جائزة محمود درويش للشاعر عبد الرحمن الأبنودي
آخر تحديث: 2014/3/14 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/14 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/14 هـ

جائزة محمود درويش للشاعر عبد الرحمن الأبنودي

عبد الرحمن الأبنودي أكد أنه يستحق الجائزة لعلاقته المميزة بالراحل محمود درويش (الجزيرة)
عبد الرحمن الأبنودي أكد أنه يستحق الجائزة لعلاقته المميزة بالراحل محمود درويش (الجزيرة)
عبد الرحمن الأبنودي أكد أنه يستحق الجائزة لعلاقته المميزة بالراحل محمود درويش (الجزيرة)
ميرفت صادق-رام الله
 
أعلن في رام الله مساء الخميس عن منح جائزة محمود درويش للإبداع للعام 2014 للشاعر المصري عبد الرحمن الأبنودي، وذهبت الجائزة الثانية للرسام الفلسطيني المهجّر عبد الحي مسلّم.
 
وقرر المجلس التنفيذي للجائزة منح جائزة شرف للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي ممثلا برئيسه الأديب والسياسي اللبناني حبيب صادق.
 
وتمنح الجائزة للسنة الخامسة على التوالي بالتزامن مع يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية في الثالث عشر من مارس/آذار كل عام والذي يوافق ذكرى ميلاد الشاعر الراحل محمود درويش.
 
ودأبت العادة على منح الجائزة لأدباء وفنانين فلسطينيين وعرب وعالميين ساهموا في تقديم إبداعات ثقافية مستمدة من نبض الحياة وتطالب بوجود إنساني سوي متحرر من القهر، كما بينت لجنة الجائزة.
 
عبد الحي مسلم استوحى العديد من لوحاته من أشعار الراحل محمود درويش (الجزيرة)
روح الأصالة
وقال رئيس مؤسسة محمود درويش ياسر عبد ربه إن الأبنودي الذي استحق الجائزة الأولى هذا العام، كرس روح الأصالة المصرية بدفاعه عن حق المصريين وطموحهم نحو مستقبل حر وديمقراطي، وحول شعره إلى أغان وهتافات ترددها الأجيال. كما حمل راية فلسطين وجعل فلسطين مصرية كما مصر عنده فلسطينية.
 
وأضاف عبد ربه أن اختيار منح الجائزة الثانية لعبد الحي مسلم، جاء كي لا يغمر النسيان إبداعه، فقد رسم الحياة الفلسطينية وصلتها بالأرض ببساطة.
 
ويعيش مسلم -اللاجئ من قرية الدوايمة المهجرة عام 1948- في أحد أحياء عمّان البسيطة وتحيط به أكثر من ألف لوحة رسمها عن بلده ووطنه، قالت لجنة الجائزة إنها حافلة بالكبرياء والفرح والانتشاء بتقاليد شعبه وبكفاحه المجيد.
 
وأكد عبد ربه أن الأديب اللبناني حبيب صادق والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي كان من أبرز الأصوات التي دافعت عن الحق الوطني الفلسطيني، تماما كما دافعت عن الديمقراطية والمساواة والمواطنة في لبنان وعن حرية واستقلال شعبه.
 
 الأبنودي:
لم أر حبا يحمل صاحبه إلى قمة العطاء واكتشاف الشعر وملامسته باليد إلا من خلال حب درويش لفلسطين
لقاء الكبار
وفي كلمة مسجلة للحفل، قال الشاعر عبد الرحمن الأبنودي "أستحق هذه الجائزة لأنني أستحق محمود درويش ولأننا كنا شيئا واحدا"، واعتبر حصوله على الجائزة اعترافا بدوام صداقتهما إلى الأبد.
 
وتحدث الأبنودي عن ذكريات استضافته لدرويش كلما نزل مصر، مستذكرا لقاءهما الأخير في عمان عام 2008 قبيل سفر درويش إلى الولايات المتحدة لإجراء عملية قلب مفتوح والتي توفي على إثرها.
 
وقال الأبنودي في كلمته إن درويش لامه على قصيدته التي كتبها باسم عمته "يامنة"، "قلتله ليه يا محمود؟ قال أفسدت علي قصيدة كنت أكتبها لاستبدل بها قصيدتي القديمة "أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي"، فبعد قصيدتك لا يكتب أحد".
 
