طارق أشقر-مسقط

أكد فنانون تشكيليون خليجيون مشاركون بمعرض للفن القطري في مسقط، أن الفنون الإنسانية يمكنها أن تعزز عرى التواصل بين الشعوب، وأن تسهم في مناقشة الكثير من القضايا التي تهمها.

جاء ذلك على هامش معرض الفن القطري المعاصر الذي تستضيفه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية في مسقط بتنظيم الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وبمشاركة 23 فناناً تشكيلياً قطرياً مساهمين بـ42 لوحة.

وعكست لوحات المعرض مدارس تشكيلية متنوعة كالمدرسة الواقعية والتجريدية والرمزية والكلاسيكية والتعبيرية التأثيرية والانطباعية وغيرها. وتناول الفنانون بالفرشاة والألوان موضوعات وقضايا اجتماعية مختلفة شكلت المرأة العربية والخليجية الاهتمام الأبرز فيها، إلى جانب الكثير من اللوحات التي تؤكد ارتباط الفنان الخليجي بواقعه وتراثه.

منيرة المير: المعرض جزئية هامة
في تبادل الثقافات بين الشعوب
 (الجزيرة نت)

تبادل الثقافات
ووصف رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية يوسف خليفة السادة إقامة معرض قطري في سلطنة عمان بأنه ارتقاء بالحوار بين الثقافات ونشر للوعي الجمالي بكافة اتجاهاته لكونه ضرورة حياتية بين فئات المجتمع، مؤكداً أن الفن ليس حالة ترف بل ضرورة اجتماعية ملحة.

وفي حديث للجزيرة نت وصفت الدكتورة بجامعة قطر منيرة المير المعرض بأنه جزئية هامة في تبادل الثقافات بين الشعوب، علاوة على أنه فرصة للتعريف بالفن القطري المعاصر، لافتة إلى أن لوحاتها تناقش بالدرجة الأولى قضايا جمالية فنية باستخدام الخط العربي عبر مسطحات لونية متضادة.

ويرى الفنان التشكيلي القطري حسن الحداد أن مشاركته في المعرض نابعة من إيمانه بأن مواطني دول الخليج هم في الواقع شعب واحد موزع على بقاع جغرافية مختلفة، موضحاً أن لوحاته المشاركة عنصرها الأساسي المرأة لقناعته بأنها معنى الجمال.

وقالت الفنانة التشكيلية نوال الكواري للجزيرة نت إنها تخرج انفعالاتها في لوحاتها برمزية خاصة، وأشارت إلى لوحة من لوحاتها رسمت في أسفلها وجه امرأة أقفلت عينيها بقطعة قماش.

وأوضحت الكواري أنها ترمز بذلك إلى المرأة العربية التي تتعمد صرف نظرها عما يدور حولها من أحداث ومواقف كان يمكن أن تستوعب مجرياتها وتستفيد من تداعياتها.

ابتسام الصفار: ضرورة طرح القضايا
التي تهم كافة شعوب العالم
(الجزيرة نت)

بعيدا عن المحلية
بدورها دعت التشكيلية القطرية ابتسام الصفار الرسامين الشباب للالتفات في أعمالهم إلى القضايا التي تهم كافة شعوب العالم، بعيداً عن المحلية التي تتناولها لوحات الأعمال التراثية في وقت أصبح فيه العالم قرية صغيرة ذات رؤية عالمية.

وأكدت أن الوجه البشري يمكنه أن يشكل مادة غنية للفنانين لما له من تفاصيل معقدة تتيح فرصة اكتشاف المداخل اللانهائية في وجوه الشخصيات، وهو ما اتبعته في رسم لوحاتها التي تنحي فيها منحى المدرسة التعبيرية.

وقالت التشكيلية العمانية شادية المغيري إن لوحات المعرض متعددة الدلالات وأهمها أن التشكيليين الخليجين أصبحوا أكثر مواكبة للحركة الفنية العالمية مما مكنهم من تحقيق نقلة واضحة من التركيز على مفردات الطبيعة الصامتة، إلى الاهتمام بأعمال تناقش قضايا عصرية تستخدم المدارس التشكيلية الحديثة والألوان الجريئة.

وتحدث للجزيرة نت التشكيلي العماني حسين الحجري موضحاً أن تنظيم المعرض القطري في عمان يعبر عن حب المشتغلين بالفن للتواصل الاجتماعي وحب الشعوب لبعضها البعض.

المصدر : الجزيرة