ملصق الأمسية التي أحيتها الأديبة الكويتية ليلى العثمان في متحف محمود درويش برام الله
استضاف متحف محمود درويش في رام الله مساء الاثنين الماضي الروائية الكويتية ليلى العثمان لتحكي بعضا من سيرتها الذاتية ضمن برنامج "مبدع في حضرة درويش"، وتحدثت عن علاقتها بالفلسطينيين عبر صداقتها مع رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي ووصفت ليلة وداعه عند رحيله من الكويت بالحزينة جدا.

وفي وصفها لوجودها في رام الله قالت ليلى (70 عاما) إنها "لحظات تاريخية أن أكون على أرض فلسطين.. هذا حلم تحقق"، وأضافت "هناك أمران انزعجت منهما خلال الزيارة: الأول الوقوف على الجسر الحدودي بين الأردن وفلسطين الواقع تحت سيطرة إسرائيلية، والثاني عندما أمسكت العملة الإسرائيلية وهي المتداولة عندكم". 

وقد بدا عليها التأثر الكبير وهي تحكي من سيرتها الذاتية "لقد عشت طفولة قاسية جدا، إذ تطلق والداي عندما كنت في الثالثة، وعشت في بيت زوجات الأب". وأضافت "كنت طفلة غير محبوبة بغير ذنب وعندي موهبة يريدون موتها، لكن الأسى الذي عشت به خلق مني الكاتبة.. الألم يساعد على الإبداع".

وأوضحت ليلى -صاحبة الـ22 مؤلفا بين رواية وقصة- أن والدها قتل أحلامها في الرسم وتعلم البيانو والتمثيل، ولم تستطع أن تنشر ما كانت تكتبه إلا بعد وفاته، رغم أنها تزوجت في تلك الأيام من طبيب فلسطيني شجعها على الكتابة ونشر مقالاتها وقصصها، وهي تعتبر يوم زواجها عام 1965 يوم ميلادها.

ليلى العثمان قالت إن والدها قتل أحلامها في الرسم وتعلم البيانو والتمثيل، ولم تستطع أن تنشر ما كانت تكتبه إلا بعد وفاته، رغم أنها تزوجت في تلك الأيام من طبيب فلسطيني شجعها على الكتابة ونشر مقالاتها وقصصها

واستعرضت ليلى -التي منعت مجموعة من كتبها من النشر داخل الكويت إلى فترة قريبة- قصتها مع التيار الإسلامي في الكويت الذي رفع ضدها قضية عام 1996 يتهمها بالدعوة إلى "الفجور والفسق" في رواياتها، مشيرة إلى أنها استأنفت حكما ضدها قضى بسجنها شهرين في هذه القضية عام 2000.

وأضافت أن ابنها دفع الغرامة بدل السجن، ولكنها قررت أن تستأنف الحكم "لأدافع عن حقي وأثبت أنني لست داعية للفسوق، مع أنني فكرت في قضاء المدة التي حكمت بها في السجن كي أكتب رواية عن السجينات".

وأتت الأمور بما لا تشتهي فقد حكم عليها بعد الاستئناف بالسجن عامين بدل الشهرين، وهو ما قالت إنه لا يمكنها احتماله فقررت دفع غرامة بدل قضاء عامين في السجن، وقالت إنها كتبت رواية "المحاكمة" و"أهديتها بالاسم لمن تقدموا بالشكوى ضدي، وهي سيرة ذاتيه لما جرى معي في هذه المحاكمة".

وانتقدت ليلى وجود رقابة حكومية على الكتب معتبرة أنه لا داعي لها لأن الإنترنت ألغى هذه الرقابة.

وخلال الأمسية قدمت الروائية الكويتية درعا إلى متحف محمود درويش وتبرعا ماليا قدره ألف دينار كويتي دعما لنشاطاته، في حين تسلمت من مدير المتحف قلادة عين فلسطين تقديرا لها ولأعمالها وحضورها.

ويعمل القائمون على متحف درويش منذ أكثر من عام على استضافة مبدع عربي أو فلسطيني في مجالات الشعر والأدب كل شهر للحديث عن تجربته.

المصدر : رويترز