في سوريا.. الكل يجني على التاريخ
آخر تحديث: 2014/5/18 الساعة 04:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/18 الساعة 04:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/20 هـ

في سوريا.. الكل يجني على التاريخ

الجامع الأموي بحلب يعكس جانبا من الاعتداءات التي طالت المعالم التاريخية بسوريا (الجزيرة)
الجامع الأموي بحلب يعكس جانبا من الاعتداءات التي طالت المعالم التاريخية بسوريا (الجزيرة)

نزار محمد-ريف حلب

دمار كبير حل بالمناطق الأثرية في حلب وريفها جراء قصفها المتكرر من قبل النظام السوري واستغلال بعضها في إقامة جنوده.

ومن جهة ثانية، لم تسلم الآثار في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام من الأذى، فالمتاجرة بها أصبحت مهنة علنية يمارسها الجميع.

ويتهم نشطاء النظام السوري باستهداف معالم أثرية كثيرة مثل قلعة الحصن في حمص وقلعة ابن معن في ريف تدمر التي استخدمتها القوات الحكومية كنقطة عسكرية.

وتضرر من القصف أيضا حصن الأكراد والجامع الأموي بحلب الذي سُوي بالأرض ولم تسلم مدينة كاتمو الآشورية في دير الزور من الدمار، في حين سرقت التماثيل والقطع الثمينة من متاحف المدن السورية.

ويقول الناشط الإعلامي وسام الحلبي إن قذائف الهاون كانت تتساقط يوميا على مبنى الجامع الأموي بحلب، بينما حولت القوات الحكومية قلعة حلب الشهيرة إلى ثكنة عسكرية وتمركز القناصة على أطرافها.

في المناطق المحررة أصبحت تجارة الآثار مهنة مغرية وشائعة بين الناس

ويضيف الحلبي للجزيرة نت أن استمرار هذا الوضع يهدد بمسح كل معالم حلب الأثرية التي كانت مدرجة في قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو. ويقول إن المعالم الأثرية في حلب باتت ضمن التراث المهدد بالزوال.

تجارة الآثار
وفي المناطق المحررة أصبحت تجارة الآثار مهنة مغرية وشائعة بين الناس بعد أن دبت الفوضى وغاب من يردع الجناة على التاريخ في ريف حلب الشمالي والشرقي.

وتوجد بالمنطقة مدينة منبج التي كانت مقر المعبد الرئيسي اليوناني وأقام بها الرومان حقبة من الزمان، مما جعلها حاضنة لآثار الحضارات.

ويقول حسين -وهو مختص في الآثار- إنهم عثروا خلال عمليات تنقيب على سراديب كثيرة وقطع من الفخار والزجاج التي تعود لعصر الرومان والإغريق.

كذلك عثر بالمدينة على تماثيل صغيرة ذهبية وملبّسة بمعدن البلاتين "تقدر بأسعار خيالية، ولكن يبقى العمل بشكل سري خوفا من عصابات النهب". ويقول إنه يتابع عمل خمس ورش تنقيب ويتوقع أن تعثر كل منها على قطع أثرية مهمة.

ويحفر الأهالي بجانب بيوتهم بحثا عن الآثار، ويبررون ذلك بتدني دخلهم المادي وعجزهم عن تلبية متطلبات الحياة.

ويقول الشاب بسام إنه يحفر في منزله أملا في العثور على قطعة أثرية يعينه ثمنها على إنشاء مشروع اقتصادي لكنه لم يجد حتى الآن سوى بعض قطع الفخار المكسورة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات