في محاولة للتذكير بزمن الفن الجميل، أقام قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة أمس الأحد معرضا لعدد من رموز الغناء والطرب، في قصر الأمير طاز (أحد الأماكن الأثرية) بالقاهرة، شارك فيه ثمانون فنانا وفنانة من مختلف الأعمار والمدارس.

لوحات عن محمد عبد الوهاب وأم كلثوم في المعرض (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
في محاولة للتذكير بزمن الفن الجميل، أقام قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة أمس الأحد معرضا لعدد من رموز الغناء والطرب في قصر الأمير طاز (أحد الأماكن الأثرية) بالقاهرة، شارك فيه ثمانون فنانا وفنانة من مختلف الأعمار والمدارس، قدم كل منهم لوحة واحدة، ويستمر حتى 31 من مارس/آذار الجاري.
 
وقالت المشرفة على قطاع الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة نجاة فاروق إن المعرض يدشن لسلسلة معارض فنية تربط بين الفنانين التشكيليين ورموز الغناء العربي من مطربين وشعراء وملحنين، وبدأنا بأربعة من هؤلاء هم: محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد الموجي.
 
فكرة جديدة
لوحة من المعرض لكوكب الشرق أم كلثوم (الجزيرة)
وأضافت في تصريح للجزيرة نت أن الفكرة جديدة في التناول الفني التشكيلي، الذي دأب على اختيار الطبيعة والوقائع والأحداث والمرأة والطفولة وغير ذلك مرتعاً للتخيل والتأمل، لكن أن يتناول مجموعة من الفنانين أو الملحنين أو الشعراء ويحيي ذكراهم، فهي مادة جديدة فيها إثراء لخيال الفنان.
 
وحول سبب اختيار الأربعة قالت نجاة: "في مارس(آذار) ولد عبد الوهاب والموجي وتوفي عبد الحليم، فضلا عن أن ذكرى أم كلثوم كانت في فبراير(شباط)، والرباعي بينهم ارتباط فني كبير".
 
وحظيت لوحات وبورتريهات الفنانة أم كلثوم بالنصيب الأكبر من المعرض، تليها لوحات الفنان عبد الحليم حافظ ثم الموسيقار عبد الوهاب، وأخيرا جاءت لوحة واحدة للفنان محمد الموجي، وهو ما بررته مسؤولة المعرض بأن هذا هو اختيار الفنانين أنفسهم.
 
مها سامي: آن الأوان كي نأخذ هدنة نتذكر فيها فن الزمن الجميل (الجزيرة)
الفن الراقي
ومن جهتها أشارت الناقدة الفنية د. مها سامي محمد إلى أن هذا المعرض يذكّر الأجيال الجديدة بزمن الفن الجميل الذي حرموا منه، لعلهم ينهلون من بعض معينه ما يكون لهم حافزا على الإبداع الفني والرقي الذوقي.
 
وأضافت في حديث للجزيرة نت أن هؤلاء الفنانين لعبوا على أوتار القلوب، وتركوا أثرهم على الملايين من أبناء الشعب المصري والعربي، بل على من جاء بعدهم من الفنانين، الذين هم بطبيعة تكوينهم مستقبلون جيدون.
 
ولفتت مها إلى أن "الشعب المصري مرت عليه ثلاث سنوات لم يتطرق فيها سوى للحديث في الموضوعات السياسية والخلافات والمشاحنات، وآن الأوان كي نأخذ هدنة، نتذكر فيها فن الزمن الجميل".
 
ومن بين الأعمال الفنية المعروضة شاركت المعيدة بقسم الزخرفة في كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، الفنانة ماهيتاب ماهر، بعمل فني تصويري يعكس كيف تؤثر الموسيقى في الموسيقار، فتجده مندمجا مع آلته وهو يعزف عليها، كأنهما شيء واحد، واستخدمت في التصميم ورق الذهب وورق الجرائد وألوان الزيت وبواقي خامات.
 
وقالت ماهيتاب للجزيرة نت: أشعر بسعادة لمشاركتي في هذا المعرض الذي يذكرنا بزمن الفن الراقي والطرب الأصيل، وأتمنى استمرار الفكرة بتناول فنانين آخرين.
 
لوحة من المعرض للعندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ (الجزيرة)
أغاني حليم
وتشارك أيضا الفنانة هبة عاطف (معيدة في جامعة بنها) بعمل فني يحكي قصة ومراحل حياة الفنان عبد الحليم حافظ، واستخدمت في التصميم تقنية الطباعة الرقمية.
 
وقالت للجزيرة نت إنها اختارت الفنان "حليم" لأنها أحبت أغانيه العاطفية، وتأثرت برحلته الفنية كثيرا، وما زالت أغانيه تحظى بإعجاب الملايين في مصر وخارجها.
 
ومن جمهور المعرض التقت الجزيرة نت رئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق في جامعة حلوان د. إبراهيم الطنطاوي الذي قال: "جئت لأستعيد ذكرياتي مع فن الزمن الجميل، زمن أم كلثوم وعبد الوهاب والموجي وعبد الحليم حافظ".
 
وأضاف الطنطاوي "أنا من جيل نشأ على حب الموسيقى الراقية التي تربي الوجدان، بينما موسيقى اليوم تربي العنف والعدوان، وللأسف نسمع الآن موسيقى متنافرة تضر بالسمع، وكلمات سريعة غير مفهومة ولا معنى لها".

المصدر : الجزيرة