لأول مرة منذ تأسيس "الأوسكار"، تجد السينما العربية نفسها ممثلة بثلاثة أفلام بالقائمة النهائية للجائزة العريقة التي ستعلن نتائجها اليوم، وتنتظر السينما العربية أول أوسكار في تاريخها في فئة أفضل فيلم أجنبي وأفضل فيلم وثائقي طويل وأفضل وثائقي قصير.

 
لأول مرة منذ تأسيس جائزة الأوسكار تجد السينما العربية نفسها ممثلة بثلاثة أفلام في القائمة النهائية للجائزة العريقة التي ستعلن نتائج منافساتها اليوم، وتنتظر السينما العربية أول أوسكار في تاريخها في فئة أفضل فيلم أجنبي وأفضل فيلم وثائقي طويل وأفضل وثائقي قصير.
 
ويعود المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد إلى الأوسكار بفيلمه "عمر" بعد حضوره المميز سنة 2005 بفيلمه "الجنة الآن" وحصوله على جائزة "نظرة ما" عام 2013 بمهرجان كان، وينافس فيلمه على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي مع أربعة أفلام أجنبية أخرى من بلجيكا والدانمارك وإيطاليا، وكمبوديا.
 
وتدور قصة الفيلم (98 دقيقة) حول عامل المخبز عمر (الممثل آدم محمد بكري) الذي يتفادى يوميا رصاص القنص الإسرائيلي متسلقا جدار الفصل العنصري من أجل لقاء حبيبته نادية.
 
يتعطل مشروع زواج عمر ونادية بعدما اعتقله الاحتلال أثناء مواجهة عنيفة مع جنوده، فيتعرض للتنكيل ولمحاولات ابتزاز فاشلة رغم حبه الكبير وعشقه للحرية، وتعكس مشاعر الضيق والاحتقان لديه مشاهد من حياة الفلسطينيين.
 
ويظهر الفيلم بطش الآلة العسكرية الضخمة للاحتلال وضعف الفلسطيني الذي لا يملك غير عزيمته، ويعرض أيضا كيفية وقوع الشباب فريسة سهلة لأساليب الاستخبارات الإسرائيلية التي لا تنتهي.

لقطة من فيلم "الميدان" للمخرجة جيهان نجيم (الجزيرة)
أفلام الربيع العربي
أما الفيلم المصري "الميدان" للمخرجة جيهان نجيم فوصل إلى القائمة النهائية لفئة الأفلام الوثائقية الطويلة التي تضم خمسة أفلام أخرى، في أول مرة يترشح فيها فيلم مصري لهذه الجائزة.
والفيلم (95 دقيقة) نفذته المخرجة المصرية الأميركية الشابة، وهو من بطولة خالد عبد الله ودينا عامر، وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي للعام 2013، من جانب الرابطة الدولية للأفلام التسجيلية، ومؤخرا بجائزة منظمة العفو الدولية من مهرجان برلين السينمائي.

وينطلق الفيلم -الذي لم يعرض في مصر حتى الآن- من ميدان التحرير الشهير بالعاصمة المصرية إبان ثورة 25 يناير ليتابع الحراك الثوري حتى سنة 2013 وعزل الرئيس محمد مرسي راصدا حياة عدد من النشطاء المصريين وهم يخاطرون بحياتهم سعيا لبناء مجتمع ديمقراطي جديد.

ويركز الفيلم على ثلاثة شخصيات، هم "أحمد حسن" وهو رجل من الطبقة العاملة في أواسط العشرينيات من عمره يواجه صعوبة في الحصول على وظيفة رغم ذكائه الفطري، و"خالد عبد الله"، وهو ممثل بريطاني مصري في أواسط الثلاثينيات ويمثل جسرا بين النشطاء والإعلام الدولي، و"مجدي عاشور" وهو عضو في جماعة الإخوان المسلمين في منتصف الأربعينيات تعرض للتعذيب في عهد حسني مبارك ويمر بأزمة ثقة بخصوص الثورة والإخوان.

 برخد عبدي وجد نفسه مع كبار نجوم هوليود بعد أن كان سائق تاكسي بنيوورك (الأوروبية)

وضمن هذا الحضور العربي غير المسبوق في أهم جائزة سينمائية دولية، جاءت المفاجأة بوصول الفيلم الوثائقي اليمني القصير "ليس للكرامة جدران" للمخرجة اليمنية المقيمة بأسكتلندا سارة إسحاق للقائمة النهائية لمسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، مع ثمانية أفلام أخرى. وتأتي المفاجأة في ظل غياب تقاليد سينمائية في اليمن أو حضور سابق بالمهرجانات الدولية.

ويوثق الفيلم أحداث مظاهرات ما عرف بجمعة الكرامة التي وقعت في 18 مارس/آذار 2011، وخرج فيها آلاف اليمنيين يطالبون برحيل نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأدت الصدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى مقتل عشرات المحتجين.

وترى المخرجة سارة إسحاق -وهي أيضا ناشطة حقوقية- أنها أرادت أن تظهر للعالم الجانب الإنساني للثورة اليمنية، مشيرة إلى أن أحداث جمعة الكرامة تعد نقطة تحول في مسار الثورة اليمنية، وأن أحداثها دفعت الكثيرين لمراجعة مواقفهم واختياراتهم بعد أن كانوا متحفظين حول الأحداث.

الحضور العربي يأتي أيضا في مسابقة أوسكار أحسن ممثل في دور ثان بترشيح الصومالي "برخد عبدي" الذي شارك في فيلم "كابتن فيليبس" مع الممثل الشهير توم هانكس, أثبت برخد موهبة في دوره السينمائي الأول نافس به كبار الممثلين.

وكان عبدي قبل ثلاث سنوات مجرد سائق تاكسي في نيويورك وبعيدا جدا عن عالم النجوم والسينما، ولكن مشاركته في عملية "كاستينغ" لاختيار ممثلين لفيلم توم هانكس غيرت مجرى حياته، بعد اختياره لتقمص دور "موسى" في الفيلم، وهو زعيم مجموعة قراصنة تختطف باخرة أميركية.

المصدر : الجزيرة