العربية في زمن الثورات بندوة في القاهرة
آخر تحديث: 2014/3/10 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/10 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/10 هـ

العربية في زمن الثورات بندوة في القاهرة

الدكتور فيصل الحفيان (يسار) متحدثا أثناء ندوة "العربية في زمن الثورات" (الجزيرة)
الدكتور فيصل الحفيان (يسار) متحدثا أثناء ندوة "العربية في زمن الثورات" (الجزيرة)
 الدكتور فيصل الحفيان (يسار) متحدثا أثناء ندوة "العربية في زمن الثورات" (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
احتفاء باليوم العربي للغة العربية (1 مارس/آذار) نظم معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة مساء أمس ندوة علمية تحت عنوان "العربية في زمن الثورات" تحدث فيها عدد من العلماء والباحثين الذين حاولوا الإجابة عن سؤال: هل نستطيع أن ننقل قيم الثورات العربية إلى نفوسنا تجاه لغتنا؟

وفي بداية الندوة أكد رئيس معهد البحوث د. فيصل الحفيان أن العربية لا تحتاج إلى احتفال، ولكنها تحتاج إلى التذكير والتحفيز والاهتمام، خاصة أن الدعوات القديمة الجديدة لإصلاح اللغة والحديث عن جناية الإعلام على اللغة لم يعد له معنى، لأن المصيبة وصلت إلى اهتزاز ثقة الإنسان العربي بلغته القومية.
 
فيصل الحفيان: اللغة العربية مهددة بالاندثار فماذا نحن فاعلون؟ (الجزيرة)
اندثار اللغة
وأشار الحفيان إلى تزايد المخاوف من "مذبحة لغوية"، حيث يكشف خبراء اليونسكو أن عدد اللغات في بداية القرن العشرين وصل إلى 15 ألف لغة، لم يبقَ منها اليوم سوى خمسمائة لغة، منها ثلاثمائة مهددة بالاندثار!

وأكد أن الأمر المفزع -الذي كشفته اليونسكو- أن البشر في القرن الحادي والعشرين سوف يستخدمون 12 لغة، ست منها فقط هي التي ستكون ذائعة ومنتشرة، وتساءل: أين مكانة اللغة العربية من هذا الواقع المر؟!

من ناحيته، أكد رئيس تحرير مجلة "أعاريب" اللغوية والأستاذ بكلية دار العلوم د. تامر أنيس أن اللغة ليست هي المخزون الثقافي للماضي وحسب، وإنما هي كذلك عصب مجتمع العصر ومجتمع الغد.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن استخدام العربية في المعالجات الآلية عبر أجهزة الحاسوب والهواتف النقالة وغيرها من الوسائط هو اعتراف بكونها نبعا طبيعيا لتكنولوجيا المعلومات.

ولفت إلى أن العالِم لا يستطيع أن يبني تقنية ويطورها بمعزل عن اللغة، ولذلك تكون إشاعة اللغة استخداما وتعليما وتطويرا مع مفردات حياتنا اليومية محورا أساسيا لتثبيت هويتنا كي تتفق وتنسجم مع التطور الصناعي.

من جهته، أكد أستاذ علم المخطوطات د. عبد الستار الحلوجي أن سيادة لغات الدول المهيمنة بالسياسة والاقتصاد والثقافة والقيم تهمش اللغات القومية والثقافات النوعية، وهذا يفرض علينا كمواطنين الانتباه إلى تأسيس أطفالنا -وهم شباب المستقبل- على حب اللغة العربية وفهمها منذ بداية المراحل الدراسية الأولى.

وأضاف الحلوجي "نريد أن تنشأ محاضن تدرس بالعربية الصرفة أسوة بالمحاضن الأجنبية الصرفة، وإذا فعلنا ذلك مع بناة مستقبل أمتنا نفتح لبلادنا بوابة التقدم والازدهار".

أحمد فؤاد باشا: لا بد من ثورة تعيد تشكيل الخارطة اللغوية في وعينا الجمعي (الجزيرة)

ثورة لغوية
بدوره، قال عضو المجمع اللغوي والأستاذ بكلية العلوم في جامعة القاهرة د. أحمد فؤاد باشا إن الربيع العربي -الذي بدأت بشائره- لن يتوقف حتى تتفتح أزهاره، ولابد أن يتفتح بجانبه ربيع لغوي عربي موازٍ.

وأضاف "نعم لابد لنا من ثورة تعيد تشكيل الخارطة اللغوية في وعينا الجمعي، وهذه هي الثورة الحقيقية التي ينبغي لها أن تنطلق مواكبة لثورات الشعوب العربية، لأن عزة الشعب العربي من عزة لغته".

ونفى فؤاد باشا أن يكون هذا معناه أن العامية ستختفي، أو أن التعلم باللغات الأجنبية سينتهي، فهذا لم يعد واقعيا، كما أنه ليس علميا، مؤكدا "أننا نريد أن ننطلق بلغتنا لتكبر بنا ونكبر بها".

وأكد أن العيب ليس في العربية، لغة أهل الجنة ولغة القرآن، ولغة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، كما أن اللغة لا تعاني أزمة، بل العيب فينا، نحن أبناؤها ونحن الذين نعاني الأزمات.

وعرض فؤاد باشا تجربة خاصة في قطاع العلوم الأساسية بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية، حيث تقدمت إحدى كليات العلوم بوضع برنامج لتدريس مادة الكيمياء باللغة العربية، وتم اعتماده بالفعل.

المصدر : الجزيرة