ما تزال جلسات مؤتمر التراث الإنساني مستمرة في الدوحة لاستعراض المواقع ذات القيمة الحضارية الجديرة بالحماية من الاندثار. ونظرا لمكانتها التاريخية، انتسبت إلى قائمة التراث الإنساني المشترك مواقع أثرية في اليمن ومصر وموريتانيا وسوريا ولبنان.

محمد ازوين-الدوحة

هيمن إدراج مزيد من المواقع التاريخية ضمن لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر على جلسات مؤتمر التراث الإنساني المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور دولي كبير ومشاركة واسعة من خبراء ومختصين في هذا المجال.

وقُدِّمت خلال جلسات المؤتمر في يومه الرابع مشاريع عديدة لإضافة مزيد من المواقع الدولية إلى قائمة التراث الإنساني المعرض للخطر.

وحظيت مواقع عديدة -بعضها في دول عربية- بإجماع الوفود على إدراجها ضمن قائمة التراث الإنساني المشترك.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال مندوب لبنان في المؤتمر جاد بت إن نقاشات اليوم تمحورت حول نقاط تتعلق بكيفية العمل على معالجة قضايا المواقع المشتركة، وإدراج مزيد من المواقع التاريخية إلى قائمة التراث العالمي.

جاد بت: نقاشات اليوم تمحورت حول
معالجة قضايا المواقع المشتركة (الجزيرة نت)

بحيرة تركانا
لكن مشكلة إدراج بحيرة تركانا إلى قائمة التراث الإنساني المعرض للخطر طغت على جدول أعمال المؤتمر اليوم.

فهذه البحيرة على أهميتها لم يتمكن ممثلو الدول من إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر نظرا للنزاع القائم بين كينيا وإثيوبيا حولها.

وقد تأجل التصويت على إدراج البحيرة ضمن القائمة إلى جلسة السنة القادمة، بعد تشكيل بعثة لزيارة البلدين والوقوف على أهم نقاط خلافهما.

بدورها، أكدت رئيسة وفد الجزائر السيدة فروخي أهمية مؤتمر الدوحة واهتمام دولة قطر بالتراث الإنساني والثقافة بشكل عام.

وقالت إن الدول العربية استطاعت اليوم الحصول على موافقة مندوبي الدول المشاركة بإدراج مواقع أثرية في اليمن ومصر وسوريا ولبنان وموريتانيا.

وأوضحت فروخي أنه تم اعتماد المواقع الموجودة في هذه الدول بإجماع المشاركين، وهذا ما يجعل مؤتمر الدوحة علامة فارقة بالنسبة لقائمة المواقع التاريخية في الدول العربية.

 فروخي: مؤتمر الدوحة نقطة فارقة
بالنسبة للمواقع التاريخية العربية
 (الجزيرة نت)

وأشارت إلى أن جلسة يوم الاثنين المقبل ستشهد طرح مزيد من المواقع التاريخية العربية لنقاش إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.

تقديم الملفات
وفي نهاية جلسات اليوم الرابع دار نقاش حول طريقة تقديم الملفات، وما إذا كانت حكرا على الدول الأعضاء في منظمة التراث العالمي أم أن الباب مفتوح أمام جميع دول العالم.

وفي مداخلته حول هذا الموضوع، أكد مندوب اليابان أن تقديم الملفات يجب أن يكون متاحا أمام الجميع، غير أن مفتاح النجاح فيه يعتمد على إقناع لجنة التراث العالمي بتقديم ملف متكامل، قائلا إن الدول الأعضاء تقوم بهذا بشكل دوري.

وأوضح أن الدول الأعضاء ليست لديها استثناءات تجعلها قادرة على إلحاق مواقعها التاريخية بقائمة التراث العالمي المعرض للخطر متى ما أرادت، لكن لا بد من الاعتراف بأنها غالبا ما تقدم ملفات جيدة.

وهذا ما أكدته رئيسة الوفد الجزائري بقولها إن تقديم الملفات حق طبيعي لجميع دول العالم ولا يمكن لأحد الوقوف في وجهه، لكنها شددت على أهمية توعية الدول التي تمتلك كنوزا تاريخية بأهمية إعداد ملفات عن تراثها وتقديمها إلى لجنة التراث العالمي.

المصدر : الجزيرة