مثّل مهرجان القراءة السنوي "لايبزيغ تقرأ" الفعالية الأكثر جماهيرية ضمن أنشطة معرض لايبزيغ الدولي للكتاب، الذي اختتم أعماله مساء الأحد بمدينة لايبزيغ الألمانية بمشاركة 2200 دار نشر من 42 دولة منها دولة واحدة عربية.

معرض لايبزيغ للكتاب شهد مشاركة 2200 دار نشر من 42 دولة (الجزيرة)
خالد شمت-لايبزيغ
 
مثّل مهرجان القراءة السنوي "لايبزيغ تقرأ" الفعالية الأكثر جماهيرية ضمن أنشطة معرض لايبزيغ الدولي للكتاب، الذي اختتم أعماله مساء الأحد بمدينة لايبزيغ الألمانية بمشاركة 2200 دار نشر من 42 دولة منها دولة عربية واحدة.
 
وسجل المعرض -الذي يعدّ ثاني أكبر معرض للكتاب في ألمانيا بعد معرض فرانكفورت- معدلا قياسيا غير مسبوق بوصول عدد زائريه إلى أكثر من 175 ألف شخص، وزاد عدد زائري فعالية "لايبزيغ تقرأ"-المصنف كأكبر مهرجان للقراءة في أوروبا- على 62 ألف شخص.
 
واستمع هؤلاء إلى ثلاثة آلاف قراءة قدمها كتاب وأدباء من داخل ألمانيا وخارجها لمؤلفاتهم، ضمن3200 فعالية ثقافية أقيمت في أكثر من أربعمائة فضاء توزعت على قاعات معرض الكتاب وداخل مدينة لايبزيغ.
 
أحداث أوكرانيا استحوذت على اهتمام زوار معرض لايبزيغ للكتاب (الجزيرة)
وقع الأزمات
وقال مدير معرض لايبزيغ الدولي للكتاب أوليفر تسيللا للجزيرة نت إن فعالية "لايبزيغ تقرأ" التي تقام بموازاة المعرض منذ عام 1996، تهدف إلى تحفيز القراءة وزيادة الاهتمام بالكتاب من خلال التواصل المباشر بين المؤلفين والناشرين والقراء.
 
واستهل مهرجان القراءة فعالياته بقراءة الكاتب الهندي المناهض للعولمة بانكاي ميشرا لفقرات من كتابه "من بين أنقاض الكون-الثورة ضد الغرب وإعادة نهوض آسيا" الذي حصل عنه على جائزة معرض لايبزيغ للكتاب للتفهم الأوروبي هذا العام.
 
وقدم ميشرا لقراءته بكلمة اعتبر فيها أن الأسيويين لم يقتنعوا ولن يقتنعوا يوما ما بفكرة تجسيد أوروبا الموحدة لقيم العقل والحرية، وأشار إلى أن "خبرة آسيا الحديثة مع أوروبا هي تجربة الفشل المرير للأتراك في الحصول على مقعد بنادي الاتحاد الأوروبي المغلق بوجه المخالفين لقناعات أعضائه".
وبدا الاهتمام بالأحداث الدائرة في أوكرانيا واضحا عبر الإقبال الكبير على عدد من فعاليات مهرجان "لايبزيغ تقرأ"، قدم فيها أربعون كاتبا وأديبا من أوكرانيا وبولندا وروسيا البيضاء قراءات لأعمالهم، وفي إقبال مماثل من الزائرين على زيارة جناح أوكرانيا -ضيفة شرف معرض لايبزيغ العام الماضي- التي عرضت مؤلفات لمشاهير كتابها وأدبائها المعاصرين.

أوليفر تسيلا: أبواب المعرض مفتوحة لمشاركة عربية أوسع مستقبلا (الجزيرة)

غياب العرب
استحوذ جناح آخر عرضت فيه المملكة العربية السعودية ترجمات للقرآن الكريم و قصص أطفال وكتبا مترجمة للألمانية، على إقبال مماثل من الزائرين، وعبرت طالبتان ألمانيتان زائرتين للجناح عن أسفهما لعدم وجود أي جناح عربي آخر في المعرض، وعدم تمثيل الثقافة العربية في لايبزيغ بشكل كاف يواكب اهتمام الألمان المتزايد بها.

وقالت أستاذتان جامعيتان ألمانيتان متقاعدتان إن وجود عدد كبير من الأجنحة العربية كان سيحظى باهتمام كبير مماثل من زائري المعرض الذي يمثل بوابة ثقافية على أوروبا الشرقية.

ومن جانبه عبر مدير معرض لايبزيغ أوليفر تسيللا عن أسفه لتدني مستوى المشاركة العربية، وأوضح للجزيرة نت أن تمثيل كتب وأدب الناشئة والشبيبة لأحد المحاور المهمة في المعرض يتيح فرصة لدور النشر العربية لعرض إنتاجها بهذا المجال في لايبزيغ.

وحلت سويسرا ضيف شرف على معرض لايبزيغ هذا العام بوفد من ثمانين كاتبا ومؤلفا شاركوا في 150 فعالية ثقافية عكست تنوع سوق النشر والفنون في بلدهم المتعدد اللغات.

كما حضرت المنافسة بين الكتاب المطبوع بعدد من نقاشات المعرض، وقدمت بورصة الكتاب الألماني دراسة أظهرت أن نسبة إنتاج الكتاب الرقمي في ألمانيا بلغت 3% من إنتاج الكتب العام الماضي.

وأشارت الدراسة إلى أن نمو نشر الكتب وبيعها على الإنترنت مرتبط بانخفاض أسعارها، ورأت أن هذا يمثل فرصة جذابة للمؤلفين وتهديدا للكتاب المطبوع ومعارضه.

وخصصت إدارة معرض لايبزيغ للكتاب قاعة خاصة لأول مرة لقصص الرسوم المصورة اليابانية المعروفة باسم "المانغا"، والتي تحقق انتشارا هائلا بين أوساط الشباب الألماني الذين ملؤوا قاعات المعرض بأزيائهم الملونة المقلدة لأبطال هذه القصص.

المصدر : الجزيرة