الجمهور يتابع المعرض المصاحب لملتقى الرسوم المتحركة بمركز الهناجر بالقاهرة (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
انطلقت بمركز الهناجر بالقاهرة فعاليات الدورة السابعة للملتقى العربي للرسوم المتحركة، الذي تنظمه الجمعية المصرية للرسوم المتحركة بالتعاون مع وزارة الثقافة، حيث يشارك في هذه الدورة 64 عملا فنيا من مصر والدول العربية، وتستمر فعاليات الملتقى حتى 19 فبراير/شباط الجاري.
 
ويشارك في هذه الدورة 14 فيلما و 18 مسلسلا وثلاثة أعمال من فن الإبداع التجريبي، وتضم هذه الدورة مسابقة مشروعات الطلبة وأفلام الرسوم المتحركة ومسلسلات الرسوم المتحركة والإبداع التجريبي ثم مسابقة خاصة للأفلام الروائية الطويلة.
 
كما يكرم الملتقى عددا من رواد العمل في مجال صناعة أفلام الرسوم المتحركة، وهم الفنانون: أحمد حنفي وعبد المعبود نجيب وحسن عبد الغني وطارق رشاد وصلاح عبد الله.
 
جانب من ملصقات بعض العمال بملتقى الرسوم المتحركة بالقاهرة (الجزيرة)
مشاركة عربية
وقالت المشرفة على الملتقى مها علي حسين إن هذه الدورة يشارك فيها لأول مرة صناع هذا الفن على المستويين المحلي والعربي، بعد أن كانت قاصرة على المصريين فقط، واختيرت السعودية لتكون "ضيف شرف" هذه الدورة.
 
وأكدت في تصريح للجزيرة نت أن فن الرسوم المتحركة منذ انطلق بأميركا قبل قرن، ظل العالم العربي مستوردا له في المقام الأول، ورغم المبادرات العديدة التي اتخذها فنانونا الكبار لا نزال نخطو الخطوات الأولى تجاه تقديم أعمال ضخمة، يمكن أن تحقق المنافسة على المستوى العالمي.

من جهتها أشارت المشرف العام للمعرض سماح محمود إلى مشاركة طلاب الفنون الجميلة من مختلف الجامعات المصرية في هذه الدورة، ومن الأعمال المميزة والمرشحة للفوز إبداعات طلاب جامعة حلوان، يليها جامعة جنوب الوادي.

وأكدت للجزيرة نت أن الهدف هو التركيز على الناشئة، وتطوير ذائقتهم الفنية نظرا لشغفهم بالإبداع والفن والألوان، وبذلك نرتقي بالفن في المجتمع، فتنشأ أجيال ترفض وتنفر من الفن الرديء.

من ناحيته لفت الفنان حسن عبد الغني (مخرج رسوم عرائس متحركة بالتلفزيون المصري) إلى أن الرسوم المتحركة إنتاجها مكلف جدا، وتحتاج إلى عدد كبير من الفنانين والفنيين المحترفين، وهؤلاء أجورهم مرتفعة مقارنة بغيرهم.

وأكد للجزيرة نت أن المشكلة ليست في التسويق، لأن الكبار قبل الصغار يحبون الأفلام المتحركة وينجذبون إليها، وأعتقد أن الأزمة السياسية في مصر الآن أثرت على فن الرسوم المتحركة، والإنتاج الفني عموما.

وطالب عبد الغني الحكومة بأن توفر للتلفزيون ميزانية لإنتاج الرسوم المتحركة، لأن إنتاجه يكون جيدا، وتتهافت عليه القنوات الفضائية عقب نجاحه، وهو مضمون بإذن الله.

سماح محمود: الملتقى يركز على الناشئة واستثمار شغفهم بالإبداع لتنمية ذائقتهم الفنية (الجزيرة)

ملتقى دولي
من جهته أبدى الفنان طارق رشاد (مخرج رسوم متحركة) ترحيبه بالمشاركة العربية في هذه الدورة، متمنيا أن تكون هذه مقدمة ليكون ملتقى دوليا، يجذب إليه دولا أجنبية، حتى يكون فرصة لتلاقي الفنانين وتبادل الخبرات.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن "مشكلتنا كفنانين تكمن في الفردية والخوف، أو الرهبة من العمل الجماعي، ولم ينجح الغرب إلا بعد إيمانه بفلسفة "فريق العمل"، وهذا ما نفتقده في وطننا العربي".

وبدوره أشار أستاذ الغرافيك بكلية الفنون الجميلة عبد المعبود محمد نجيب إلى أن فن الرسوم المتحركة يرتبط بصناعة السينما، خصوصا في مجال الأطفال والوسائل التعليمية الإرشادية، لافتا إلى أن الرسوم المتحركة يدخل فيها الفن التشكيلي (التصميم والتلوين)، ثم تدخل بعد ذلك إلى مجال السينما والتركيب.

وأضاف نجيب في حديثه للجزيرة نت أن أفلام "توم وجيري" أو أفلام والت ديزني عموما مليئة بالحركة، ومسلسل "بكار" الذي أنتجه التلفزيون شيء جيد بنكهة مصرية، وخرج عما ألفناه من جمود.

المصدر : الجزيرة