ملتقى أدبي بالقاهرة ينتقد الخطاب العربي
آخر تحديث: 2014/4/24 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/24 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/24 هـ

ملتقى أدبي بالقاهرة ينتقد الخطاب العربي

من جلسات ملتقى النقد الأدبي التي بدأت الثلاثاء بالقاهرة (الجزيرة)
من جلسات ملتقى النقد الأدبي التي بدأت الثلاثاء بالقاهرة (الجزيرة)

بدر محمد بدر-القاهرة

انتقد المشاركون في الملتقى الدولي السادس للنقد الأدبي -الذي نظمته الجمعية المصرية للنقد الأدبي بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة- الخطاب العربي، معتبرين أنه لا يواكب التطورات العصر الحديث ومتطلباته.

وشارك عشرات من النقاد والباحثين في هذا الملتقى الدولي الذي افتتحه وزير الثقافة صابر عرب الثلاثاء في دار الأوبرا بالقاهرة، وبلغت الأبحاث المشاركة فيه سبعين بحثا، قدمها خبراء من عدة دول عربية، إضافة إلى مصر.

وناقش المشاركون في الملتقى موضوع "تحليل الخطاب" بأنواعه: الأدبي والديني والسياسي والاجتماعي والثقافي وغيره، في عشر جلسات لمدة يومين.

وفي كلمته، قال رئيس المؤتمر صلاح فضل إن "تحليل الخطاب" جاء ليوسع من دائرة النقد الأدبي الذي عاش فترة طويلة يركز بؤرة إنتاجه على النصوص في سياقاتها الداخلية والخارجية، ليبدي الرأي في الذي يبدع، وفي أي سياق يأتي إبداعه، وإلى من يتجه، وفي أي ظرف، وبهذا يكتمل النقد.

 حرب: نواجه عصرا جديدا بعقلية غاية
في القدم 
(الجزيرة)

فضاءات جديدة
وأشار إلى أن "هذه الدورة تأتي نتيجة لتعاظم دور الكتابات الافتراضية، والتواصل الرقمي الإلكتروني، والتي فتحت فضاءات لم تكن موجودة من قبل، إضافة إلى أن سبعين باحثا من الوطن العربي استجابوا لهذا الملتقى إلكترونيا، فلم تكتب فيه ورقة كتابة تقليدية، الأمر الذي يعتبر ثمرة ناضجة، تنتمي لهذا العالم الرقمي الجديد".

ومن ناحيته، أكد وزير الثقافة صابر عرب أن من الضروري أن نتحاور في ما بيننا لتأسيس خطاب نتوجه به إلى الشباب والبسطاء من الناس، خصوصا الخطاب السياسي والديني والاجتماعي.

من جهته، قال علي حرب الذي ألقى كلمة المشاركين "نحن نواجه عصرا جديدا بعقلية غاية في القدم، هذا هو المأزق الذي نجد فيه أنفسنا كعرب ونحن نواجه متطلبات العصر الحديث"، مشيرا إلى وجود فجوة معرفية تزداد هوتها كل يوم، و"تهدد بعزلنا على الجانب الآخر من التاريخ، حيث لا توجد مقاعد للمهمشين في هذا العالم".

وأضاف أن هذه الفجوة تشمل كل خطابات الحياة المعاصرة، من سياسة ودين وتاريخ إلى إعلام وإبداع وثقافة "ولا يغفل صاحب العين النقدية أنها خطابات مخادعة، مراوغة، متناقضة، متجزئة".

عتيق قدم بحثا عن تأثير الإعلام "الصهيوني" (الجزيرة)

انتقاد وتدهور
في السياق ذاته، انتقد أمين المجلس الأعلى للثقافة سعيد توفيق الخطاب الثقافي السائد في واقعنا الراهن، واصفا إياه بأنه "معادٍ للإبداع على الصعد كافة، وهو خطاب لا يؤمن بتعدد التصورات، ولا يؤمن بنسبية الحقيقة".

وأضاف توفيق أن "الثقافة العربية تدهورت لغياب التأويل، مع رحيل ابن رشد وابن عربي، وغياب التأويل ارتبط بالأفول الحضاري".

وشارك الأستاذ في جامعة القدس المفتوحة عمر عتيق ببحث عنوانه "تأثير المصطلح الإعلامي الصهيوني على الهوية الثقافية الفلسطينية"، خرج منه بعدة توصيات، منها ضرورة إعادة النظر في استخدام المصطلحات ذات البعدين السياسي والفكري في الخطاب الإعلامي الصهيوني الذي استطاع أن يسرب هذه المصطلحات إلى أجهزة الإعلام العربية، ومن أبرزها قبحا وسوءا مصطلح "عرب إسرائيل"، وهو يطلق على الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة عام 1948.

وقال عتيق في تصريح للجزيرة نت "آن الأوان لكي يوصي المؤتمر باستخدام بديل هو "فلسطين المحتلة عام 1948" حتى تنتفي من وسائل الإعلام العربية المقروءة والمسموعة والمرئية خمسة مصطلحات، هي: عرب إسرائيل، وعرب 48، والخط الأخضر، والداخل الفلسطيني، والوسط العربي".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات