دأبت الجزيرة في صفحتها الثقافية على الاهتمام بالإصدارات الجديدة في الرواية العربية، ونشرت في ذلك كمّا كبيرا من الأعمال الروائية ضمن رؤيتها في تقريب القارئ من المشهد الروائي العربي، وإشراكه في صياغة الإبداع وإبداء الرأي في المنتج الثقافي.
 
وفي هذا السياق، تنشر الجزيرة نت تغطية خاصة ومتكاملة عن الجائزة العالمية للرواية العربية
(بوكر العربية) التي أعلنت عن القائمة القصيرة لدورتها السابعة قبل أيام، كما تفتح المجال للقراء للتصويت لاختيار أفضل رواية عربية من الروايات الست المرشحة للقائمة القصيرة.
 
وفي إطار هذه التغطية -التي تتضمن قراءات في كل روايات القائمة الطويلة (16 رواية) ومتابعة إخبارية وحوارات مع كل كتّاب القائمة الطويلة وتقارير ومقالات ووجهات نظر- سيجد القارئ معطيات شاملة تساعده على اتخاذ قراره بالتصويت من جهة، وتكوين رؤية متكاملة عن الروايات المرشحة وأصحابها، إضافة إلى أن هناك متسعا من الوقت بالنسبة للجمهور لقراءة الروايات الست المرشحة للقائمة القصيرة وتكوين فكرة ضافية عنها، إذ ستعلن لجنة بوكر الرواية الفائزة في 29 أبريل/نيسان المقبل.
 
والروايات الست -التي وصلت إلى القائمة القصيرة- هي "تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية" للمغربي عبد الرحيم لحبيبي، و"الفيل الأزرق" للمصري أحمد مراد، و"فرانكشتاين في بغداد" للعراقي أحمد سعداوي، و"طشاري لمواطنته إنعام كجه جي، و"لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة" للسوري خالد خليفة ورواية المغربي يوسف فاضل "طائر أزرق نادر يحلّق معي".
 
وسيتمكن القارئ في تصويت موازٍ من إبداء الرأي في مدى تمثيل الروايات الفائزة للمنجز السردي العربي ومعنى صعود جيل الشباب، باعتبار أن هذه الدورة أيضا فسحت المجال لأقلام روائية شابة مثل أحمد مراد وأحمد سعداوي ويوسف فاضل، بينما لم تتضمن القائمة القصيرة قامات روائية مهمة مثل أمير تاج السر وإبراهيم نصر الله وواسيني الأعرج وإبراهيم عبد المجيد.
 
ومن هذا المنطلق تسعى الجزيرة نت إلى أن يكون تفاعل قرائها وتصويتهم كنوع من التكريم الموازي للأديب الفائز من قبل الجمهور المحب للرواية، دون أن يمس ذلك قرار لجنة بوكر في اختيارها الرواية الفائزة أو يدعمها، بل هو يعبر فقط عن ذائقة القارئ ورؤيته للعمل الأدبي.

وسيتم نشر نتائج التصويت قبل إعلان اللجنة للرواية الفائزة في 29 أبريل/نيسان المقبل، وأثناء هذه الفترة ستدعم التغطية بمتابعة إخبارية وحوارات مع روائيين ونقاد وأكاديميين بشأن الجائزة بما يغني مكتسبات القارئ من جهة، ويثري الحوار بشأن واقع الرواية العربية واتجاهاتها ومستقبلها.

المصدر : الجزيرة