عبد الله الرفاعي-البصرة

انتهى المخرج العراقي هاشم أبو عراق من تصوير مسلسل "فدعة الشاعرة" الذي يتناول حياة شاعرة عراقية تمكنت عبر شعرها من تأريخ الأحداث التي مر بها العراق في القرن التاسع عشر.

وقال كاتب السيناريو سعد هدابي -في حديثه للجزيرة نت- إن المسلسل يتحدث عن الشاعرة فدعة التي ابتكرت لونا جديدا من الشعر اسمه "المهاديد"، ووظفت شعرها للإنسانية من خلال علاقتها بأخيها حسين، ويكاد يكون جميع ما كتبت باتجاه أخيها مشابها لما كتبت الخنساء بأخيها صخر، ولذلك لقبت بخنساء خزاعة.

وأضاف أن الفترة الزمنية للمسلسل هي في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، ويتناول المسلسل حياة هذه الشخصية التي مثلت دورها الفنانة عواطف السلمان، وقال إنه تمكّن من إنشاء خطوط أخرى حتى تكون هناك حبكة درامية ترتقي بالنص التلفزيوني من أجل التأثير بشكل كبير على المتلقي.

وأشار هدابي إلى أن الشاعرة فدعة غابت عن المشهد العراقي لأنها لم تتناول في أي عمل تلفزيوني إلا من خلال ساعة تلفزيونية قدمت في عام 1975.

وأوضح أن المنجز الشعري لفدعة يتيح لها أن تدخل بيوت الناس من خلال شاشة التلفزيون في شهر رمضان لأن شعرها يتميز بالأسلوب السهل والرصانة والحبكة الجيدة، مضيفا أن المسلسل يتناول علاقة فدعة بأبيها الذي يعدُّ رمز الشجاعة والفراسة والحكمة وكيف وظفت ذلك شعرا.

هاشم أبو عراق أكمل إخراج المسلسل بعدما تعاقب عليه عدة مخرجين (الجزيرة)

مصادر القصة
وقال كاتب السيناريو إنه اطّلع على العديد من المصادر التاريخية التي تناولت شعر فدعة، إضافة إلى أن القصة معروفة لدى رواد محافظة الديوانية ويحفظونها بشكل كامل ويروونها في جلساتهم، كما استطاع أن يلتقي بأكثر من راو ونسّاب إضافة إلى حفيد الشيخ حمد آل حمود، وهو شيخ القبيلة التي احتضنت عائلة آل صويح وضمنها فدعة الشاعرة.

وفي السياق ذاته، أشار هدابي إلى أن عمله لا يخلو من معوقات، وقد تعاقب مخرجون على إخراج المسلسل قبل أن يستقر الأمر عند المخرج هاشم أبو عراق.

من جانبه قال أبو عراق -في حديثه للجزيرة نت- إنه تمكن من رسم الأبعاد الفنية للمسلسل لأنه يتناول حياة شاعرة مهمة من تاريخ العراق، والتي تمكنت بشجاعتها وفراسة والدها أن تبتكر لونا جديدا من الشعر أصبح يردد بين الناس.

وأضاف أن الصعوبات التي رافقت العمل عديدة ولكن بتكاتف الزملاء تمكن من تجاوزها، مشيرا إلى أن العمل لم يسند له منذ البداية.

وقال الممثل طه علوان -في حديثه للجزيرة نت- إنه يجسّد شخصية علي آل صويح والد فدعة، وهو رجل حكيم ويمتلك من الجرأة والأصالة والحكمة ما يمكّنه من تقريب وجهات النظر للحيلولة دون اندلاع الصراعات القبلية.

وأضاف أن فدعة تأثرت بوالدها لأن والدها شاعر وصاحب حكمة ودراية ونبل وامتداد لأصالة عربية وتاريخية، موضحا أنه واجه مصاعب كثيرة جدا في موقع التصوير لأنه خارج مدينة الحلة إضافة إلى معاناة انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة.

من جهته قال الممثل ماجد أبو زهرة -في حديثه للجزيرة نت- إنه جسد شخصية حمد آل حمود، وهو شيخ قبيلة ورجل معتدل يشتهر بالحماسة والكرم، وقد قام باستقبال عائلة آل صويح التي من بينها فدعة الشاعرة بعد نزوحهم من مدينتهم.

المصدر : الجزيرة