بدر محمد بدر-القاهرة

يغلق معرض الكتاب المقام بمنطقة فيصل بالجيزة أبوابه نهاية اليوم الخميس، عقب افتتاحه لمدة أسبوعين، حيث شارك فيه عدد من دور النشر المحلية فقط، وأقيم على هامشه عدد من الندوات الأدبية والفنية. لكنه -بحسب ناشرين ومثقفين وزوار، التقت بهم الجزيرة نت- لم يشهد إقبالا مناسبا من الجمهور.

ويرى هاني إبراهيم (ناشر) أن توقيت معرض هذا العام لم يكن مناسبا بسبب مباريات كأس العالم ومسلسلات رمضان، إضافة إلى ضعف الدعاية له.

وأضاف إبراهيم للجزيرة نت أن ارتفاع مستلزمات الطباعة وغلاء أسعار الورق، وعدم تسامح ورثة كبار الكتاب مع دور النشر وإصرارهم على السماح بإعادة الطبع بأرقام كبيرة انعكس على ارتفاع سعر الكتاب، وبالتالي أدى إلى انخفاض المبيعات.

بدوره يشير محمد أنور أحمد (ناشر) إلى أن فكرة هذا المعرض جاءت حين استعاضت به الهيئة العامة للكتاب عن معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير/كانون الثاني 2011 الذي لم يُنظّم بسبب أحداث الثورة، وأقيم على الأرض المخصصة للهيئة في منطقة فيصل ولقي إقبالا فاق التصور. ثم أقيم المعرض للمرة الثانية في عام 2012 ونجح أيضا، لكنه ألغي في شهر رمضان من العام الماضي، بسبب عدم الاستقرار السياسي.

تزامن المعرض مع كأس العالم وشهر رمضان أثر على الإقبال بحسب الناشرين (الجزيرة)

مشكلات تنظيمية
وأشارت فاطمة إبراهيم خليل (زائرة) إلى أن فكرة معرض الكتاب جيدة لكن يبدو أن ظروف الشهر الكريم وما يتطلبه من تخصيص أوقات أطول للمساجد، حالت دون استقطاع الصائمين جزءا من أوقاتهم للمعرض، فبدا ضعيفا مقارنة بالدورتين السابقتين.

ولفتت فاطمة في حديثها للجزيرة نت إلى أن منطقة فيصل شديدة الازدحام بالبشر والمواصلات، والزائر الذي يأتي من خارجها يجد صعوبة كبيرة في الوصول إليها، والمطلوب هو تغيير مكان المعرض إلى منطقة يسهل الوصول إليها.

وينبه محمد عاطف (ناشر) إلى أن ضعف الإقبال يعود إلى أن الدعاية للمعرض كانت هزيلة، وتكاد تكون مقتصرة على لافتة موضوعة في شارع فيصل، وتحديدا أمام المعرض فقط، وهذا ظلم للجمهور المصري.

وأضاف عاطف أن دور النشر عانت أيضا من ارتفاع إيجار أماكن العرض، مما أدى إلى إحجام نسبة كبيرة منها عن الاشتراك في هذه الدورة، وهناك دور نشر اشتركت لإثبات الوجود فقط، حتى هامش الربح التهمه الإيجار المرتفع.

ويفسر محمود بدوي (موظف بالمجلس الأعلى للثقافة) أسباب ضعف الإقبال على المعرض لهذا العام بتأثير الوضع الاقتصادي، فالناس تعاني من الغلاء ولا تجد ما تشتري به كتبا، ولهذا حرص المجلس الأعلى للثقافة على تقديم مطبوعاته بخصم يصل إلى 50%، وبخاصة كتب التاريخ والروايات.

ويشير بدوي إلى أن الكتب الدينية واجهت زهدا في الإقبال عليها مقارنة بالدورتين السابقتين، حتى "المصاحف" التي كانت تحقق أكثر مبيعات خلال السنوات الماضية لم تلق الاهتمام هذه الدورة.

ويلاحظ الكاتب والناقد مجدي إبراهيم قلة دور العرض الإسلامية المشاركة في المعرض، إضافة إلى عدد من السلبيات التي يجب تلافيها في الدورات المقبلة، منها أن مواعيد دخول الجمهور في الفترة الصباحية غير منضبطة، والموظفين غير منضبطين في فتح المعرض، صباحا ومساء.

وأضاف إبراهيم للجزيرة نت "هناك دور نشر حكومية التزمت بالتخفيض والخصم، وأخرى لم تلتزم مثل هيئة قصور الثقافة، ومكتبة الإسكندرية، ودار الكتب تعرض كتبا بأسعار مرتفعة، ونسبة التخفيض لا تذكر".

المصدر : الجزيرة