أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في دورتها الـ38 بالعاصمة القطرية الدوحة قرية بتير الفلسطينية ذات المدرجات المائية الأثرية على لائحة التراث العالمي.

وقالت المنظمة إنه تم إدراج القرية بشكل عاجل في ضوء "بناء جدار عازل قد يفصل بين المزارعين وحقولهم التي يزرعونها منذ قرون".

وأضافت لجنة التراث العالمي التابعة ليونسكو أن الوديان المزروعة في القرية الموجودة بالضفة الغربية قرب القدس تتميز بمصاطب حجرية خلابة تواجه خطر التعرض "لأضرار لا يمكن إصلاحها في حالة تشييد الجدار".

وأشادت وزيرة السياحة والآثار في الحكومة الفلسطينية رولا معايعة بالقرار، وقالت إن إسرائيل كانت تريد تدمير الموقع ببناء الجدار العازل، مضيفة أن المشكلة الآن أصبحت مع منظمة يونسكو.

قناة مياه بقرية بتير تمر أسفل خط السكة الحديد الرابط بين القدس والداخل (الجزيرة)

مخاطر الجدار
ويناضل أهالي القرية منذ سنوات لتسجيل منطقتهم في قائمة التراث العالمي، وإجبار إسرائيل على تعديل مسار جدارها العازل بمنطقتهم.

ويقول الخبراء إن مدرجات بتير تتعرض لخطر عاجل بسبب خطط إسرائيل لبناء قسم من جدارها الأمني بالضفة الغربية يمر عبر الوادي مباشرة بموازاة خط السكك الحديدية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عام 2007 عن مخطط الجدار فوق أراضي القرية، وتقدم المحامي غياث ناصر باسم الأهالي بالتماس للمحكمة الإسرائيلية العليا التي أصدرت في مايو/أيار أمرا احترازيا يمنع العمل بالجدار في مساره الحالي، وطالبت الجيش بطرح مسارات بديلة.

وأعرب أحد سكان القرية -ويدعى رائد سمارة- عن ارتياحه لقرار يونسكو، مؤكدا أن الناس يشعرون بالارتياح دون شك، وأن هناك وعيا فلسطينيا ودوليا. لكنه يشعر بالخوف من عدم التزام إسرائيل بالقرار.

وتتميز القرية الواقعة في جبال الضفة بتدفق المياه عبر نظام ري من الحقبة الرومانية إلى وادٍ عميق، حيث يوجد طريق للسكك الحديدية -جزء من سكك حديد يافا القدس التي شيُدت أيام العثمانيين- يؤشر لخط التقسيم بين الضفة وإسرائيل المقرر عام 1949.

وبين الأماكن الفلسطينية المدرجة على لائحة يونسكو للتراث العالمي أيضا بيت لحم، كما أن جدران المدينة القديمة بالقدس مدرجة كذلك على لائحة التراث العالمي.

المصدر : الجزيرة + رويترز