ناظم الكاكئي-أربيل

يبحث الفنانان السوريان علي شيخو وشنكال محمد عن الفرح المفقود في سوريا من خلال معرضهما التشكيلي المشترك بقاعة "غاليري شاندر" بمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق تحت عنوان "ألوان من الوطن". وضم المعرض ثلاثين لوحة تنتمي لمدارس واتجاهات فنية مختلفة بين الواقعية والتعبيرية والرمزية.

وأكد شيخو أن فكرة لوحاته حاكت أغلبها طبيعة بلاده الخلابة وخلجات الإنسان الداخلية، إلى جانب عرض ألوان من الظلم والاستبداد ضمن لوحات رسمت الطبيعة الجبلية والحياة البرية.

وقال للجزيرة نت "إن لوحاتي تضمنت بحثا عن الجمال والألم معا، وتجلّت خلالها لغة الألوان وهي تحاكي الطبيعة والإنسان" مشيرا إلى أن ما تم عرضه في هذه التظاهرة يتميز بتنوع الأفكار المواكبة لعصرنة اللوحة وما تحمله من تقنية وحداثة مع الحفاظ على الهوية التشكيلية والملمح الجغرافي اللذين يشكلان قاعدة الفنان الثقافية، وفق تعبيره.

أحداث بالوجدان
أما الفنانة شنكال محمد، فأوضحت أن أحداث بلادها تحتدم في وجدانها, وقد انعكس ذلك على البحث عن الفرح والحزن والحلم وجميع الحالات الإنسانية التي تخص الطفل والمرأة وكل الذين يواجهون ظروفا بائسة في الحياة.

من معرض ألوان من الوطن (الجزيرة)

وقالت -في حديث للجزيرة نت- إن الألوان التي استخدمتها في اللوحات المعروضة تعبر فنيا عن الانفراج وعدم الرضوخ لواقع أليم، كما أنها تشير إلى زوايا أمل مهما طالت المآسي، وفق تعبيرها.

أما المتجول في أروقة المعرض، فيشعر بعمق المعاني الإنسانية عندما يرى لوحات تدعو إلى التحرر من قيود الظلم والاستبداد.

ورأى المصور التلفزيوني آسو حسن أن قيمة المعرض تكمن في اللوحات التي تنتمي إلى المدرسة التعبيرية حيث ترمز إلى الإنسانية.

وأشار حسن -في حديثه للجزيرة نت- إلى أنه لم يلمس رؤية سوداوية عن المشهد الغالب على سوريا حاليا، بل شاهد لوحات فيها أمل في المستقبل.

يُذكر أن وزارة الثقافة بإقليم كردستان العراق رعت أعمال هذا المعرض وغيره من المعارض التي تقام في أربيل وخاصة بهذه القاعة التي تقع وسط المدينة، وتعتبر أول "غاليري" مخصص للمعارض الفنية بالإقليم.

المصدر : الجزيرة