أحمد فياض-غزة

أحيت الحكومة المقالة في غزة مناسبة يوم الأسير الفلسطيني عبر معرض للصور أبرز جانبا من معاناة وحياة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وأقيم المعرض الذي اختير له اسم "أرواح لا صور" على أنقاض سجن السرايا المركزي الذي سام الاحتلال الإسرائيلي في زنازينه أهل غزة سوء العذاب منذ احتلال القطاع عام 1967 وقبيل تولي السلطة الوطنية الفلسطينية زمام إدارته عام 2005.

واختار منظمو المعرض الذي رعته وزارة الثقافة ورابطة الأسرى المحررين بالحكومة في غزة بمناسبة إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق الـ17 من أبريل/نيسان الجاري.

وعمل المنظمون على الاستفادة من الزخم الجماهيري والتحركات الشعبية في تعبئة الأجيال الصاعدة وتثقيفها وإطلاعها على جانب من معاناة الأسرى وممارسات الاحتلال ضدهم. كما أبرزت ما تيسر من صور وأعمال فنية توثق حياة الأسرى اليومية دخل السجون وتطلعاتهم للحرية.

صور للأسرى الفلسطينيين بمعرض التضامن (الجزيرة)

مشغولات ومطرزات
وتضمن المعرض قسما لمشغولات ومطرزات الأسرى المصنوعة بأبسط الإمكانيات، لكنها تظهر جانبا فنيا وإبداعيا نجح الأسرى بقولبته على رقع من القماش.

وحملت الرقع القماشية أشكالا ولمسات فنية منقوشة أو مخاطة بدقة كبيرة، معبرة عن مدى احتراف الأسرى تطويع أبسط الأشياء وتحويلها إلى مجسمات فنية.

وزير العدل والأسرى وشؤون المحررين يقول إن المعرض يهدف إلى تعزيز الوعي بقضية الأسرى لدى أبناء الشعب الفلسطيني "وذلك لإطلاعه على معاناة فئة مهمة جدا من أبنائه خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي".

كما أكد عطا الله أبو السبح للجزيرة نت أن المعرض يحاول وضع جيل الشباب ممن لم يعاصروا المحتل إبان احتلاله غزة في صورة ما حدث بسجونه عبر الصور التي تضمنها المعرض كي يعيشوا معاناة الأسرى ويتعرفوا على تفاصيلها.

شحذ همم
ويحاول القائمون على إدارة وتنظيم المعرض من الأسرى المحررين أن يشحذوا همم الأجيال الشابة لأجل التضامن والوقوف إلى جانب الأسرى ومساندتهم بالفعاليات التضامنية الداعية إلى الإفراج عنهم.

ويقول رئيس رابطة الأسرى والمحررين إن كل صورة من صور المعرض تحتاج إلى وقفة للتأمل في واقع ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أنها تتحدث في ذات الوقت عن معاناة شعب بأكمله ذاق ويلات الاحتلال واعتداءاته.

كما يؤكد توفيق أبو نعيم أن كل الصور المعروضة تتحدث عن معاناة شعب بكامله "وتحكي عن قصص أسر فلسطينية مع الأسر".

وينبه إلى صورة لعائلة أبو حميد التي ما يزال جميع أبنائها تحت الأسر "وحين أفرج عن أحدهم نال الشهادة بعدها". بينما لا يزال الباقون (ستة) يقبعون في سجون الاحتلال".

ووفق أبو نعيم فإن المعرض يهدف إلى اجتذاب أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والشتات "بخاصة الشباب منهم ليعودوا أنفسهم ويستعدوا لدفع الثمن إذا ما اشتدت الظروف في سبيل تحريرهم من سجون الاحتلال.

مظاهرة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين لجزيرة)

أرواح لا صور
أما منسق وزارة الثقافة بالمعرض، فأعلن استمرار المعرض "أرواح لا صور" خلال أسبوع كامل إحياءً لفعاليات يوم الأسير الفلسطيني، معتبرا أن ذلك محاولة لتعزيز وتثبيت مكانة الأسرى وقضيتهم في وجدان الشعب الفلسطيني وجعلها ضمن أولوياته.

وأوضح عاطف عسقول أن استجلاب صور الأسرى من داخل السجون ووضعها على جدران المعرض "للتذكير دوما بمعاناتهم وتضحياتهم وأنهم قصص بطولة وتضحية وفداء وليس أرقاما".

واعتبر في تعليقه للجزيرة نت أن رسالة المعرض تأتي لترسيخ واقع التجربة الأسيرة في وعي الأجيال الصاعدة.

ويقول المسؤول الحكومي إن الصور تجسد يوميات الأسرى داخل السجون ومدى إصرارهم على الحياة والاستمرار في التحدي "وهي الصورة التي نحاول أن نبثها نيابة عن الأسرى إلى كل أرجاء العالم عبر هذا المعرض".

المصدر : الجزيرة