما انتفض هو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أجل ضابط إسرائيلي قيل إنه وقع في الأسر، في حين لم يُحرّك الاثنان ساكنا لموت المئات من الأطفال والنساء والمرضى في المستشفيات ليل نهار، وهو ما يدل على التواطؤ والمشاركة في عملية إبادة الشعب الفلسطيني.

وانتقد تأخر صدور بيان المثقفين، لافتا إلى أنه "مع الأسف لا نكاد نسمع صوتا للمؤسسات الثقافية والفنية المصرية في مواجهة هذا العدوان" ومؤكدا أنه شخصيا لم ينتظر صدور مثل هذه البيانات وكتب أكثر من مقال يعبر عن موقفه الرافض للعدوان الإسرائيلي الهمجي.

وبدوره، انتقد الشاعر الغنائي وحيد الدهشان تأخر المثقفين والأدباء والفنانين المصريين في إبداء رد فعل قويا ضد "الإجرام الصهيوني الذي يقضي على كل صور الحياة الآن في قطاع غزة".

وأكد الدهشان -في حديث للجزيرة نت- على ضرورة أن يتبنى الأدباء والفنانون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية جماهيرية تنقل نبض الشعب المصري إلى الأمة والعالم كله لفضح العدوان.

المصدر : الجزيرة