رغم أن سمة التنوع كانت حاضرة بمعرض "أفكار تتفتح" في غزة فإن أفلام الفيديو آرت لاقت اهتماما ملحوظا من الزوار والمهتمين، في محاولة للتعرف على هذا الفن الجديد وكيف سخره أصحابه في التعبير عن الواقع.

 
أحمد فياض-غزة
 
أظهر معرض فني تضمن أعمالا إبداعية شبابية في فنون مختلفة بمدينة غزة تزايد الاهتمام "بالفيديو آرت"، وهو فن جديد شق طريقه حديثا إلى قلوب عدد من الفنانين الصاعدين الذين نجحوا عبره في التعبير عما يعصف بالقطاع من أزمات.

وتضمن معرض "أفكار تتفتح" بالمركز الثقافي الفرنسي بمدينة غزة -الذي تنتهي فعالياته التي استمرت 25 يوما غدا الاثنين- عرض ثلاثة أفلام فيديو آرت و17 عملا آخر تراوحت بين الفن التشكيلي والتراكيب الفنية وفن النحت وغيرها.

فداء الحسنات: التطور التكنولوجي أتاح للفنان التعبير عن الواقع بأبسط الإمكانيات (الجزيرة)

شباب الفنانين
وشارك عشرون فنانا صاعدا من القطاع بأعمال فنية إبداعية، وكانت معروضاتهم نتاج تدريب قضوه في ورش عمل أشرف على تنظيمها مختصون محليون وخبراء عرب وأجانب ساهموا في صقل قدراتهم الذاتية وتطوير أعمالهم الفنية.

ورغم أن سمة التنوع  كانت حاضرة في الأعمال الفنية المعروضة فإن أفلام الفيديو آرت لاقت هي الأخرى اهتماما ملحوظا من الزوار والمهتمين في محاولة للتعرف على هذا الفن الجديد وكيف سخره أصحابه في التعبير عن الواقع المعاش.

وتقول الفنانة التشكيلية فداء الحسنات والمشاركة بفيلم فيديو آرت عن المرأة في غزة، إن التطور التكنولوجي أتاح للفنانين فرصة الاستفادة من تصوير الفيديو للتعبير عن حالة الأوضاع في قطاع غزة
بأبسط الإمكانات.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أنها استطاعت صقل تجربتها مع أفلام الفيديو آرت عبر مشاركتها في دورات مع فنانين أجانب، مشيرة إلى أنه بإمكان أصحاب هذا الفن استخدام أبسط الإمكانات المتوفرة من أجل توصيل إحساسها للناس.

خليل المزين: السنوات الأخيرة شهدت تزايدا ملفتا في عدد المهتمين بالفيديو آرت (الجزيرة)

فن حديث
من جهته أكد المخرج السينمائي والمهتم بفن الفيديو آرت خليل المزين أن هذا الفن هو أداة تعبير حقيقية عن الأنا الداخلية للفنان وتعكس هواجسه وعواطفه من خلال أدوات بسيطة تخدم فكرته وتصوراته والرسالة التي يجب أن يوصلها إلى الجمهور دون الحاجة إلى بناء درامي كما يحدث في الفيلم الروائي أو الوثائقي.

وأوضح أن فن الفيديو آرت من الفنون الحديثة جدا، وهو لا يزال يبحث عن هويته الخاصة وعن ملامحه وسماته كتذكرة عبور إلى جمهور أوسع يستطيع أن يتفاعل معه، وألا يبقى محصورا في أواسط النخب والمثقفين والمهتمين.

وذكر المزين للجزيرة نت أن غزة شهدت في سنوات الحصار الأخيرة تزايدا لافتا في أعداد المهتمين بهذا الفن، وهو ما انعكس بشكل كبير على الواقع المعيش بشكل عام وعلى الإنتاج الفني الذي جاء معبرا عن ذلك.

من جانبه قال الفنان التشكيلي رائد عيسى -وهو أحد المشرفين على متابعة الفنانين المشاركين- إن المعرض وما سبقه من أنشطة هدفَ إلى تعزيز فكرة حضور الشباب في الساحة الفنية في قطاع غزة وتعريفهم بالاتجاهات الفنية المعاصرة، بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان ومؤسسة الإنقاذ الشعبي الفرنسي.

وأضاف للجزيرة نت أن معظم أفكار المشاركين في المعرض نابعة من انعكاسات المعاناة اليومية للناس وأثرها على ظروف حياتهم، لافتا إلى أن نجاح استخدام فن الفيديو آرت كان في معالجة بعض تفاصيل المعاناة مما لاقى اهتماما كبيرا في المعرض.

المصدر : الجزيرة