وأضاف الأبنودي "لم أر حبا يحمل صاحبه إلى قمة العطاء واكتشاف الشعر وملامسته باليد إلا من خلال حب درويش لفلسطين".
 
أما عبد الحي مسلم -الذي تحدث للحفل من عمّان- فقال إن علاقته بدرويش علاقة قضية قومية قبل أن تكون ثقافية، كونهما يناضلان من أجل قضية واحدة.
 
واستوحى مسلم الكثير من لوحاته من أشعار درويش، وذكر منها لوحتي "الرحيل عن بيروت" و"مجزرة صبرا وشاتيلا" المستمدة من قصيدة "مديح الظل العالي"، ولوحة "مذبحة تل الزعتر" مستوحاة من قصيدة "أحمد الزعتر".
 
وذكرت لجنة الجائزة أن منح جائزة الشرف للأديب حبيب صادق والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي الذي يحتفل بيوبيله الذهبي هذا العام، لمساهمته ببناء ظاهرة مميزة في الشعر الفلسطيني الحديث والتي صارت تعرف بظاهرة شعراء المقاومة.
 
وضم المجلس منذ تأسيسه عام 1964 نخبة من المثقفين اللبنانيين والعرب وفي مقدمتهم فلسطينيون ممن وصلوا إلى لبنان وسوريا بعد النكبة. واستضاف المجلس درويش منذ مطلع السبعينيات حتى الأعوام الأخيرة من حياته.
 
الكيلاني: إن الجائزة ثقافية فنية في الإطار الإنساني للثقافة والفن (الجزيرة)
المعنى الإنساني
وفي كلمة لرئيس لجنة جائزة درويش المفكر الفلسطيني فيصل درّاج، قرأها عضو لجنة الجائزة سامي الكيلاني، قال إن اللجنة استرشدت بالمبادئ التي تأتلف مع قيم الشاعر الكبير وتلبي دلالات فضائه الشعري القائلة بمبدع يشتق إبداعه الحر من نبض الحياة ويطالب بوجود إنساني سوي متحرر من القهر.
 
وأضاف أن قصيدة درويش التي أخلصت لقضية فلسطين وقضية الشعر معا ما هي إلا صورة عن فلسطين كما كانت قبل التهجير الكبير، وكما هي قائمة في صيرورة الكفاح الوطني وكما ستكون في ثنايا المستقبل.
 
وفيما إن كانت جائزة محمود درويش تكتفي بطابعها الثقافي الشعري أم تتخذ أبعادا سياسية في اختيار المكرمين، قال الكيلاني "إن الجائزة ثقافية فنية في الإطار الإنساني للثقافة والفن، وليس هناك أي تحيز سياسي في منحها إلا إذا كان بالمعنى الإنساني فقط". كما أكد أنها لا تفرق بين مبدع فلسطيني أو عربي أو عالمي وهي تخرج من صندوق الشعر إلى رحابة الفنون والثقافة.
 
وهيمنت على أجواء حفل إعلان الجائزة انتقادات حادة لقرار معرض الكتاب الدولي في الرياض سحب أعمال الشاعر محمود درويش بضغط من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي اعتبرت بعض نصوصه "نصوصا تكفيرية".
 
وتساءل ممثل مؤسسة محمود درويش للإبداع في الجليل جواد بولس كيف للشاعر محمود درويش أن يعيش ويبقى ويتنفس كباقي المبدعين إذا لم يتوفر لكتاباته فضاء ثقافي وسياسي واجتماعي حر؟".
 
وبمناسبة يوم الثقافة الوطنية، قررت مؤسسة محمود درويش البدء بحملة لإعادة صياغة المناهج التعليمية والتربوية الفلسطينية، بالاستناد للإرث الذي تركه محمود درويش ورفيق دربه ياسر عرفات ومعهم أجيال من الرواد والمكافحين في كل ميادين الإبداع.
 
وقال رئيس المؤسسة ياسر عبد ربه إن الحملة "تهدف إلى الدفاع عن ماضينا الذي هو مستقبلنا، وهو ماض ليس مخترعا أو مزيفا كما يسعى أعداؤنا الذين يشترطون علينا القبول بتزييفه ثمنا لمجرد بقائنا على هذه الأرض".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات