"مسمار تشيخوف" هو عنوان رواية جديدة للكاتب التونسي يوسف رزوقة صدرت مؤخرا عن منشورات "مومنت كتب رقمية" في بريطانيا ضمن سلسلة روايات تونسية معاصرة في نسختين ورقية ورقمية.

غلاف رواية "مسمار تشيخوف" للتونسي يوسف رزوقة (الجزيرة)
 
"مسمار تشيخوف" هو عنوان رواية جديدة للكاتب التونسي يوسف رزوقة صدرت مؤخرا عن منشورات "مومنت كتب رقمية" في بريطانيا ضمن سلسلة روايات تونسية معاصرة في نسختين ورقية ورقمية.

يقول المؤلف في تصدير روايته التي جاءت في ١١٠ صفحات "في هذه الرواية مسمار. هو ليس في وجه من أوجهه مسمار جحا. لا يهمنا هنا إلا مسمار تشيخوف، مركب إضافي قد يعني في جملة ما يعنيه الأثر، إذ يدل على المسير والشيء قبل أن يصير شيئا أو عدما".

ويضيف أن "هذه الرواية، على إغراقها في نقل الواقع كوقائع عيشت بالكامل على أرض الواقع، لم تأخذ من السيرة الذاتية إلا ما يخدم أهدافها أو ما به تكون رواية. لا خيال فيها إلا ما ندر، لا اختلاق لأحداث وهمية ولا خيانة في ترجمة مرحلة عاشها المؤلف في موسكو ما بين 1984 و 1987 ليكون لها توسع وامتداد في الهنا والآن".

ويراوح يوسف رزوقة في كتاباته بين الأجناس الأدبية: نقد وشعر وسرد، ويكتب للأطفال واليافعين. بدأ مسيرته الأدبية قاصا قبل أن يتوجه إلى الشعر، وكان ذلك قبل أربعين سنة حيث كان يدأب على نشر نتاجه القصصي في مجلّتي "الفكر" و"الإذاعة والتلفزيون" وفي صحف تونسية مثل "الصباح" و"بلادي" و"الصدى".

نشر أول قصة له بعنوان "شيء اسمه الحرمان" وعمره لم يتجاوز 13 عاما، وتلتها عشرات القصص القصيرة. وبالتحاقه بالجامعة كتب أول رواية له هي "الأرخبيل" نشر فصولها تباعا بمجلة "الفكر" لتصدر بعد عام 1984 في كتاب، ثم انصرف عن السرد إلى الشعر لتكون له فيه مدونة زاخرة أفرزتها مسيرته الممتدة على أربعين عاما.

ومع اندلاع ما سميت "ثورات الربيع العربي"، عاوده الحنين إلى السرد إذ ربما كان في نظره الأكثر استجابة لرصد دراما المرحلة ومتغيراتها. أمضى يوسف رزوقة روايته هذه "مسمار تشيخوف باسمه مختزلا "يـو"، وله رواية جديدة أخرى قيد الطبع ستصدر قريبا في مصر تحت عنوان "وداعا براءة العالم!" كما يعكف على عمل سردي طموح اختار له عنوانا أوليا "555".

والرواية كما ارتأى مؤلفها، تنهل من زمنين: حقبة ما قبل غرباتشوف وحقبة ما بعد غرباتشوف، ففي حقبة ما قبل غرباتشوف كانت موسكو لننغراد أو أماكن أخرى بؤرة ما تداعى من أحداث وبقية الأحداث، أملتها تداعيات الحقبة الثانية في تونس، بلد المؤلّف أو في سواها.

والأسماء الواردة في تلافيف النسيج السردي للرواية أسماء شخوص أو شخصيات عايشها المؤلف في الواقع هنا أو هناك واحتك بها، ولا يرى في استدعائها ما قد يبدو مجانبا لمطلب السرد أو حكرا على كتب السير الذاتية دون غيرها، بل هو يرى في هذه الشّخوص مادة لافتة من الغنى بحيث يمكن تسويغ حضور أصحابها كأبطال واقعيين في روايات تنشد بعض صدق وتسمي الأشياء بأسمائها.

ويرى رزوقة أنه من حقّ هذه الأسماء أن تكون مادة تروى. ومن حق قارئ محتمل أن يرى في مثل هذه الرواية شيئا تعكسه مرآة نفس لا تكذب، ومن حق امرأة في نقطة نائية من العالم سألت المؤلف ذات يوم بعيد أن يكتب قصّتها.. من حقها أن تقرأ، بعد طول انتظار، شيئا من قصة حياتها، ولو في لغة غير لغتها الأمّ، كما يقول المؤلف التونسي.

يذكر أن يوسف رزوقة هو الأمين العام لحركة شعراء العالم بأميركا اللاتينية، وهو يكتب إلى جانب لغته الأم بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية، وله فيها مؤلفات ناهزت السبعين ما بين كتب ورقيّة وأخرى رقمية.

المصدر : الجزيرة