دفعت مجريات الأحداث في مدينة برايتون الساحلية جنوب العاصمة البريطانية لندن المصور البريطاني كين بادي لأن يجسد في معرض لصور التقطها بمناسبات مختلفة مظاهر المعارضة القوية للعنصرية في المدينة التي تتسم بالتنوع العرقي والثقافي والديني.

جانب من معرض الصور بمدينة برايتون البريطانية (الجزيرة)
مدين ديرية-برايتون
 
دفعت مجريات الأحداث في مدينة برايتون الساحلية جنوب العاصمة البريطانية لندن المصور البريطاني كين بادي لأن يجسد بمعرض لصور التقطها في مناسبات مختلفة مظاهر المعارضة القوية للعنصرية بالمدينة التي تتسم بالتنوع العرقي والثقافي والديني.
 
ففي معرض بجامعة برايتون تحت عنوان" لافتات على مدينة تكافح العنصرية" وثق أستاذ التصوير كين بادي واقع الأحداث في المدينة المعروفة بتنوعها الثقافي، وأظهرت صوره شوارع المدينة التي غصت بالمتظاهرين وهم يحملون اللافتات المناهضة للعنصرية وكراهية الإسلام.
 
وجسدت إحدى صور بادي بالمعرض متظاهرين من خلفيات مختلفة وهم يرفعون لافتة كتب عليها لا "لرابطة الدفاع  الإنجليزية" (المناهضة للإسلام)، لا "للحزب القومي البريطاني"، لا لجماعة "مسيرة من أجل إنجلترا".
 
وحملت بقية الصور بالمعرض مشاركات عدد من المصورين الصحفيين الذين ينتمون لصحف محلية تجسد واقع مدينة برايتون ونضالها ضد العنصرية وجماعات اليمين المتطرف، وأظهرت  مدى تلاحم معظم سكانها ضد العنصرية.
 
وشاركت الأستاذة الجامعية مونيكا رواس بمداخلة في ندوة على هامش المعرض الذي تزامن أيضا مع اليوم العالمي للمرأة، وتضمنت الندوة أيضا عرضا لأفلام وثائقية ونقاشا مفتوحا حول موضوع العنصرية.

وحضر المصورون الهواة الذين عاشوا واقع الحركة المناهضة للعنصرية وكراهية الإسلام في المدينة بأعمالهم، كما شارك الخطاطون بكتابة الشعارات، وتجهيز اللافتات ليرفعها أهل المدينة في شوارعها بمسيرة لهم الشهر الجاري.

المصور ماتي دي: المشاركة بالمعرض تأتي في إطار مناهضة الحركات العنصرية (الجزيرة)

ضد الكراهية
وقال المصور كين بادي في حديث للجزيرة نت إن معظم الصور المعروضة التقطها عام 2013 في مظاهرة قام بها أهل المدينة ضد فعالية نظمتها حركة "مسيرة من أجل إنجلترا" في المدينة.

وأوضح أن الصور تعبر عن أصوات رافضة للعنصرية، مضيفا أن برايتون مدينة متسامحة جدا وتحتضن كل زوارها وأن ما تسمى "مسيرة من أجل إنجلترا" عززت رابطة قوية بين الناس في برايتون لرفض العنصرية.

وأشار المصور البريطاني إلى أنه قد التقط هذه الصور لتسجيل الحدث، حيث ينبغي عدم إغفال تلك الأعمال المحرضة على العنصرية والكراهية الدينية أو العرقية، وهو دور مهم لوسائل الإعلام التي ينبغي أن تعمل بمهنية وتقدم معلومات متوازنة ودقيقة للجمهور.

من جانبه، قال المصور ماتي دي -وهو أحد سكان برايتون- إن أعماله بالمعرض تنبع من كونه يناهض الفاشية والجماعات اليمينية المتطرفة التي تأتي من جميع أنحاء المملكة المتحدة لتقويض ما تحقق من تآخٍ وتسامح حيوية في المدينة المتنوعة الأعراق.

وأشار إلى أن معارضة أهالي برايتون وكراهيتهم لهذه الجماعات العنصرية ورفضهم أجنداتها تزداد كل عام، وهم يرفعون أصواتهم عاليا ضدها في مسيراتهم وفعالياتهم ومنها هذا المعرض وسوف يستمرون في القيام بذلك.

المصدر : الجزيرة