بدأ نجم هوليوود الشهير توم هانكس تصوير فيلمه الجديد "صورة مجسمة للملك" من إخراج الألماني توم تيكفر في المغرب، وينضم بطل "فورست غامب" إلى عشرات النجوم العالميين الذين توافدوا على المغرب لتصوير أعمالهم، خاصة في مدينة ورزازات الشهيرة.

توم هانكس آخر النجوم العالميين الكبار الذين صوروا أعمالا سينمائية بالمغرب (أسوشيتد برس)
 
بدأ نجم هوليوود الشهير توم هانكس تصوير فيلمه الجديد "صورة مجسمة للملك" من إخراج الألماني توم تيكفر في المغرب، وينضم بطل "فورست غامب" إلى عشرات النجوم العالميين الذين توافدوا على المغرب لتصوير أعمالهم، وخاصة في مدينة ورزازات التي تعرف بـ "هوليوود أفريقيا".

وقالت متحدثة باسم شركة الإنتاج السينمائي الألمانية "إكس فيلم" في برلين أمس الجمعة إن طاقم الفيلم سيظل في المغرب حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل، وأنه سيتم استئناف التصوير في برلين وبراندنبورغ عقب فترة توقف قصيرة.

ومن المنتظر أن يبدأ هانكس(57 عاما) التصوير في أستوديو "بابلسبرغ" الألماني مطلع مايو/آيار المقبل. ويلعب هانكس دور البطولة في الكوميديا السوداء المأخوذة عن رواية بالعنوان نفسه للكاتب الأميركي دافي إجيرز.

وأصبح المغرب في الآونة الأخيرة الوجهة المفضلة لعدد كبير من المنتجين والمخرجين العالميين لإنجاز مشاريعهم السينمائية، لما توفره من مناخ معتدل وتنوع طبيعي وتراثي وآثار تاريخية، بالإضافة إلى التكلفة المنخفضة لتدني قيمة بعض حقوق التصوير وتقليص نسبة الضريبة على القيمة المضافة.

كما يمكن لأي مخرج أن يستقطب في مشروعه عددا كبيرا من الكومبارس المغاربة بأجور منخفضة في مختلف مواقع التصوير بالبلاد، خاصة في مدينة ورزازات التي تتوفر فيها أستوديوهات متطورة وفضاء مناسب للأعمال ذات الصبغة التاريخية.
مارتن سكورسيزي في الدورة الأخيرة لمهرجان مراكش السينمائي (الفرنسية)

هوليوود أفريقيا
وفي المدينة التي يطلق عليه اسم "هوليوود أفريقيا"، تم تصوير عدد كبير من الأفلام العالمية المهمة منها "جوهرة النيل" (1985) للمخرج لويس تيغ، و"المومياء" (1999) لستيفن سومرز، و"المصارع" لريدلي سكوت(2000)، و"سقوط الصقر الأسود" لريدلي سكوت(2001)، و"بابل" لبراد بيت وكايت بلانشيت وإخراج أليخاندرو إيناريتو(2006).

وصوّر بالمنطقة ذات الطبيعة الساحرة أيضا فيلم "كويدون" لمارتن سكورسيزي (1997)، وفيلم  "طروادة" 2004 لفولفغانغ بيترسين، و"ألكسندر"( 2004) لأولفر ستون، و"مملكة الجنة" لريدلي سكوت" (2005 )، و"أمير بلاد فارس" للمخرج مايك نيويل (2008)، و"صيد السلمون في اليمن" للاس هالستروم (2010)، إضافة إلى أفلام أخرى كثيرة، ومسلسلات تاريخية عربية أيضا بينها مؤخرا مسلسل "عمر" لحاتم علي.

وتجذب مناطق أخرى كثيرة في المغرب المخرجين من كل أنحاء العالم، خاصة الأوروبيين منهم لتصوير أعمالهم، حيث شهدت مدن طنجة ومراكش والقنيطرة وسلا والدار البيضاء والرباط
تصوير عشرات الأعمال أو المشاهد، وتستقبل المغرب سنويا نحو ثلاثين طاقما لأفلام عالمية للتصوير على أراضيها.

ويؤكد مدير المركز السينمائي المغربي نور الدين صايل أن المغرب بات يحتل المرتبة الثانية في العالم بعد جمهورية التشيك في ما يتعلق بإنتاج الأفلام الأجنبية، وتجني المملكة من هذا الانفتاح على السينما العالمية نحو ستين مليون دولار في السنة، وهي الأموال التي توظف في دعم السينما الوطنية كما يؤكد صايل.

وعلى المستوى الاقتصادي، يساعد توافد نجوم عالميين من مشاهير الممثلين والمخرجين على المغرب في دعم السياحة بالبلد، مثل المخرج الشهير ريدلي سكوت -الذي اعتاد تصوير معظم أفلامه التاريخية بالمغرب- ومارتن سكورسيزي وبراد بيت وراسل كرو ومايكل دوغلاس. وتسهم صورة المغرب بتلك الأفلام العالمية في تقديم دعاية مجانية ومهمة للمنتج السياحي.

المصدر : وكالات,الجزيرة