نزار محمد-الريحانية

ظهرت نشاطات ثورية سورية تحمل طابعا مدنيا أثرت بشكل أو بآخر في النظام حاملة راية إسقاطه هدفا لها، وبرز من بينها "اتحاد الكتاب الأحرار" الذي يضم أدباء وشعراء وكتّابا ذوي خبرة بين صفوفه، كما أنه فتح المجال للمواهب الشابة للمشاركة في نشاطاته.

ويؤكد مؤسس ومدير الاتحاد محمد إقبال بللو أن البداية كانت عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في أغسطس/آب عام 2011، إذ لم يتجاوز عدد أعضائه آنذاك الخمسة.

ويضيف للجزيرة نت "اليوم وبعد سنتين ونصف أصبح عدد الأعضاء يفوق 350 بين كاتب وأديب من مختلف القوميات والطوائف، وبدأ من الداخل منذ بداية الحراك السلمي كونه من متطلبات الثورة الصرفة".

وعن أهداف الاتحاد يقول بللو "هدفنا الأول والعام أن نكون من بين صفوف الجماهير التي ثارت ضد نظام كمم الأفواه على مدى عقود، أما الهدف الثاني فهو تأسيس كيان يضم الأدباء الذين ناهضوا النظام ووقفوا في وجه من كانت أقلامه في خدمته أو من نسميهم بأدباء السلطان وليس الشعب".

أما الأسباب التي دفعت الاتحاد لنقل تجمعهم إلى خارج سوريا فهي حسب قوله "القتل والملاحقة من قبل النظام السوري التي طالت ثلاثة أعضاء في الاتحاد، هم محمد نمر المدني، ومحمد الخلف، ومحمد أحمد تيسير بللو، ومن ثم كان لا بد لنا من الخروج لنحمي البقية".

في بداية الثورة، تلخصت نشاطات الاتحاد في كتابة كلمات اللافتات التي كان يحملها المتظاهرون، فيما كتب بعض الأعضاء أناشيد ثورية

عقبات
وعن العقبات التي تواجه الاتحاد يقول "نواجه صعوبة في التواصل بين أعضاء الاتحاد في الداخل والخارج، خاصة أن العديد منهم قد انشغل في تأمين قوت يومه بسبب أننا أغلبيتنا تعاني من الإمكانيات المادية المحدودة، حتى أن المكتب العام للاتحاد هو غرفة من منزلي، ويوجد مكتب في مخيم أطما وآخر في مخيم بمدينة أورفا التركية".

وفي بداية الثورة، تلخصت نشاطات الاتحاد في كتابة كلمات اللافتات التي كان يحملها المتظاهرون، فيما كتب بعض الأعضاء أناشيد ثورية عُرض كثير منها على شاشات التلفاز.

وتتحدث نادين محمد منير -أحد أعضاء الاتحاد- عن بعض النشاطات التي أقيمت، قائلة" نظمنا أمسيات شعرية في منتصف عام 2012 بريف حلب وريف إدلب ولاقت إقبالا واسعا من الحاضرين، والسبب في ذلك أن الاتحاد كان آنذاك ولا يزال الوحيد من لونه بين التجمعات المدنية، ناهيك عن العديد من الحملات والفعاليات التي شاركنا بها في المخيمات على حدود تركيا".

وأشارت إلى أن آخر نشاط قاموا به كان بعنوان "الثورة تقدم لا تراجع" الذي قامت الكتلة الوطنية الجامعة برعايته، وكان في مدينة أنطاكيا.

المصدر : الجزيرة