توفيق عابد-عمّان

اختتمت أيام الكوميديا الأردنية في العاصمة عمّان الثلاثاء بعرض فيلم جديد بعنوان "منتجع السعادة" الذي يحكي قصة شقيقين يربحان بمسابقة تلفزيونية إقامة بمنتجع ويكتشفان أثناء إقامتهما مخططا للإطاحة بقيادة المنتجع.

وتأتي هذه الأيام التي عرضت خلالها ثلاثة أفلام ترسيخا لرسالة الفنان الأردني الرامية إلى تحقيق دراما محلية تنتشر عربيا، بحسب تعبير المنتج عصام حجاوي.

القديم والمعاصر
وفي ندوة حوارية عقب عرض "منتجع السعادة"، وصف الناقد رسمي محاسنة الفيلم بأنه وجبة دسمة من الكوميديا والضحك تنطوي على حلم بالمزج بين المعاصر والقديم، في حين تحدث الفنان ياسر المصري -وهو من أبطال الفيلم- عن وجود طاقات أردنية قادرة على المنافسة.

وقال المصري "نحتاج شركات إنتاج أكبر ودعما حكوميا للمساهمة في ترويج الأعمال الفنية"، داعيا إلى توطين الكفاءات الأردنية ومنحها فرصة للتنافس.

وبدأت أيام الكوميديا الأحد بفيلم "رافدة" من تأليف نورا الدعجة وإخراج مازن عجاوي، وهو من بطولة الفنانة عبير عيسى التي تتقمص شخصية اجتماعية مرحة تقود أسرة بسيطة نحو تحقيق حلمها وتجهد لتكون مميزة من خلال مناكفة عديلتها والدفاع عن عائلتها لدرجة خوض ملاسنات واشتباكات بالأيدي مع الجيران.

الناقد رسمي محاسنة يتوسط الفنانين ياسر المصري (يسار) وأشرف العوضي (الجزيرة)

وجاء الفيلم مشحونا بالإسقاطات السياسية والاجتماعية، فأثناء مشاهدة تقرير متلفز عن تنكيل قوات الاحتلال الإسرائيلي بالفلسطينيين تعلق رافدة "لو لقيوا زلام (رجال) لما عملوا هيك"، وفي هذا إشارة ضمنية للصمت العربي تجاه ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وهناك إسقاطات تربوية تظهر أن الأم أكثر حرصا فهي ترفض أن يغازل ابنها المراهق ابنة الجيران في مواجهة أب يفضل متابعة فيلم تلفزيوني، وفي هذا انحياز للمرأة واتهام للرجل بالتهرب من مسؤولياته.

ويتضمن الفيلم أيضا رسالة لمدعي الفن مفادها أن الفن ثقافة وعلم وموهبة وتدريب وليس "فزعة".

وقد أثبتت عبير عيسى بلهجتها الفلسطينية المحكية حضورا مميزا، وكانت بمناكفاتها "بهار الفيلم" وسر نجاحه، إضافة إلى تعليقات المرحوم محمود صايمة.

مهمة منفردة
أما فيلم "خشرم" الذي عرض الاثنين فتدور حكايته حول سائق سيارة أجرة يحلم بأن يصبح مطربا مشهورا.

عبد الكريم القواسمي خلال مداخلة له بندوة حوارية تضمنتها أيام الكوميديا (الجزيرة)

وفي ندوة حوارية أدارها الناقد حسين نشوان، قال الفنان عبد الكريم القواسمي إن مؤسسة عصام حجاوي للإنتاج والتوزيع تتولى منفردة مهمة إعادة الدراما الأردنية للخريطة المحلية والعربية.

وألقى القواسمي باللوم على زملائه الذين لم يحضروا الأيام الكوميدية، في حين وصف الفنان حسين طبيشات دوره في فيلم "خشرم" بأنه كان تحديا كبيرا.

واعتبر الناقد حسين نشوان أن ما ينقص الدراما الأردنية هو وجود هيئة تقود الإبداع، بينما رأى المستشار خالد البشير أن أيام الكوميديا الأردنية تمثل فرصة لتحريك الركود الذي يربض على صدر الدراما الأردنية.

 وقال "إن هناك مشكلة نصوص في ظل العدد القليل من كتاب الدراما"، مطالبا بفرز جيل جديد من الكتاب.

المصدر : الجزيرة