تمثل لوحة "جمل المحامل" للفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور رحلة الشعب الفلسطيني وهو يحمل هوية مدينته المقدسة وقضيته ممثلة في "قبة الصخرة"، فلا يتعب ولا يعرف الشكوى رغم قسوة أحواله وبشاعة ما يواجهه.

الفنان الفلسطيني سليمان منصور يقف بجانب لوحته "جمل المحامل 2" في معرض فني بدبي (رويترز)
 
كشف النقاب في دبي عن نسخة رسمت حديثا للوحة يعتبرها الفلسطينيون رمزا لكفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي وذلك بعد سنوات عدة من غارة أميركية على ليبيا يعتقد أن النسخة الأصلية دمرت فيها.

وتمثل لوحة "جمل المحامل" للفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور رحلة كفاح الشعب الفلسطيني وهو يحمل أعباء الهوية والوجود والمستقبل، فلا يتعب ولا يعرف الشكوى أو التبرم رغم قسوة أحواله وبشاعة ما يواجهه.
 
وتعرف اللوحة التي رسمها منصور عام 1973 وصنعت شهرته أيضا، باسم "العتّال الفلسطيني"، ويقف فيها الحمال المسن منحنيا وهو يكافح لحفظ توازنه، حاملا قبة الصخرة بتاريخها ورمزيتها وما تمثله من حقوق الشعب الفلسطيني وإرثه وتاريخه وعدالة قضيته في مواجهة المحتل.
 
وقال الرسام سليمان منصور "عندما رسمتها لم أكن أفكر في عمل أيقونة، ولكن مع الاهتمام العربي والفلسطيني أصبحت اللوحة مهمة جدا بالنسبة لي، أصبحت أشهر مني في العالم العربي، بمعنى أنني أصبحت أُعرف من خلال اللوحة."

وقال منصور -الذي يقيم في القدس وتنحدر أسرته من بلدة بيرزيت في الضفة الغربية- إن السفير الليبي في لندن أبلغه أن النسخة الأصلية دمرت على الأرجح في غارة جوية أميركية على طرابلس عام 1986، وبررت واشنطن آنذاك الهجوم بأنه بمثابة رد على تفجير ملهى ليلي في برلين ألقيت بالمسؤولية فيه على ليبيا.

وأكد منصور الذي يدرس في جامعة القدس، أن النسخة الجديدة وعنوانها "جمل المحامل‭‭‭2 ‬‬‬" بها تعديلات على النسخة الأصلية وتضمنت كل التغييرات التي يراها الرسام ضرورية، لكنها تحفظ السمات الأساسية للوحة الأصلية.

ومن المقرر عرض "جمل المحامل 2"‭ ‬‬‬للبيع في مزاد بنهاية المهرجان الذي يستمر أسبوعا في دبي ويخصص جزء من عائدها لدعم مبادرة فنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأجيال المقبلة من الفنانين الفلسطينيين.

المصدر : رويترز