محمد النجار-عمان

منعت السلطات الأردنية توزيع وتداول الطبعة الثانية من رواية "حديث الجنود" للمؤلف أيمن العتوم إلى حين صدور حكم قضائي بشأنها من قبل محكمة مختصة بقضايا المطبوعات.

وقال رئيس هيئة الإعلام أمجد القاضي إن دائرة المطبوعات التابعة للهيئة لم تمنع الرواية لكنها طلبت من الناشر عدم توزيع الطبعة الثانية إلى أن يبت القضاء في المخالفات التي احتوتها.

وتابع أنه "لم يقم الناشر بتزويد الدائرة بنسخ من الطبعة الأولى التي طبعت في الأردن وفقا لنص القانون، وعندما جاءت الطبعة الثانية من بيروت جرى طلب عدم توزيعها لحين بت القضاء بما وجدته دائرة المطبوعات من مخالفات".

وتحدث القاضي عن "مخالفات" احتوتها الرواية سواء من حيث سرد الأحداث في جامعة اليرموك أو من خلال "الإساءة للأجهزة الأمنية"، لافتا إلى أن الأمر أصبح بيد القضاء الذي سيخضع له الجميع في النهاية، بحسب قوله.

ووصف مؤلف الرواية أيمن العتوم في تصريح للجزيرة نت ما يجري بأنه منع لرواية أدبية من التداول، منبها إلى أن الطبعة الأولى نفدت من الأسواق، مما يعني عمليا أن الرواية ممنوعة الآن في الأردن رغم السماح بتداولها في دول عربية، وفق تقديره.

ماهر كيالي:
عندما أحضرنا الطبعة الثانية من بيروت فوجئنا بطلب دائرة المطبوعات والنشر حجز النسخ وعدم توزيعها في الأسواق

طبعة بيروت
من جانبه ذكر مدير دار الفارس للنشر ووكيل الدار العربية للعلوم ماهر كيالي أنه قام بإيداع نسخ من الطبعة الأولى من الرواية لدى دار المكتبة الوطنية وحصل على رقم إيداع لها، كما أرسل النسخ المطلوبة لدائرة المطبوعات والنشر.

وتابع "لم تردنا أي ملاحظات أو قرارات بالمنع مما أدى لتوزيع الرواية في الأردن وتم بيع كامل نسخ الطبعة الأولى، وعندما أحضرنا الطبعة الثانية من بيروت فوجئنا بطلب دائرة المطبوعات والنشر حجز النسخ وعدم توزيعها في الأسواق".

وأكد كيالي أنه جرى إبلاغه اليوم الأربعاء من قبل دائرة المطبوعات والنشر أن الرواية أحيلت لقاضي المطبوعات.

وحازت حلقة نقاشية للرواية أقامتها نقابة المهندسين الأردنيين على حضور كبير ولافت في مجمع النقابات المهنية الشهر الماضي، لكن العتوم قال إن جامعات اليرموك والهاشمية والبلقاء التطبيقية ومؤتة والجامعة الأردنية فرع العقبة منعت ندوات نقاشية حول الرواية تمت الدعوة لها من قبل اتحادات طلابية وجمعيات ثقافية في هذه الجامعات.

وتتناول الرواية أحداث اقتحام قوات الأمن الأردنية لجامعة اليرموك عام ١٩٨٦ بعد احتجاجات طلابية غير مسبوقة في الجامعة، حيث سلط الكاتب في روايته الضوء على أسباب تلك الاحتجاجات ومآلاتها في ظل الأحكام العرفية التي كانت مطبقة في الأردن في ذلك الوقت.

المصدر : الجزيرة